دشّنت الجمعية الفلكية العمانية برامج وفعاليات مشروع الكسوف الحلقي 2019م مع اقتراب موعد إحدى الظواهر الفلكية النادرة التي ستشهدها سماء السلطنة نهاية هذا العام ،
وذلك بالشراكة مع وزارة السياحة ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والجمعية العمانية للتصوير الضوئي ومجموعة من المؤسسات الحكومية والخاصة ذات العلاقة.
ويأتي المشروع للاستعداد المجتمعي لرصد وتصوير ظاهرة كسوف الشمس الحَلَقي التي ستحدث في سماء السلطنة صباح يوم الخميس 26 ديسمبر المقبل.
وقال علي بن عامر الشيباني نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الفلكية العمانية والمشرف على المشروع : تعد ظاهرة كسوف الشمس الحلقي إحدى أبرز الظواهر الطبيعية النادرة التي تستحق المتابعة، وسيكون نصيب السلطنة من الكسوف الحلقي وافرا حيث ستبدو الشمس مثل حلقة الخاتم في محافظات الظاهرة والداخلية والوسطى وجنوب الشرقية، إلى جانب إمكانية مشاهدة ورصد كسوف الشمس الجزئي من بقية محافظات السلطنة.
وسيستمر الكسوف في السلطنة لحوالي ساعتين و29 دقيقة، أما الكسوف الحلقي فيستمر لمدة تصل ٣ دقائق تقريبا في المناطق الواقعة في مسار عبور الكسوف الحلقي.
وأشار الشيباني إلى أن المشروع يسعى لجعل السلطنة إحدى أفضل الوجهات العالمية لرصد ظاهرة كسوف الشمس الحلقي 2019 والترويج للسياحة العلمية في سلطنة عمان، وتثقيف فئات المجتمع عن ظاهرة كسوف الشمس وتوفير المواد العلمية للرصد الآمن، وتمكين مختلف فئات المجتمع من رصد وتصوير الكسوف عبر إقامة فعاليات رصد جماهيرية في مختلف محافظات السلطنة، ومخيمات فلكية في مجموعة من المواقع التي يمر بها مسار كسوف الشمس الحلقي لتكون لدى المشاهد للظاهرة تجربة مميزة تجمع بين الرهبة والجمال والإلهام، إلى جانب تشجيع الباحثين والمؤسسات العلمية لإقامة الأبحاث والدراسات العلمية المتعلقة بظاهرة كسوف الشمس، وبناء أجيال من الفلكيين (الهواة والمختصين) للنهوض بالمستوى الثقافي والعلمي في المجال الفلكي في السلطنة وتعزيز المهارات الوطنية في مجال الرصد.
وأضاف الشيباني: بدعم من الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) ومجلس البحث العلمي والمؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال والشركة العمانية للنطاق العريض وشركة تنمية نفط عمان وعمان داتا بارك يأتي المشروع بعدد من البرامج والفعاليات والتي من أهمها الحملة الترويجية لسلطنة عُمان بالشراكة مع وزارة السياحة، والحملة التوعوية للرصد الآمن لظاهرة كسوف الشمس بالتعاون مع وزارة الصحة لتثقيف مختلف فئات المجتمع وتوعيتهم بالوسائل الآمنة للرصد لضمان سلامتهم، والبرنامج التعليمي لنشر الثقافة الفلكية والذي يستهدف طلبة وطالبات المدارس بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ومعرض التصوير الفلكي 2020م بالشراكة مع الجمعية العمانية للتصوير الضوئي لتشجيع المصورين الضوئيين على تصوير ظاهرة كسوف الشمس وإبراز جمال عُمان، وأبحاث ودراسات علمية لظاهرة كسوف الشمس مع عدد من الكليات والجامعات.
كما ستنظم الجمعية بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية فعاليات رصد جماهيرية في مختلف محافظات السلطنة و مخيم الكسوف الحَلَقي في رأس الرويس بوجود عدد من المناظير الفلكية المزودة بالمرشحات الشمسية. كذلك ستنظم الجمعية الفلكية العمانية مع الجمعية العمانية لذوي الإعاقة السمعية مخيماً فلكياً خاصاً لذوي الإعاقة السمعية. وتحقيقاً لإتاحة الفرصة لكافة شرائح المجتمع من أجل رصد الظاهرة ستعلن الجمعية عن مواقع لفعاليات الرصد الجماهيرية المنتشرة مختلف محافظات السلطنة.
وعن أهمية إقامة هذه المناشط والفعاليات سياحيًا قال الشيباني: مشروع كسوف الشمس الحلقي 2019م سيساهم في تحقيق أحد أهداف رؤية 2040 كتنفيذ مناشط سياحية عالمية ذات كفاءة عالية، وإبراز اسم السلطنة على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية لما تتميز به السلطنة من مقومات سياحية وطبيعية فريدة ومتنوعة تؤهلها لاستقطاب آلاف المهتمين عالميا إلى ربوعها، إلى جانب المواطنين والمقيمين وزوار السلطنة في وقت الحدث، وتحقيق فوائد ومنافع اقتصادية للسلطنة ولمختلف العاملين في القطاع السياحي خصوصا.
العمانية
#عاشق_عمان

