5 ملايين متر مكعب غاز و20 ألف برميل نفط يوميا عند انتهاء التشغيل الكامل
«جبال-خُف» يحد من واردات الغاز غير المصاحب وله أهمية استراتيجية في تلبية الطلب على النفط والغاز في السلطنة
كتبت – أمل رجب –
ينضم مشروع عملاق جديد إلى قطاع الطاقة في السلطنة مع إعلان شركة تنمية نفط عمان عن بدء الإنتاج من مشروع «جبال-خُف» بعد افتتاح أولى الآبار الحمضية للمحطة في وقت سابق من هذا الشهر لإدخال النفط الحمضي (الكبريتي) إلى مرفق المعالجة المركزية في «جبال-خُف»، وبدأ المشروع بالفعل في تصدير النفط الخام إلى خط النفط الرئيسي، ومن المتوقع أن تزداد قدرة إنتاج المحطة خلال الأشهر المقبلة.
ويحمل هذا المشروع أهمية استراتيجية عالية لتلبية الطلب المتزايد على النفط والغاز في السلطنة على المدى المتوسط والطويل، فضلًا عن دوره في الحد من صافي واردات الشركة من الغاز غير المصاحب، وسينتج المشروع -عند تشغيله بالكامل- 5 ملايين متر مكعب من الغاز وقرابة 20 ألف برميل يوميا من النفط الخام، وينضم المشروع إلى عدد آخر من المشروعات الاستراتيجية في قطاع النفط والغاز والتي تعزز دور القطاع كأحد المحاور الأساسية في «رؤية عمان 2040» لدعم استقرار مصادر الطاقة في الاقتصاد الوطني.
وقالت شركة تنمية نفط عمان: إن بدء الإنتاج يمثل علامة فارقة في هذا المشروع الرائد الذي يمتد على مساحة 1.68 كيلومتر مربع. ويعد ثاني أكبر مشروع في تاريخ الشركة وأكثر مشروعاتها تعقيدًا من الناحية الفنية، خاصة بالنظر إلى التبعات التي أدت إليها الجائحة على مدى العامين الماضيين من ناحية أنشطة الإنشاءات والتشغيل.
وقال ستيف فيمستر، المدير العام لشركة تنمية نفط عُمان: إن ربط مشروع «جبال-خُف» بخط الإنتاج خطوة على جانب كبير من الأهمية للشركة، إذ أنه على الرغم من البيئة المحفوفة بالتحديات ونطاق هذا المشروع نجح فريق المشروع في المضي قدمًا وتسليم المشروع مع إنجاز سجل باهر للصحة والسلامة والبيئة متجاوزين 46 مليون ساعة عمل دون أي إصابة مضيعة للوقت.
ولقد أبدى كل من موظفي الشركة والمتعاقدين معها تفانيًا مذهلًا والتزامًا تامًا لتخطي العقبات العديدة التي اعترضت طريقهم قبل بلوغ هذه المرحلة من المشروع.
وعمل نحو 1200 عماني في الموقع في أعمال إنشاء المرافق، إلى جانب 200 مواطن آخرين عملوا في المشروع كلحامين على أعلى قدر من التأهيل وتمت أيض إعادة استيعابهم في مشروعات أخرى. ونجح هذا الفريق من اللحامين العمانيين في إكمال اللحامات ذات القطر الأكبر في المشروع، كما أُسندت من خلال المشروع عقود بقيمة تقدر بـ400 مليون دولار أمريكي إلى شركات عمانية لتوفير البضائع والخدمات.
وقد تخلل إنجاز هذا المشروع تحقيق عدد من الإنجازات الكبيرة هي الأولى على مستوى الشركة منها تصنيع أطول عمود لصالح شركة تنمية نفط عُمان في السلطنة، إذ يبلغ ارتفاع وحدة امتصاص الغاز الحمضي «المصنوعة في عُمان» 48 مترًا ويبلغ قطرها أربعة أمتار وتزن 291 طنًا، كما أنجز المشروع أول مولدات التوربينات البخارية في الشركة، حيث تعمل على أخذ الطاقة الحرارية من بعض عمليات المرافق وتستخدمها لتوليد البخار، وستكون هذه المحطة قادرة على توليد 13 ميجاواط من الطاقة الكهربائية، لتكون مُكمّلة لسعة إنتاج محطة «جبال-خُف» للطاقة البالغة 45 ميجاواط.
وقال منير الحمادي، مدير مشروع «جبال-خف»: إلى جانب أداء السلامة، حافظ فريق المشروع على الجودة باعتبارها محركًا رئيسيًا آخر طوال مرحلة تنفيذ المشروع، وقد اتبِع مخطط دقيق لضمان الجودة والتحكم بدقة بالغة مما أدى إلى تسليم هذا المشروع وفقًا لمستوى عالمي من الجودة، ويعد المشروع أيضًا أول مشروع يخصص نطاقًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
والجدير بالذكر أن تنمية نفط عمان كانت قد أعلنت أن المشروع تبلغ تكلفته 2.6 مليار دولار أمريكي ويصنف ضمن المشروعات العملاقة ويشتمل على إنشاء محطة لإنتاج النفط والغاز تعد أقرب لأن تكون مصفاة نفط منها كمحطة إنتاج تقليدية كما يشتمل المشروع على حفر ٣٣ حفرة لإنتاج النفط والغاز تتصل بالمحطة الرئيسة لشبكة أنابيب تمتد بطول 198 كيلومترًا، بالإضافة إلى إنشاء محطة لتوليد 33 ميجاوات من الكهرباء ملحق بها وحدة إعادة استخدام الحرارة المنبثقة من عوادم المولدات لإنتاج البخار المطلوب لعملية إنتاج الكبريت السائل.
وشهد شهر أكتوبر الماضي بدء العمل في واحد من أهم المشروعات في قطاع الطاقة بعد بدء الإنتاج من حقل غزير بمنطقة الامتياز-مربع 61 في مرحلته الثانية، ويسهم الغاز المستخرج من حقل غزير في تحقيق «رؤية عمان 2040» من حيث توفير طاقة إضافية للصناعات المحلية، وكذلك المساهمة في تنويع مصادر الدخل.
ومهد المشروع لزيادة إجمالي السعة الإنتاجية من منطقة الامتياز-مربع 61، التي تضم كلًا من حقلي خزان وغزير إلى 1.5 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا وأكثر من 65,000 برميل يوميًا من المكثفات المصاحبة.
ومع ما يقدر ب 10.5 تريليون قدم مكعب من موارد الغاز القابلة للاستخراج، هذا يجعل من منطقة الامتياز مربع 61 قادرة على توفير ما يقارب 35 بالمائة من إجمالي الطلب على الغاز في السلطنة.

