دشّنت مؤسسة قبة العالم للخدمات التعليمية، يوم الخميس، منصتها التعليمية “حصة” برعاية رضا بن أحمد اللواتي – استشاري تطوير أعمال تقنية المعلومات، وذلك في مقر المؤسسة في ولاية العامرات بمحافظة مسقط، إذ تقدّم المنصة برامج تعليمية لطلاب الصفوف من الأول إلى الثاني عشر عبر الإنترنت (أونلاين)، إيمانًا من المؤسسة بأهمية التقنيات الحديثة في قطاع التعليم والاستفادة منها في تقديم المعرفة بطرق شيّقة وجذابة للطالب، ويميزها بإمكانية تحولها إلى نظام الأوفلاين (بدون إنترنت).
وقال حسين بن علي بن سالم الصواعي صاحب مؤسسة قبة العالم للخدمات التعليمية – المموَّلة من صندوق الرفد: تهدف المؤسسة إلى تسهيل طرق الحصول على المعرفة بجميع أشكالها وفي أجمل صورها، إذ تعمل على جمع المعلومة وشرحها وتفصيلها وتبسيطها وعرضها في قالب تتقبله العقول مستخدمةً أساليب إخراجية كالانيميشن والانفوجرافيك وغيرها، وهذه المنصة لا توفر المعرفة فحسب بل إنها أيضًا تختصر الوقت والجهد وتقلل التكلفة.
وأضاف صاحب مؤسسة قبة العالم للخدمات التعليمية أنّ المؤسسة تمارس العديد من الأنشطة منها التعليم الخاص فتوجد لدينا مدرسة خاصة، إضافة إلى تقديم خدمات التسجيل والمونتاج للمناهج التعليمية، وأيضًا خدمة بيع الوسائل التعليمية، هذا إلى جانب تقديم الاستشارات التعليمية والتربوية.
وقال الصواعي في كلمته بمناسبة التدشين: توالت على عمان الإنجازات إلى أن زادها الله نور بإطلالة فجر جديد يقود لواءه جلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – الذي أكد في أول خطاب له العناية بذروة ما وصل إليه العلم وهو الذكاء الاصطناعي الذي يعد في وقتنا الحاضر شارة ودليلا على التقدم والرقي، مضيفًا: جاء مشروع قبة العالم للخدمات التعليمية ترجمة واقعية لهذا التوجه الرائد حيث كان لها السبق في إنشاء منصة “حصة” التي تقدم شروحا وافية واستشارات تعليمية وتربوية ذات دقة عالية وأسلوب جذاب للمراحل من الصف الأول إلى الثاني عشر، متابعًا حديثه: كل هذا ما كان ليحدث إلا بتوفيق من الله عز وجل ثم الدعم اللامحدود الذي قدّمه لنا صندوق الرفد الذي آمن بأهمية رسالة التعليم وتسخير جميع الإمكانيات من أجل شرف الوصول إليها.
وبيّن الصواعي: حاليًا لدينا منصة للصفوف من الأول حتى الثاني عشر، ونطمح لتأسيس منصة “معك” وهي عبارة عن برنامج مباشر عن طريق الحصص الافتراضية لمرحلة ما دون التعليم المدرسي (رياض الأطفال والتمهيدي)، مشيرًا إلى أنّ الجميع يدرك فائدة هذه البرامج وأثرها في توصيل المعلومة إلى هذه الفئات من الطلاب، إذ قد يفوت الطالب شيء من الدروس لأية أسباب كالمرض مثلاً ويحتاج إلى مرجع لكي يستقي منه المعلومات عدة مرات، إضافة إلى أن الطالب يتشارك مع ولي أمره في تحصيل المعلومة.
وحول أهمية المشروع أوضح الصواعي أنّ المشروع مهم جدًا للسلطنة وللوضع الحالي؛ لأنه يرتقي بها لمواكبة العصر في المجال التعليمي؛ فالعالم يتجه إلى نظام الحوسبة في مختلف نواحي الحياة وحوسبة التعليم إحداها، كما عززت جائحة كورونا أهمية هذا النظام، فهذه البرامج هي البديل الأفضل في ظل الأزمات، كما أنها تشكّل رصيدًا فكريًا للتعليم في السلطنة، مضيفًا أنّ الفكرة بدأت لدينا منذ عام 2016م وطرحت المؤسسة في عام 2018م أول منتج لها وكان الإقبال عليه كبيرًا وهذا دليل على أن المجتمع يتقدّم في جانب حوسبة المناهج، كما أن هذه الأساليب الإخراجية منها ما يُطبّق في المدرسة الخاصة ومنها ما يُباع في منافذ البيع المختلفة كالمكتبات.
ولدى المؤسسة تجارب سابقة في هذا المجال بيّنها الصواعي بقوله: أنتجت المؤسسة في عام 2018م قرصًا صلبًا (Hard Disk) باسم قبة العالم به شرح تفصيلي لجميع مواد الصف الثاني عشر، وقد استفاد منه الطلبة والمعلمون، كما كان له أثر كبير في رفع مستويات الطلاب وهناك شهادات إيجابية عدة لهذا المنتج من قِبل الطلاب.
وحول خطط المؤسسة المستقبلية قال الصواعي: نعمل حاليًا على استكمال جميع المراحل الدراسية سواء كان ما قبل التعليم المدرسي أو سنوات التعليم المدرسية، وبعد ذلك سيكون توجهنا للتعليم الجامعي وأيضًا التوسع في خطتنا لتشمل خدماتنا التعليم الحكومي والخاص، كما أنّ لدينا خطة مستقبلية للتوسع إلى خارج السلطنة.
واشتمل برنامج تدشين مشروع منصة “حصة” على عرض عملي لآلية استخدام المنصة، إذ تعزز المنصة فرصة نجاح نشاط التعليم المحوسب في السلطنة بشكل كبير كون أن الطالب منذ نعومة أظفاره يتعامل مع هذه الحواسيب، كما أن جميع دول العالم تحاول الخروج من النمط التقليدي إلى (نمط تفاعلي وجذاب) والولوج إلى نمط جديد في التعليم يوفر المعرفة ويختصر الوقت والجهد وبأقل تكلفة.
آراء الحضور
وقال الأستاذ فيصل بن سعيد الكاسبي – مدير مدرسة: أشكر القائمين على هذا المشروع الرائع ونبارك لهم الوصول إلى هذا المستوى المتقدم والتدشين الرسمي لمنصة “حصة”، إذ تساهم فكرة المنصات التعليمية بشكل كبير في اختصار الجهد والوقت والتكلفة في سبيل الحصول على المعرفة وتقريب المسافة بينها وبين المستفيدين.
وتابع الكاسبي حديثه: تعزز هذه المنصات دور المؤسسات التعليمية في الجانب الأكاديمي، أما الحديث عن منصة “حصة” بالذات فهو حديث ذو شجون فهي كما رأيت تحتوي على أسلوب عرض جذّاب ومادة ممتازة وأفكار متسلسلة.
من جانبه قال عبدالله بن ناصر المطاعني – ولي أمر: تعتبر منصة “حصة” التعليمية إنجازًا كبيرًا بحسب ما شاهدناه في تدشين المنصة؛ لأنها جمعت بين دقة المعلومة والأسلوب الشيّق والمرح وهذا ما كنا نبحث عنه لأولادنا خاصة الصغار منهم وما يرتاح له الأولاد أنفسهم.
وأضاف المطاعني: لي أربعة أولاد أرغب أن أشاركهم جميعًا في منصة “حصة”، كما أرجو من القائمين عليها تغطية جميع المراحل في أسرع وقت حتى مراحل ما قبل التعليم المدرسي.
وأوضح علي بن سالم الشملي – ولي أمر أحد الطلاب – بقوله: تعد منصة “حصة” استكمالًا للمنتجات المتميّزة لمؤسسة قبة العالم للخدمات التعليمية، وأرى أنّها ستقدّم خدمات مفيدة للطلاب وأسرهم، فقد كانت لي تجربة سابقة مع المؤسسة إذ أنني اخترت لابني منتجًا وشاهدت قوته وإنتاجه الجيّد، كما أنّ التكلفة هي في متناول الجميع، وأتوقع أنّ تسلك منصة “حصة” حذو هذه المنتجات وتكون إضافة للرصيد التعليمي في السلطنة.
من جهته قال خالد بن علي الناصري – معلم لغة عربية: حضوري اليوم في تدشين منصة “حصة” التعليمية اطلعني على أهمية هذه المنصة التي تحتوي على شروح وافية للمواد التعليمية وبأسلوب شيّق وجذاب.
وأضاف الناصري خلال حضوره للتدشين أنّ منصة “حصة” تنتهج نهج التجارب السابقة إذ تميّزت منتجات المؤسسة بالتسلسل الرائع في عرض المعلومة، بداية من عرض الأهداف ثم التمهيد تتبعها الخارطة الذهنية ثم مناقشة الأفكار التي يتبعها حل أسئلة الكتاب ثم أسئلة إثرائية ثم الخلاصة وانتهاءً بالواجب المنزلي.


