مدريد في 26 ديسمبر /العمانية/ تعمل مجموعة من الشباب المعوزين الذين يعانون التهميش الاجتماعي، على تشكيل “عائلة” فنية تتمثل في أوركسترا تعزف على آلات موسيقية مصنوعة من نفايات مُعاد تدويرها، حيث تشهد شوارع العاصمة الإسبانية مدريد حضورهم الفني الاستثنائي ضمن حلقات موسيقية مُغايرة.
وتصدر الألحان الموسيقية المطلوبة بتناسق تام بين هذه الآلات، ومنها مثلًا كمان متعدد اللون مصنوع من عبوات المشروبات، ولوح تزلج تحوَّل إلى جيتار باس، وطبلة مكوّنة ممَّا كانت براميل بلاستيكية.
“موسيقى إعادة التدوير”، هو مشروع يهدف إلى إعطاء “فرصة ثانية” سواء للنفايات، أو للأولاد المعوزين في العاصمة الإسبانية.
كريستينا فاسكيز (18 عامًا) ذات الأصول الغجرية، هي عازفة الكمان الرئيسية في الفرقة والثانية من حيث الأهمية في الأوركسترا بعد قائدها.
ونقلًا عن وكالة فرانس برس، تقول كريستينا فاسكيز “عشت في حي فقير، وانضمامي إلى الأوركسترا أتاح لي الانفتاح كثيرًا على العالم إذ قبل ذلك لم أكن خرجت قَطّ من الحي الذي أعيش فيه، ولا كنت ذهبت يومًا إلى وسط مدريد”.
هذا المشروع الاجتماعي الذي أنشأته منظمة “ايكويمبس” البيئية غير الحكومية مُستوحى من أوركسترا “كاتورا” في الباراجواي التي يصنع الأولاد الفقراء المنتمون إليها الآلات الموسيقية باستخدام القمامة التي تُجمَع من مكب النفايات الذي يعيشون بجواره، وأقامت هذه الفرقة حفلات موسيقية في كل أنحاء العالم ومنها مدريد.
واستضافت المنظمة أوركسترا “كاتورا” في 2014 في مدريد مُعتبرة أن ثمة حاجة إلى مثيل لها في العاصمة الإسبانية أيضًا بسبب “المشاكل الاجتماعية والاقتصادية” فيها، على ما يوضح فيكتور جيل، مدير مشروع “موسيقى إعادة التدوير” الذي أطلِق في ذلك العام.
وأقامت الأوركسترا الإسبانية حفلتها الموسيقية الأولى بعد أربعة أشهر فحسب من تأسيسها و”لم يكن في وسع الأولاد أن يعزفوا أكثر من أربع نوتات على التوالي” يومها، حسبما يروي.
أما اليوم، فحصل أربعة من أعضاء الأوركسترا الشباب “على منح دراسية في مدارس موسيقية رسمية وفي معاهد موسيقية عامة”، بعدما قدّمت الفرقة حفلات في مدن إسبانية عدة، بحسب فيكتور جيل.
/العمانية/
خ م ي س








