
الجزائر، في 19 أكتوبر/ العمانية/ صدر عن دار الوطن للنشر والتوزيع بالجزائر، كتابٌ
بعنوان “حماتك بطعم الكراميل”، للإعلامية المتخصّصة في قضايا المجتمع سمية سعادة.
ويتناول الإصدار الذي جاء بأسلوب ساخر، العلاقة المتوترة بين الحماة والكنّة، والتي
كثيراً ما تتسبب بمشاكل قد تؤدّي إلى الطلاق.
وتؤكد الكاتبة لوكالة الأنباء العمانية، أنّ نسب الطلاق الصادمة والصادرة من قاعات
المحاكم العربية، تأتي لتوضّح أنّ “أشدّ أزماتنا وأكثرها تعقيداً، هي تلك التي تُدار في
الخفاء بين الحماة وكنّتها”.
وتعتقد سعادة أنّ نسب الطلاق في العديد من البلدان العربية تعود إلى هذه المشكلة، وأنّ
الكثير من الأزمات التي تًصدَّر للشارع وللمدارس والإدارات والأسواق، مصدرها الأول
معركة ثنائية أو ثلاثية أو رباعية بين كنة وحماتها وبناتها أمام أطفال نشأوا في بيوت
يكثر فيها الصراع بين أطراف لا يستطيعون الاختيار بينهم، ليأخذ هذا الصراع بُعداً
خطيراً عندما تضطرُّ الزوجة إلى الانفصال والعودة بأطفالها إلى أهلها أو تركهم خلفها.
وتُرجع سعادة سبب نشوء المشاكل بين الحماة والكنّة إلى الفجوة بين الطرفين ممّا يجعل
التفاهم بينهما أمراً صعباً، وتقول في ذلك: “من الواضح أنّ الحموات غير مدركات
للتغيير الذي طرأ على ذهنيات الكثير من الفتيات اللّواتي أصابتهنّ شظايا التكنولوجيا
الشرسة، وتكوّنت ثقافتهن تحت ظلال مواقع التواصل الاجتماعي، فأصبح سهلاً عليهنّ
تجاهل الأعراف والتقاليد وكسر القيم التي تربّت عليها أمهاتهنّ لأنّ الزمن، حسبهنّ، قد
تجاوزها”.
وتؤكد الكاتبة أنّ التعرُّف على الشخصيات المختلفة للحموات، وطريقة التعامل مع كلّ
شخصية، من شأنه أن يجنب الكنّة الدخول في معارك مستمرّة معهنّ، وتقول في هذا
السياق: “أحيانا، يكون جهل الكنّة بشخصية حماتها، وطريقة تفكيرها، سببا في توتر
العلاقة بينهما على النحو الذي تعرفه جلّ العلاقات، فتزداد زوجة الابن حقدا وكرها لهذه
المرأة التي تعتقد أنها موكّلة بمهمة واحدة، وهي أن تنغّص عليها حياتها، وتفسد لحظات
سعادتها، بينما تعطي الثانية لنفسها الحق في الاستمرار في تعنُّتها وتدبير المكائد لها
معتقدة أنّها تقوم باحتياطات احترازية لصدّ هجماتها المحتملة، وقصّ جناحيها واستئصال
قرنيها، وكلما توترت العلاقة بين الطرفين، أصبح من الصعب التوفيق بينهما، وإيجاد
نقاط تقاطع تجمعهما”.
/العمانية /178
