مسقط في 14 نوفمبر /العُمانية/ نظمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار اليوم بغرفة تجارة وصناعة عُمان، حلقة عمل عن تنظيم تصدير المخلفات بهدف إلقاء الضوء على التحديات التي تواجه القطاع الصناعي والمبادرات المقترحة لحل تلك التحديات في شأن تصدير واستيراد المخلفات الصناعية وإعادة تدويرها.
رعى افتتاح الحلقة سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، وبحضور عدد من الجهات المعنية والمشاركة من بينها شرطة عُمان السلطانية وشركة بيئة وهيئة البيئة.
وناقشت حلقة العمل كيفية توطين الصناعات القائمة على إعادة تدوير المخلفات وقرار هيئة البيئة بشأن عرض رسوم لتصدير المخلفات، والحلول لتعظيم القيمة المضافة والطرق الكفيلة بتنظيم تصدير المخلفات لرفد الاقتصاد الوطني، والارتقاء بمستويات الأداء والكفاءة والفاعلية.
وناقشت حلقة العمل عددًا من المحاور الرئيسية عن تنمية الصناعات الوطنية، وبورصة مواد المخلفات، وصون البيئة وحمايتها، والحفاظ على الناتج المحلي والقيمة المضافة، وحماية المنافسة ومنع الاحتكار، والتشريعات والقوانين، التي تستعرض من قبل خبراء ومختصين من الجهات المعنية بمجال المخلفات، من أجل الخروج برؤية موحدة تساعد على تكثيف الجهود في تعميم وتطبيق المحتوى المحلي على كافة القطاعات التنموية، ووضع ملامح التشريعات والقوانين الكفيلة بتحقيق أعلى معايير الاستفادة من المستوى المحلي.
وأكد المهندس سامي بن سالم الساحب مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن صناعات إعادة التدوير تعد من أهم المشاريع التي يجب أن تحظى باهتمام من المستثمرين، ومع زيادة الوعي البيئي والإجراءات التي تتخذها دول العالم لحماية البيئة وارتفاع تكاليف المواد الخام فمن المتوقع أن يرتفع الطلب على المواد التي يُعاد تدويرها، وهذا يفتح مجالًا واسعًا لصغار وكبار المستثمرين للتفكير بشكل جدي في البدء بهذه الصناعة، و الكثير من الدول قامت باتخاذ العديد من الإجراءات التي تحد من تصدير المخلفات رغبة منها في توطين صناعة إعادة التدوير .
وأضاف أن سلطنة عُمان مهتمة جدًّا بإعادة تدوير المخلفات حيث أوضحت البيانات الإحصائية وجود كميات كبيرة من المخلفات التي يتم تصديرها وبالإمكان الاستفادة من العديد من المخلفات في كثير من الصناعات، كصناعة الحديد والصناعات البلاستيكية وتكرار الزيوت.
كما بيّن مدير عام الصناعة أن رؤية عُمان 2040 من أهدافها التنويع الاقتصادي الذي يتضمن تعزيز إسهام القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من خلال استدامة وتنمية الصناعات القائمة وإيجاد فرص استثمارية جديدة في القطاع الصناعي، ولتنفيذ هذا الهدف قامت المديرية العامة للصناعة بإعداد الاستراتيجية الصناعية 2040 والتي ركزت على 30 قطاعًا صناعيًا ذات أولوية، ومن بينها صناعات إعادة التدوير.
وأشار إلى أن عدد صادرات المخلفات لعامي 2020 و 2021 بلغت أكثر من 230 ألف طن، حيث تصدرت المخلفات الورقيــة النسبة الأعلى ب 59 بالمائة، ومن ثم تأتي مخلفات النحــاس بنسبـــة 24 بالمائة، وبلغت مخلفات الحديد 9 بالمائة، وبالنسبة لواردات السلطنة من المخلفات للفترة نفسها فقد بلغت أكثر من 680 ألف طن، حيث جاءت في المرتبة الأولى مخلفات الحديد بنسبة 57 بالمائة، ومن ثم مخلفات النحاس بنسبة 34 بالمائة، وفي المرتبة الثالثة مخلفات البلاستيك بنسبة 6 بالمائة، واستنادًا للبيانات الإحصائية المتوفرة فإن السلطنة متهيئة لاستقطاب العديد من الصناعات الخاصة بإعادة التدوير.
/العمانية/
م..س








