مسقط في 10 أكتوبر / العمانية/ قال سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن
وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة إن
الاستراتيجية الصناعية للسلطنة 2040 حددت مجموعة من التحديات التي
يواجهها القطاع الصناعي ووضعت بعض البرامج والحوافز والحلول لكل
تحد من تلك التحديات، مشيرا إلى أن “تلك الاستراتيجية صيغت في فترة ما
قبل جائحة كوفيد 19 ” ولكن الجائحة أفرزت تحديات جديدة يواجهها
الاقتصاد الوطني بصفة عامة وأخرى يواجهها القطاع الصناعي بشكل
خاص، والزمتنا ان ننظر فيها بعمق أكبر وبفكر أوسع “.
ووضح في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن ” الاستراتيجية حددت محاور
رئيسة لتنمية القطاع الصناعي، تتعلق بحوكمة التنمية الصناعية، ومواءمة
مخرجات التعليم مع متطلبات القطاع الصناعي، وتوطين التكنولوجيا،
وتوجيه المناقصات والمشتريات الحكومية لشراء المنتج الوطني ودعم
سلاسل القيمة المضافة، وتقديم مجموعة من الحوافز والضرائب لجذب
الاستثمارات الأجنبية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكيفية أن تبدأ
مشروعاتها الاستثمارية والتحديات التي تواجهها في بداية الاستثمار والبيئة
والتمويل والاستثمار”.
وقال سعادته في ختام حلقة عمل نظمتها وزارة التجارة والصناعة وترويج
الاستثمار اليوم بالنادي الدبلوماسي حول تحفيز وتنمية القطاع الصناعي
بالسلطنة بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص ان “هذه الحلقة أتت
لمراجعة هذه التحديات وتشخيصها وترتيب الأولويات لمرحلة ما بعد جائحة
كوفيد 19 وتهدف إلى وضع الحلول الرئيسة لتمكين القطاع الصناعي
ووضع الاستراتيجيات العملية للخروج من آثار الازمة”، مشيرا إلى أنه “تم
تقسيم حلقة العمل الي أربعة محاور رئيسة ويضم كل محور مجموعة من
المختصين من القطاع الصناعي سواء من القطاع الحكومي أو من
الصناعيين ومن قطاع التمويل والبنوك، وهي محور الاستثمار والتمويل
ومحور تأسيس المشروع ومحور الإنتاج ومحور السوق المحلي والتصدير
إلى الأسواق الإقليمية والدولية إضافة إلى دعم المنتج الوطني”.
وأضاف أن جميع المقترحات التي طرحها الصناعيون ” سنعكسها في شكل
مبادرات عملية، وهي منهجية نراها أكثر شفافية وملامسة بشكل أكبر
للقطاع الصناعي للخروج بحلول أكثر عملية وواقعية وقابلة للتطبيق”
من جانبه قال المهندس سامي بن سالم الساحب مدير عام الصناعة بوزارة
التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ان القطاع الصناعي يعتبر قطاعا
حيويا ويلعب دورا محوريا في التنمية الاقتصادية، ويعول عليه كثيرا في
هذه المرحلة والمرحلة القادمة لكونه أحد القطاعات الرئيسة الداعمة
للاقتصاد، حيث يعتبر إحدى الركائز الأساسية التي اعتمدتها السلطنة في
خطط التنويع الاقتصادي، مشيرا الى ان رؤية عمان 2040 استهدفت رفع
إسهام القطاعات غير النفطية إلى 83.9% بحلول عام 2030 وإلى
91.6% بحلول عام 2040م.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الصناعية هدفت إلى تنويع أنشطة الصناعة
التحويلية وتحويلها إلى أنشطة قائمة على التكنولوجيا والمعرفة، وتطوير
منتجات فريدة ومتنوعة إضافة إلى تركيزها على الصناعات القائمة على
الموادر الطبيعية والصناعات القائمة كثيفة رأس المال، ودخول أسواق
جديدة على المستويين الإقليمي والدولي والارتقاء بالمستوى التقني
للصناعات التحويلية العمانية إلى مستويات متقدمة وإرساء ثقافة الابتكار.
ووضح أن القطاع الصناعي أسهم في التنمية الاقتصادية بالسلطنة بشكل
فاعل، حيث بلغ إسهامه حتى سبتمبر من عام 2020 ما يفوق أربعة
مليارات ومائة وعشرة ملايين ريال عماني، كما وفر أكثر من 32 ألف
فرصة عمل وبنسبة إسهام تصل إلى 12.6% من إجمالي العاملين العمانيين
في القطاع الخاص حتى نهاية العام 2020، وارتفعت قيمة الصادرات
السلعية غير النفطية إلى 3.23 مليار ريال عماني بحلول عام 2019 ،
مقارنة بـ 3.17 مليار ريال عماني في عام 2017.
وأكد مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ان
القطاع الصناعي في السلطنة يواجه العديد من التحديات التي يتطلب من
الجميع العمل معا لمعالجتها، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بتحديدها وتعمل
مع شركائها سواء القطاع العام أو القطاع الخاص على بلورة حلول للتغلب
عليها.
وجاء تنظيم حلقة العمل التي حضر جلستها الختامية معالي قيس بن محمد
اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ومعالي الدكتور سعيد
الصقري وزير الاقتصاد ومعالي الدكتور علي بن مسعود بن علي السنيدي
رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة وعدد من
أصحاب السعادة، من منطلق حرص وزارة التجارة والصناعة وترويج
الاستثمار على ضرورة تمكين القطاع الصناعي من أداء دوره في التنمية
الاقتصادية وشارك في الحلقة بعض المختصين من رجال الأعمال
الصناعيين، وتضمنت عرضا تقديميا عن واقع القطاع الصناعي بالسلطنة
والتحديات التي تواجهه وثلاث أوراق عمل عن جلب الاستثمارات
الرأسمالية من أجل توفير فرص العمل، وعن تعزيز المحتوى المحلي في
القطاع الصناعي وعن تسهيل بيئة الأعمال في القطاع الصناعي بالسلطنة
وخرجت بحزمة من التوصيات التي سيتم تنفيذها كل في مجاله من قبل
الوزارة والجهات الداعمة للقطاع، وستساعد هذه الحلول على تحفيز وتنمية
القطاع الصناعي بالسلطنة.
واستهدفت حلقة العمل المعنيين والمختصين من الجهات الداعمة للقطاع
الصناعي وهي وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ووحدة متابعة
تنفيذ رؤية عُمان 2040 ووزارة الاقتصاد ووزارة الطاقة والمعادن ووزارة
العمل ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني وجهاز الاستثمار العماني
والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) والهيئة العامة للمناطق
الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة
والمتوسطة وهيئة الخدمات العامة ومدينة خزائن الاقتصادية وغرفة تجارة
وصناعة عُمان وجمعية الصناعيين العمانية وأعضاء لجنة التنمية الصناعية
ودعم المنتج العماني وأصحاب الأعمال وصاحبات الأعمال.
يذكر أن الاستراتيجية الصناعية 2040 قامت بدراسة واقع القطاع الصناعي
بالسلطنة من خلال تحليل البيانات المتوفرة عن القطاع بالإضافة إلى تبادل
الرأي مع المعنيين في الجهات الحكومية والخاصة المرتبطة بالقطاع
الصناعي.
وتعمل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ممثلة بالمديرية العامة
للصناعة بشكل متواصل على مساعدة المنشآت الصناعية وحصر جميع
التحديات التي وصلت للوزارة من مختلف المنشآت الصناعية بالسلطنة.
/ العمانية/
هـ

