كتاب يُعاين علاقة الذات المبدعة لعبدالله العروي بالعالم ( النشرة الثقافية )
عمّان في 27 سبتمبر /العُمانية/ يقدّم الناقد المغربي صدوق نور الدين في كتابه “عبدالله
العروي بين التمثل الذاتي وصورة العالم” توسيعًا نقديًّا لما أنجزه العروي، في محاولة
للتركيز على التعبير الأدبي من خلال تنوع أشكاله، إلى المضامين المعبَّر عنها خلال
مسيرة العروي، رجل الآداب في تصوّراته النقدية ومواقفه الأدبية حول الكتابة الروائية
عالميًّا وعربيًّا..
ويعدّ هذا الكتاب الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون” استكمالاً لعمل نُشر في عام
1994 تحت عنوان “عبدالله العروي وحداثة الرواية”، وخُصَّت فيه التجربة الإبداعية
للعروي متمثلة في رباعيته (الغربة، اليتيم، الفريق، أوراق) بالدرس والتحليل.
ويقول الناقد في مقدمة الكتاب إنّ “خطة الاستكمال”، وليدة التحققات الأدبية السردية التي
نشرها الروائي العروي في روايتين هما “غيلة” و”الآفة”، واليوميات “خواطر الصباح”
التي ظهرت في أربعة أجزاء، وصولاً إلى مسرحية “رجل الذكرى” التي أُعيد نشرها في
كتاب عام 2014.
ويضيف أنّ ما انتهى إليه العروي “يعكس صورة الأديب المثقف الذي يأسره الوجدان،
وتتمكن منه اللغة السردية في محاولة لبناء عالم ثانٍ ينهض ويتأسس على أنقاض أول
رؤية تخييلية تجد في ابتكار الصورة الفنية الجمالية ترجمة لمواقف من الزمن، التاريخ
والفن، وبالاستحضار الفاعل والمنتج للذاكرة كماضٍ يتغيّا فهم تحوّلات الحاضر وبناء
آفاق المستقبل”.
ويؤكد أنّ منجز العروي “تجسيد لإضافة نوعية للمتن الروائي المغربي والعربي بحكم
ارتهانه للرؤية التي طبعت سوسيولوجيا الأشكال الأدبية”.
وجاء الكتاب في خمسة أقسام، تناول القسم الأول “حداثة الرواية وأسئلة الكتابة عن
الذات”، وحلّل القسم الثاني “الأسطوري الرمزي في رواية (اليتيم)”. وجاء القسم الثالث
بعنوان “الآفة ورهان الخيال العلمي”، وتطرّق القسم الرابع إلى “الكتابة وتجربة
اليوميات”، وتناول القسم الخامس “رجل الذكرى: في الشكل المسرحي للكتابة”
يُذكر أنّ صدوق نور الدين له مجموعة كبيرة من الإصدارات النقدية، من بينها: “حدود
النص الأدبي”، و”النص الأدبي.. مظاهر تجليات الصلة بالقديم”، و”البداية في النص
الروائي”، و”الذات والعالم.. دراسة في اليوميات”، و”السردية العربية وإشكالية
التأسيس”.
/العُمانية/ 174

