الجائحة أثرت بشدة على الحياة وسبل العيش في إقليم شرق المتوسط
أقيمت اليوم بفندق هوليدي إن الموالح حلقة عمل حول “مشاركة المجتمع في الاستعداد والاستجابة للأزمات والطوارئ” التي تنظمها وزارة الصحة ممثلة في دائرة المبادرات المجتمعية الصحية بالتعاون مع مكتب منظمة الصحة العالمية بالسلطنة، وتستهدف مشاركة مجموعة من العاملين الصحيين في برنامج المبادرات المعززة للصحة بالمديريات والمؤسسات الصحية بمختلف محافظات السلطنة، وتستمر لمدة يومين.
واستعرضت الدكتورة هـدى بنت خلفان السيابية ـ استشاري أول في الصحة العامة ومديرة دائرة المبادرات المجتمعية الصحية بوزارة الصحة المفاهيم العامة والأهداف والعوائد والنتائج المرجوة من الشراكة المجتمعية في الأزمات والطوارئ، كما تحدثت عن الإجراءات الاحترازية المجتمعية في الطوارئ والأزمات.
وألقى الدكتور محمد العبري ـ مسؤول الصحة العامة كلمة المنظمة بالنيابة عن سعادة الدكتور جون جبور ممثل منظمة الصحة العالمية بالسلطنة أوضح فيها بأن الأزمات والطوارئ أيًا كانت طبيعتها، فإن لها آثار مباشرة وغير مباشرة على النظام الصحي وعلى المجتمعات والأفـراد قـد تؤدي إلى حدوث أضرار طويلة الأمد على حياه الناس، وتمثل الصحة أحد أهم العوامل المرتبطة بالطوارئ، وأن منظمة الصحة العالمية تعمل من خلال برنامج الطوارئ الصحية على دعم الدول للتصدي للحالات الطارئة عن طريق بناء وتنمية القدرات التشغيلية وتقديم المساعدات، ووضع أدلة العمل و المعاير والإجراءات والعمل ميدانيا لتنسيق الجهود بين الدول والمنظمات الأخرى لضمان أقصى درجات التأهب والاستجابة للطوارئ.
وأضاف العبري: إن المجتمعات في نفس الوقت تلعب دورًا بارزًا في الطواري والأزمات، حيث تعد التعبئة الاجتماعية في الطوارئ، وفي إشراك المجتمع أحد أعمدة الاستجابة للطوارئ، حيث تسهم في تركيز طاقات المجتمع من أجل إحداث تغيير إيجابي في السلوكيات، خصوصًا تلك المرتبطة بالاستجابة للحالات الطارئة، وتعزيز دور المجتمع في ممارستها، ومن جانب آخر، يمثل المجتمع أحد أهم الموارد، التي يمكن الاستفادة منها في التصدي للازمات والطوارئ، من خلال تأثير على تنفيذ السياسات واتباع الإجراءات التي تتخذها الدولة، كما أن له دور في تمكين الأسر والأفراد من تحديد المشكلات واقتراح الحلول و العمل على تنفيذها، ولقد لمسنا هذا الدور جليا في التصدي لجائحة كوفيد 19 وإعصار شاهين.
وقال: إن جائحة كوفيد 19 -COVID قـد أثرت بشدة على الحياة وسبل العيش في إقليم شرق المتوسط، ليس فقط من خلال تنامي حالات الإصابة والوفيات الناجمة عن الجائحة إلى جانب ما تسببه من توقف في بعض الخدمات الأساسية المرتبطة بالتحصين والأمراض المعدية والمزمنة، وصحة الأم وغير ذلك، مما عرض صحة الملايين من البشر للخطر، لذا كان لزامًا علينا أن نركز على ضرورة الاستفادة من كافة الموارد بما فيها إشراك المجتمع.
هذا وتهدف الحلقة إلى تسليط الضوء على أهمية التواصل مع مختلف أفراد المجتمع والاستماع إليهم وبناء الثقة، وتبني المبادرات الرامية لبناء شراكات مجتمعية واسعة ومستدامة مع قيادات وأفراد المجتمع. وإنه ليحدوهم الأمل وتعترينا الثقة في أن هذه الحلقة سوف تكون نقطة انطلاق ولبنة من لبنات العمل الصحي في مجال تنظيم جهود المجتمع للتأهب والتصدي للكوارث. وتشتمل الحلقة على مدى يومين على استعراض عدد من الموضوعات يقدمها مجموعة من المحاضرين من المديرية العامة للمبادرات المجتمعية بوزارة الصحة حول التحليل التشاركي للاحتياجات في الأزمات والطوارئ والهدف منها وآلية تطبيقها، بالإضافة الموضوعات تختص بمواصفات وخصائص حول بناء فريق الأزمات والطواري الفعال وآلية تشكيله ومعايير اختياره، وفيما يتعلق بتخطيط وتنفيذ إجراءات الاتصال وحول تعبئة الموارد في حالات الأزمات والطوارئ وحول الإجراءات الاحترازية المجتمعية في الطوارئ والأزمات، بالإضافة إلى تقييم جاهزية المجتمع في الاستعداد والاستجابة للازمات والطوارئ.
وتأتي الحلقة تعزيزًا لاستراتيجية برنامج المبادرات المجتمعية في تغيير الأدوار وإقامة الشراكات مع المجتمع بحيث يتحوَّل أفراد المجتمع المحلي من متلقين إلى فاعلين والقطاعات الحكومية ميسرة وداعمة كان لا بد من رسم دور أساسي لأفراد المجتمع في عملية مواجهة الأزمات والحالات الطارئة، وتنفيذًا لمبدأ مساعدة الناس لمساعدة أنفسهم كان لا بد من القيام بأنشطة تدريبية تمكينية للعاملين في برنامج المبادرات المجتمعية الصحية لتعريفهم بشكل علمي ومنهجي على حالات الكوارث والطوارئ وإكسابهم الخبرات اللازمة التي تمكنهم من المساهمة في تأهيل أفراد المجتمع وتأطير جهودهم ضمن العمليات الخاصة بالحد والتخفيف من الآثار الناجمة عن حالات الطوارئ والأزمات عند وقوعها.

