أكدوا أهمية تعزيز الشراكة لمواصلة التنمية الشاملة
كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي
أكد عدد من المواطنين أهمية الاجتماع المشترك الذي عقد أمس الأول بين مجلس الوزراء ومكتب مجلس الدولة الذي يأتي في مرحلة مهمة من مراحل البناء والتقدم التي تمضي فيها الحكومة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لتحقيق مزيد من التقدم والازدهار لأبناء الوطن، وأهمية التشاور البناء وصولًا إلى رؤى مشتركة بين الحكومة ومجلس الدولة تُسهم في الارتقاء بمسارات التنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة والسعي إلى تحقيق النماء للمواطن، مثمنين تأكيد الحكومة أهمية تضافر كافة الجهود الرامية إلى إعلاء المصلحة العليا للوطن.
عبدالله الوهيبي : العمل المشترك يهيئ لمستقبل أفضل
د. عيسى الصوافي : ضرورة التركيز على استقطاب الاستثمارات
فيصل الدوحاني : نتطلع إلى مزيد من جسور الشراكة
فهد الحارثي : متابعة الأداء وتسهيل متطلبات تحقيق أهداف الرؤية المستقبلية
عمر المعولي: إعلاء مصلحة الوطن السمة الأبرز لتحقيق رؤية عمان 2040
د. عبدالعزيز المعمري: مرحلة جديدة تتطلب تسهيل الإجراءات لتسريع التنمية
وأعرب المواطنون عن تقديرهم للجوانب التي تطرق إليها الاجتماع والمتعلقة بالارتقاء بمسارات التنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة، والتوقيت المهم لهذا الاجتماع الذي يأتي بعد بدء عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي، بعد انحسار حدة وباء كورونا، وضرورة السعي إلى مواصلة التنمية ودعم مسيرة العمل الوطني عبر التكاملية والشراكة والمشورة لتحقيق تطلعات الوطن والمواطن والمضي نحو مزيد من الرخاء والازدهار.
(عمان) استطلعت تطلعات المواطنين لمثل هذه الاجتماعات التي تؤطر أسس الشراكة بين مجلس الوزراء والدولة، وتسعى إلى تحقق الأطر المشتركة التي تحقق تطلعات المواطن وتنمية الوطن .
تعزيز مسيرة التنمية
في البداية قال رجل الأعمال عبدالله بن شطيط الوهيبي: تتطلب المرحلة الحالية مد مزيد من جسور الشراكة بين الحكومة ومجلس الدولة، لبلورة القرارات والرؤى التي من شأنها أن تسهم في تبني مشروعات وطنية تخدم الوطن وستسعى إلى تحقيق المزيد من التطلعات للمواطن .
وأشار الوهيبي إلى أن السلطنة ودول العالم مرت بظروف اجتماعية وصحية واقتصادية صعبة نظرا لانتشار فيروس كورونا وأثر ذلك على العديد من القطاعات، موضحا أن الاجتماع يأتي بعد أن بدأت جوانب الحياة تعود إلى طبيعتها حيث تأتي الحاجة إلى مثل هذه الاجتماعات المشتركة التي تسعى إلى تعزيز مسيرة التنمية والتقدم في البلاد .
وأشار عبدالله بن شطيط الوهيبي إلى أن السلطنة لديها العديد من الإمكانيات التي من شأنها أن تمهد لوجود مشروعات وطنية كبيرة تعزز من منظومة الاقتصاد الوطني في البلاد وإنعاش الموارد الاقتصادية التي بدورها سوف تعزز من جهود الحكومة في تنويع مصادر الدخل الوطني وبناء مشروعات عملاقة تساهم بشكل فعال في تدوير عجلة الاقتصاد في البلاد، ومن ثم النهوض بكافة القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية .
وأكد عبدالله بن شطيط الوهيبي أن المنجزات التي تحققت طوال مسيرة النهضة العمانية لأكثر من 50 عاما تتطلب من الجميع العمل من أجل الحفاظ عليها والتكاتف لتعزيز دور المؤسسات الحكومية والمجالس والقطاع الخاص وتسخير كافة السبل من أجل تحقيق التنمية والحفاظ على المنجزات، مشيرا إلى أن مثل هذه الاجتماعات تعزز من مسيرة العمل المشترك والتي بدورها ستسهم في دوام التنمية.
مرحلة مهمة
من جانبه أكد الدكتور عيسى بن محمد الصوافي أن الاجتماع الذي عقد بين مجلس الوزراء ومجلس الدولة يأتي في مرحلة مهمة تتطلب المزيد من التنسيق والشراكة بين الحكومة والمجلس، لتدارس العديد من الملفات المهمة على مستوى الشأن المحلي ومنها ملف الباحثين عن عمل الذي يأتي ضمن أولويات الحكومة ويلاقي الاهتمام الكبير من لدن المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـحفظه الله ورعاه ـ.
وأوضح الصوافي أن ملف الباحثين عن عمل يعد واحدا من أبرز الملفات التي تتطلب تضافر القطاعات كافة مع الحكومة، موضحا أن القطاع العام لا يستطيع استيعاب كل الأعداد من الباحثين عن عمل مؤكدا ضرورة التوجه إلى استقطاب استثمارات كبيرة مع توفير حزم من التسهيلات وتبسيط الإجراءات إلى أقصى، مبينا أهمية استقطاب الاستثمارات ليسهم في وضع حلول لهذه الملف و توظيف أكبر عدد من الباحثين عن عمل .
تطلعات المواطن
من جانبه قال المحامي فيصل بن سالم الدوحاني: تابع المواطنون الاجتماع المشترك الذي عقد بين مجلس الوزراء ومكتب مجلس الدولة بتفاؤل كبير خصوصا أنه ركز على جوانب مهمة تلامس تطلعات المواطن، مشيرا إلى أن الجوانب التي تتعلق بالتنمية والعمل المشترك وتضافر الجهود الرامية إلى إعلاء المصلحة العليا للوطن، مؤكدا أن هذه الجوانب يوليها المواطن اهتماما كبيرا ويشعر بأنها تقترب منه وتدعوه للمساهمة في بناء الوطن والمضي بمسيرة الخير العمانية إلى الأمام .
وبين فيصل الدوحاني أن تبادل الخبرات في جوانب التنمية مهم جدا بين مجلس الوزراء والدولة، خصوصا أن جوانب التنمية والمشروعات تحتاج إلى الخبرات المتراكمة التي يزخر بها مجلس الدولة ووجود كفاءة لها إسهاماتها الماضية ومن الممكن الاستفادة منها في المستقبل ، وعند التخطيط للمشروعات.
متابعة الأداء
وقال فهد بن سعيد الحارثي تكمن أهمية اللقاءات في أهمية متابعة الأداء في كافة الجوانب وإجراء التقييم بما يتوافق مع أهداف المرحلة القادمة لرؤية عمان 2040 وإجراء التغييرات المطلوبة على طرق تنفيذ الآليات المتبعة وتكييفها بما يتناسب مع العصر وإجراء تغييرات جذرية على السياسات والإجراءات والتشريعات التي من شأنها تسهيل عملية الانتقال لشراكة أفضل بين مجلس الوزراء ومجلس الدولة، ومن أهم المرتكزات التي يجب أن تقوم عليها هذه الشراكة، منح الثقة الكاملة والشفافية المطلقة فيما يتعلق بعرض المرئيات المتعلقة بالخطط التنموية و الإجراءات التي تمس حياة المواطن البسيط .
غبار الجائحة
أما عمر بن حامد المعولي فقد أكد أن الاجتماع له العديد من الاعتبارات كونه يأتي بعد أن بدأت البلاد تنفض عنها غبار مرض فيروس كورونا وتتهيأ لبدء مرحلة جديدة من العمل ، مؤكدا أن إعلاء مصلحة الوطن هي السمة الأبرز لتحقيق رؤية عمان 2040م ، معربا عن أمله في أن يتم تذليل العديد من العوامل التي تحول دون تحقيق وجود تنسيق بارز بين الحكومة ومجلس الدولة للوصول إلى مزيد من الشراكة، وأن يواصل المجلسان مثل هذه الاجتماعات بشكل دائم.
من جانبه قال الدكتور عبدالعزيز بن سعود المعمري : يأتي الاجتماع في ظروف تستدعي التشاور بين المجلسين الوزراء والدولة بمختلف الجوانب التنموية، خصوصا أن البلاد مقبلة على مرحلة جديدة تتطلب من الجميع العمل على تسهيل الإجراءات وفتح منافذ الاستثمار، وتبسيط الإجراءات والتسهيل على المستثمرين لجذب المزيد من المستثمرين للسوق العماني . وأشار المعمري إلى أن هناك العديد من الملفات التي تجدر مناقشتها بين المجلسين على مستوى الاستثمار المحلي أو الخارجي وإيجاد محطات خدمة لتخليص المعاملات بشكل أسرع، لضمان دوران أسرع لعجلة التنمية في البلاد .
مؤكدا ضرورة مثل هذه الاجتماعات المشتركة للتشاور والنهوض بالمشروعات التنموية التي من شانها أن تسهم في تحقيق مزيد من التنمية الشاملة في البلاد والتي تحقق تطلعات المواطن وبالتالي تسهم في النهوض بمستواه المعيشي .

