أحد أهم القطاعات المستهدفة في الخطة الخمسية العاشرة
تطوير نظام للحوكمة وتأسيس مجلس وطني للصناعة التحويلية
الارتقاء بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتصبح شريكا صناعيا لزيادة مساهمتها في سلاسل الإنتاج والتوريد
تعد قطاع الصناعات التحويلية من أهم القطاعات المستهدفة في الخطة الخمسية العاشرة التي تشمل الصناعات ذات المحتوى التكنولوجي المرتفع التي تحقق القيمة المضافة خصوصا في مجال الصناعات الدوائية والمنتجات والمستلزمات الطبية وتجهيزات المستشفيات والخدمات الصحية.
وتتبنى البرامج الاستراتيجية في الخطة الخمسية العاشرة جعل الصناعات التحويلية في السلطنة أكثر كفاءة من حيث استخدام العمالة ورأس المال والطاقة والموارد، وتحويلها إلى قطاع أكثر تقدما من الناحية التقنية من خلال استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. كما تخطط السلطنة إلى جعل الصناعات التحويلية أكثر الصناعات من حيث الاستدامة البيئية، الأمر الذي يرفع مساهمتها في اقتصاد المعرفة والاقتصاد الدائري والاقتصاد الأخضر.
وقد بلغت مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 669.2 مليون ريال عماني بنهاية مارس الماضي. أما واردات الصناعات التحويلية من إجمالي الواردات فشكلت ما نسبته 93% بنهاية 2018، بينما بلغت نسبة صادرات الصناعات التحويلية 31.4% من إجمالي الصادرات، أما مساهمة قطاع الصناعات التحويلية من إجمالي الاستثمار الأجنبي فقد بلغت 9.7%.
وبلغ إجمالي المؤسسات في قطاع الصناعات التحويلية 61 ألف مؤسسة، 24% منها في محافظة مسقط، تليها محافظتي ظفار وشمال الباطنة. بينما بلغ عدد العمالة في قطاع الصناعات التحويلية 237 ألف عامل، إذ يمثل الوافدون ما نسبته 87% من إجمالي العمالة.
وتعتمد البرامج الاستراتيجية على تقديم حوافز مالية لإعادة الاستثمار في المعدات وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والتكنولوجيا الحديثة، والاستخدام الواسع لتقنيات كفاءة الطاقة وذلك لتوفير الطاقة وإعادة الانبعاثات بمشاركة واسعة من القطاع الخاص، وزيادة التمويل الصناعي من بنك التنمية العماني وإعادة النظر في سعر الفائدة وشروط الإقراض وتبسيط الإجراءات، إضافة إلى إعادة النظر في منظومة تخصيص الأراضي الصناعية وإمدادها بالمرافق في إطار منظومة متكاملة للتخطيط العمراني على مستوى المحافظات.
كما تعمل السلطنة على الارتقاء بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتصبح شريكا صناعيا مهما من خلال ترابطها بالمشروعات الكبرى وذلك من خلال توسيع وتعميق نطاق الخدمات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة لزيادة مساهمتها في سلاسل الإنتاج التوريد، ووضع آلية تحدد فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لإدراجها في منصة سلسلة التوريد لقياس مدى أداءها، والاستخدام المكثف للمشتريات العامة لتحسين القدرة التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع المشروعات الصناعية.
كما تهدف البرامج الاستراتيجية للخطة الخمسية العاشرة إلى تطوير نظام للحوكمة الرشيدة لقطاع الصناعة التحويلية لدعم تنافسية القطاع ومساهمته في النشاط الاقتصادي باعتباره القطاع الرائد وقاطرة النمو الاقتصادي خلال السنوات الخمس القادمة. إضافة إلى تأسيس مجلس وطني للصناعة التحويلية يجمع جميع أصحاب المصلحة ذات الصلة، حيث يتم مناقشة جميع قضايا الصناعة القطاعية والرئيسة والشاملة والاتفاق عليها. إضافة إلى توليد التكنولوجيا في قطاع الصناعات التحويلية من خلال مضاعفة حجم أنشطة الأبحاث والتطوير خلال السنوات الخمس القادمة، ونشر المعرفة ونماذج الثورة الصناعية الرابعة التي يمكن أن يستفيد منها القطاع، وتوسيع أنظمة الدعم الصناعية لشركات قطاع الصناعات التحويلية لتمكينها من التعامل مع التكنولوجيا الجديدة.

