م. خالد الهنائي:
منح براءة الاختراع حماية من التعدي للاختراعات من الغير دون تصريح من صاحب البراءة
ضحي البرواني:
منحي الشهادة للجهاز يساهم في التعريف أكثر والطمأنينة للراغبين في تبني البراءة
م. علي البوسعيدي:
توقع اتفاقية لتزويد كل سيارة تنتجها شركة نور مجان للسيارات بجهاز (مسعف)
ـــــــــــــــــــــــ
منحت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار براءتي اختراع لكل من: ضحي بن جمال البرواني لإختراعه لـ “جهاز إنتاج الطاقة من جزيئات الماء” والمهندس علي بن سالم البوسعيدي لـ “جهاز الطوارئ في المركبات ـ مسعف”.
وتسعى الوزارة من هذا المنح لبراءات الاختراع بهدف تهيئة بيئة أعمال تنافسية للقطاع الخاص لتساهم بفعالية في تنمية الاقتصاد الوطني.
قام بتسليم براءات الاختراع للمخترعين معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بحضور عدد من المسؤولين بالوزارة.
دور في نشر المعرفة
وقال المهندس خالد بن حمود الهنائي مدير المكتب الوطني للملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: تقوم الوزارة بدور كبير في نشر المعرفة لحقوق الملكية الفكرية بما يحقق أقصى درجات الفائدة، لذا تسعى الوزارة مـُمثلة في المكتب الوطني للملكية الفكرية بتقديم العديد من الخدمات المـتعلقة بتشجيع وتسهيل تسجيل طلبات براءات الإختراع والتركيز على الإختراعات التي تتميز بخصائص تقنية تعالج مشاكل مـُرتبطة بتلبية إحتياجات الأسواق المتغيّرة والتقدم التكنولوجي بتقديم منتجات وخدمات تتميز بالجودة والكفاءة أو قليلة التكلفة في إنتاجها كميزة تنافسية بالمقارنة مع المنافسين. كما تقوم بعقد محاضرات وحلقات عمل بهدف إبراز دور الوزارة في هذا الجانب وتحفيز الباحثين والعاملين في المؤسسات العلمية والبحثية والمخترعين وغيرهم من المستفيدين لتقديم وتنفيذ الأفكار والمشاريع الإبداعية من خلال الخدمات التي تُـقدمها الوزارة في دعم منظومة الإبتكار الوطنية مثل التشجيع على الإستفادة القرار من الوزاري رقم 206/2018 بتحديد رسوم بعض خدمات حقوق الملكية الصناعية لطلبة المدارس والكليات والجامعات والباحثين في المراكز البحثية والمؤسسات الصغيرة ومُساعدة المخترعين في صـِياغة طلبات براءات الإختراع وترشيح المخترعين للمـُشاركة في معارض الإبتكارات الدولية.
بحث مبدئي لفكرة المخترع
وأضاف المهندس خالد الهنائي: كما يتوفر لدى الوزارة إمكانية إجراء البحث المبدئي لفكرة المخترع وتزويده بنتيجة البحث ليتمكن من معرفة قوة فكرته وإمكانية حمايتها من خلال البحث في الوثائق المشابهة أو القريبة للفكرة في قواعد البيانات من أجل توفير الجُهد والمال والوقت على صاحب الفكرة وتقليل الأفكار المُكررة والتركيز على الأفكار الجديدة والنوعية، كما تقوم بتقديم المشورة الفنية للمُخترعين بشأن الإستفادة من براءات الإختراع الموجودة في قواعد بيانات الإختراع المختلفة وما تحتويه من معلومات تقنية لما لها من إضافات عِلمية في تطوير براءات الإختراع المحلية مما يسهل ذلك على نقل التقنية من هذه الإختراع والإستفادة منها محليا.
اجراء أخير
وأشار مدير المكتب الوطني للملكية الفكرية إلى أن منح براءة الاختراع هو الإجراء الأخير ضمن إجراءات طلب براءة الإختراع حماية للاختراع من التعدي عليه من الغير دون تصريح من صاحب البراءة باستغلال الاختراع، وبراءة الاختراع هي مستند رسمى يصدر من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ..مشيرا إلى أنه يجب أن يكون الاختراع قابلا للحصول على براءة اختراع إذا كان جديدا ومنطويا على خطوة إبداعية وقابلا للتطبيق الصناعي، كما أن للبراءات دورا محفزا للأفراد بالاعتراف بإبداعهم والإستفادة المادية من عن طريق إستثماراها تجاريا وصناعيا.
قيمة تقنية عالية
وأوضح المهندس خالد الهنائي بأن براءة إختراع (جهاز انتاج الطاقة من جزيئات الماء) تساهم تقليل الإعتماد على مصادر الطاقة الموجودة وأيضا تقليل تكلفة إنتاجها، حيث تم تجربة هذا الجهاز عملياً في إنتاج الطاقة من تفاعل جزيئات الماء مما يُكسب هذا الإختراع قيمة تقنية عالية في إستثماره والإستفادة منه.
جهاز انقاذ
وقال الهنائي: أما فيما يخص منح شهادة براءة اختراع لـ (جهاز الطوارئ في المركبات ـ مسعف) فأن الجهاز يساهم في الحد من حالات الإصابات الحادة من خلال اتصاله بمجموعة من أجهزة الإنقاذ المختلفة لجميع الحالات الطارئة، بالإضافة إلى ذلك فأن الجهاز يمكن الجهات المعنية من الوصول إلى موقع الحادث في أقل مدة زمنية ممكنة.
وأكد مدير المكتب الوطني للملكية الفكرية بأن قرار تخفيض الرسوم للطلبة والباحثين عن العمل والمؤسسات الصغيرة كان دافعا لأصحاب الابتكارات في تسجيل ابتكاراتهم وحفظها من التعدي، كما أن القرار كان دافعا في تسجيل مختلف الابتكارات وساهم في رفع عدد الطلبات المقدمة لدى وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، مؤكدا بأن المختصين في مجال براءات الاختراع يقومون بتعريف المبتكر بكيفية صياغة البراءة خلال تقديم الطلبات التي يتم تسجيلها في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار.
الطاقة النظيفة
بدوره قال ضحي بن جمال بن هلال البرواني صاحب براءة اختراع (جهاز انتاج الطاقة من جزيئات الماء): منحي هذه الشهادة للجهاز يساهم في التعريف أكثر والطمأنينة للراغبين في تبني هذه البراءات سواء من قبل الجهات الحكومية أو الخاصة ..مشيرا إلى أن براءة الجهاز جاءت بهدف الحصول على مصادر متنوعة للطاقة وكذلك الحصول على طاقة حديثة ونظيفة للبيئة وطاقة اقتصادية ذات تكلفة قليلة مقارنة بالطاقات المستخدمة في الوقت الحالي.
وأضاف ضحي البرواني: إن منحي شهادة براءة الاختراع للجهاز من الناحية الاقتصادية تكمن في تعزيز موقع صاحب البراءة في السوق وحمايته من المنافسة والتزييف بالإضافة ضمان العائد الاستثماري وضمان العائد من خلال تراخيص الاستغلال.
وأكد البرواني بأن هناك جدوى اقتصادية من تصنيع (جهاز انتاج الطاقة من جزيئات الماء) والتي تتمثل في قلة تكلفة التصنيع والتشغيل مقارنة مع مصادر الطاقة المستعملة في الوقت الحالي، بالإضافة إلى ذلك فأن هذا الاختراع يساهم في حل المشاكل القائمة وتقليل المبالغ الهائلة التي تنفقها الجهات المعنية في حصولها على مصادر الطاقة. متمنيا أن يتم تبني هذا الاختراع وتصنيعه وبيعه في الأسواق المحلية والعالمية حيث سيكون له مردود اقتصادي من خلال تقليل النفقات المالية الحالية، مؤكدا بأن دعم أصحاب هذه الابتكارات من قبل الجهات الحكومية والخاصة يساهم في اقدام المخترعين إلى تبني مشاريع ابتكار متنوعة تساهم في دعم مستقبل السلطنة الاقتصادي. كما أن (جهاز انتاج الطاقة من جزيئات الماء) يساهم في توفير الطاقة الاستهلاكية بسبة كبيرة ويقلل من تلوث البيئة والانبعاثات الكربونية الناتجة من الوقود الأحفوري وكما نعلم بأن العالم يتجه إلى الطاقة الخضراء والمستدامة.
المنح يساهم في الحصول على تبني
من ناحيته قال المهندس علي بن سالم البوسعيدي صاحب براءة اختراع (جهاز الطوارئ في المركبات ـ مسعف ـ) إن منحي شهادة البراءة من قبل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار يساهم في دعمي للحصول على تبني من قبل الجهات المعنية سواء الحكومية أو الخاصة وهذا ليس بجديد للجهات في سلطنة عمان، مقدما شكره للقائمين في الوزارة في هذا المجال.
وأضاف: يساهم الجهاز في الخفض والتقليل من ضحايا الحوادث المرورية بصورة كبيرة وتسريع زمن الاستجابة للحوادث المرورية للتواصل السريع مع فرق الطوارئ الذي يتيح تلقي معلومات عن الحادث بشكل تلقائي ودقيق والمساهمة في تقليص مستوى الخطأ البشري في تحديد موقع الحادث، وتحقيق أعلى مستوى من التكامل في الاستجابة لحالات الطوارئ ..مشيرا إلى أن (جهاز الطوارئ في المركبات ـ مسعف) يأتي بالعديد من التقنيات الحديثة والمتطورة ويحد من حالات الإصابات الحادة من خلال اتصاله بمجموعة من أجهزة الإنقاذ المختلفة لجميع الحالات الطارئة.
مجموعة من أجهزة الإنقاذ الذكية
وأشار المهندس علي البوسعيدي إلى أن الجهاز يعمل على الاتصال بالسائق وإرسال رسائل نصية آليا من المركبة في حالة الطوارئ في المركبة مدعومة برابط موقع الحادث أو الحالة الطارئة إلى فرق الطوارئ المختصة في السلطنة وإلى أحد أقرباءالسائق أيضا، حيث تحتوي هذه الرسائل على بيانات المركبة وتحديد زمن وقوع الحادث وغيرها من البيانات الضرورية. كما أن الجهاز يحتوي على مجموعة من أجهزة إنقاذ ذكية لمختلف أنواع الحالات الطارئة (الإطفاء الآلي للحريق وصندوق الإسعافات الأولية الذكي وجهاز الإنقاذ من الغرق ومستشعر نبضات القلب في حالة النوبات المفاجئة والصوت والمصابيح المتصلة بالجهاز في السيارة في حالة الطوارئ ونظام فتح أبواب ونوافذ السيارة فور وقوع الحادث لسهولة الإنقاذ ولتجنب الاختناق.
وقال المهندس علي البوسعيدي: تم إجراء العديد من التجارب لجهاز الطوارئ في المركبات (مسعف) على أرض الواقع في عدد من الشركات العالمية المتخصصة في صناعة وتطوير وسائل الأمان بالسيارات وتحويل الجهاز إلى منتج تجاري يباع محليًا وتجاريًا.. موجها الدعوة لأصحاب الابتكارات إلى الثقة بأفكارهم وابتكاراتهم إلى أن تكون واقع ملموس ويستفاد منها محليًا وعالميًا وكذلك المسارعة في حفظ ابتكاراتهم من خلال تسجيلها في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار.
اتفاقية
وأشار البوسعيدي بأنه قد تم توقع اتفاقية مع شركة نور مجان للسيارات بهدف تزويد كل سيارة تنتجها نور مجان بجهاز (مسعف) وسيكون ذلك ضمن المواصفات الأساسية لكل مركبة منتجة ..متمنيا من الشركات الأخرى أن تحذو حذو شركة نور مجان للسيارات لابراز الابتكارات والاختراعات العمانية وتحويلها إلى واقع ملموس يتمتع به البشر من تكنولوجيا راقية وآمنه تضيف للبشرية انجاز وسبق صناعي ابتكاري ..كما وجه الدعوة إلى المؤسسات الحكومية والخاصة القيام بدعم الشاب العماني المبتكر وكل ما يملكه من مواهب وأفكار إبداعية وابتكارات بحيث يتم تبنيها وتحويلها إلى منتجات تجارية تجتاح الأسواق المحلية والعالمية لتنمية الاقتصاد الوطني.



