- الهاجري والعلوي يلحقان بالرشيدي والأغبري.. واليحيائي في الطريق وفرص متاحة للنجوم الشباب
ينظر إلى احتراف اللاعب العماني بارتياح كبير باعتباره خطوة إيجابية ونقلة فنية جديدة للكرة العمانية ستنعكس إيجابا على مسيرة المنتخب الوطني الأول وتدعم مسيرته وتعينه في تحقيق طموحات جماهيره.
مر احتراف اللاعب العماني بعدة محطات ولم يخل من الإيجابيات التي ساهمت في إثراء الكرة العمانية وتشجيع الشباب من اللاعبين على الاستفادة من دروس وتجارب من سبقوهم في هذا المجال وكذلك كانت هناك سلبيات حاضرة في التجربة في مقدمتها غياب الاستثمار الأفضل من بعض اللاعبين للفرص التي يحصلون عليها مما جعل البعض يطرح سؤالا عريضا بشأن إذا ما كانت ثقافة بعض من اللاعبين بحاجة إلى تنشيط أكثر حتى يكون جاهزا للنجاح والمحافظة على فرصته عبر تصاعد الأداء وجميل العطاء؟
احتراف اللاعب العماني في الدوريات الخارجية يعد حافزا كبيرا يحث على مضاعفة الجهود بداية من اللاعب ومرورا بالأندية والاتحاد من أجل بذل الجهود الإضافية وتنفيذ الخطط والبرامج التي تدعم استمرار حصول اللاعب العماني على ثقة الأندية الكبيرة الخليجية أو الأوروبية وحتى يستمر الاحتراف الخارجي في تصاعد عدد اللاعبين ويتم تسجيل أرقام قياسية في ظل توفر القناعة بموهبة وقدرات اللاعب الوطني لفرص احترافية جيدة كان ينظر لها باعتبارها مكسبا فنيا رائعا للكرة العمانية.
بدأت الأنظار تتجه للاعب العماني منذ سنوات طويلة وتحديدا في عام 2004 وحينها شهد الاحتراف الخارجي قمة حضوره عبر جملة من التعاقدات للجيل الذي مثل المنتخب الوطني الأول في تلك الفترة بنهائيات أمم آسيا وبطولات كأس الخليج.
وتباينت النسبة بين فترة وأخرى، إلا أن الاحتراف الخارجي لم يتوقف وعاد بقوة عقب بطولة كأس الخليج الثالثة والعشرين بالكويت، حيث فتح الحصول على لقبها الباب أمام فرص كبيرة للاحتراف الخارجي وعادت الثقة من جديد في مهارات اللاعب العماني وقدرته على منافسة اللاعبين في القارتين الآسيوية والأفريقية.
يمثل الاحتراف الخارجي للاعب العماني إحدى سياسات اتحاد الكرة ومقاصد الجهاز الفني للمنتخب الأول ولذلك تجد أي صفقات احتراف خارجي التشجيع والدعم الكامل من المسؤولين في الاتحاد وكذلك الأندية التي لم تتأخر في الموافقة على خوض نجومها تجارب احترافية حقيقية تضيف لهم مهارات وخبرات تدعم مسيرتهم مع المستديرة.
يضع لاعبو المنتخب الوطني الأول فكرة الاحتراف في أذهانهم ويعد واحدا من طموحاتهم وأهدافهم في مشاركتهم مع الأحمر في البطولات الإقليمية والقارية والدولية لذلك يحرصون على تقديم العروض التي تلفت لهم أنظار وكلاء اللاعبين والمسؤولين في الأندية الخليجية وغيرها.
لفتت المشاركة الأخيرة في مونديال العرب الأنظار بصورة واضحة على اللاعب العماني وموهبته الطيبة وقدراته الفنية العالية.
ومن بين مكاسب الظهور المميز فنيا في بطولة كأس العرب التي أقيمت بالعاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة الماضية هي تعزيز وضعية اللاعب العماني في سوق الاحتراف الخارجي سواء على الصعيد العربي أو الخليجي وانتعش سوق انتقال اللاعبين العمانيين إلى الاحتراف الخارجي في الفترة الأخيرة وبالتحديد على مستوى لاعبي المنتخب الوطني الأول.
وسبق ذلك الظهور الطيب في مشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال قطر في العام الجاري وتسبب كل ذلك في إبرام أكثر من صفقة انتقال لاعبي المنتخب على المستوى الخارجي ابتداء من حارس مرمى المنتخب الأول فايز الرشيدي، واللاعب زاهر الأغبري اللذين وقعا لنادي رافسنجاني الإيراني.
ووقع مدافع المنتخب الأول محمد المسلمي لنادي الغرافة القطري، فيما برز مؤخرا تعاقد مهاجم نادي ظفار والمنتخب الأول خالد الهاجري مع نادي المحرق البحريني وتأتي الخطوة عقب الظهور المميز للاعب مع المنتخب في النسخة الأخيرة لكأس العرب بالدوحة.
ويعد الهاجري من الأسماء المميزة في تشكيلة المدير الفني الكرواتي برانكو وبالرغم من الهجوم على اللاعب، إلا أن المدير الفني الكرواتي عزز ثقته في الهاجري ومنحه الفرصة الكاملة بكأس العرب، فكان ظهور اللاعب على قدر ثقة مدربه آنذاك.. ولن يكون الهاجري بمثابة اللاعب الوحيد في الدوري البحريني إذ أن أحد أفضل اللاعبين على مستوى غرب آسيا المنذر العلوي سيرافقه في ذات الدوري بعد أن أكمل نادي الخالدية البحريني اتفاقه مع نادي السيب.
ورغم إصابة المنذر العلوي السابقة بالرباط الصليبي، إلا أن اللاعب عاد بشكل قوي خلال الفترة الأخيرة وشارك مع المنتخب بصفة أساسية في عدد من المباريات مما جعل الأنظار تعود إليه.
ينتظر أن يستمر مسلسل احتراف اللاعبين العمانيين بالدوريات الكبيرة، حيث ينتظر لاعب نادي السيب، وصانع ألعاب الأحمر العماني صلاح اليحيائي وصول عرض خليجي كبير من أحد الأندية خاصة بعد المستويات الفنية الرائعة التي برز بها سواء على صعيد مباريات المنتخب في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بقطر 2022 أو بطولة كأس العرب الماضية.
ويتوقع أن يحترف اليحيائي بنادٍ خليجي كبير خاصة في ظل الاتصالات التي يتلقاها كل فينة وأخرى من بعض الوكلاء والوسطاء الذين ينشطون في سوق الانتقالات الخليجية..
بينما أكدت بعض الأنباء تلقي لاعب منتخبنا الوطني حارب السعدي اتصالات متجددة من أحد الأندية القطرية التي ترغب بشدة في كسب خدماته يرجح أن يكون نادي الوكرة، ووفقا لمقربين من اللاعب فإن الأخير يدرس عدة عروض احترافية مغرية وينتظر أن يحسم موقفها منه سواء بالرفض أو القبول في غضون الفترة القادمة.
رغم حظوظ اللاعب صلاح اليحيائي الكبيرة وفرصته في الحصول على عقد احترافي في الفترة المقبلة، إلا أن هناك نخبة من اللاعبين الشباب الذين يمكنهم أن ينافسوا على فرص احترافية ويضاعفوا من أعداد اللاعبين العمانيين المحترفين في الدوريات الخارجية في مقدمتهم عبد الله فواز وأمجد الحارثي وارشد العلوي والغافري.
وبمزيد من الجهد والاجتهاد للاعبي الأحمر الشباب الذين ظهروا في عهد الكرواتي برانكو يمكن أن نشهد في هذه الفترة زيادة في النسبة ويتكرر سيناريو الاحتراف الذي بدأ بقوة في السابق.
- دور مفقود
يفتقد اللاعب العماني لبعض العوامل التي تضاعف من فرص تسويقيه واحترافه في أندية كبيرة تتناسب وقدراته الفنية المتفق عليها والتي تكون حديث المحللين متى ما شارك الأحمر في أي بطولة.
وتؤثر تلك الأسباب في عدم استقرار عملية الاحتراف ونجد أن فترة ازدهار احتراف اللاعب العماني في الدوريات وخاصة الخليجية تمت ما بين عامي 2005 – 2012 عندما توفر للكرة العمانية جيل يملك القدرات الفنية العالية والموهبة الفذة.
ثم حدثت بعد ذلك حالة من التراجع وتعود الأسباب إلى التغييرات التي حدثت في لوائح المسابقات الخليجية، فقد كان في السابق يعامل اللاعب الخليجي باعتباره مواطنا لا يجد منافسة من اللاعب الآسيوي واليوم الوضع تغيير وباتت فرص نجوم آسيا أفضل تحديدا في الدول المتطورة كرويا ويعيش نجومها نضوجا احترافيا كاملا.
ويرى البعض أن هناك أسبابا أخرى أدت لعدم استقرار النسبة في عدد المحترفين خارجيا منها الجوانب الفنية في المنتخب والدوري وثقافة اللاعب نفسها التي يعتبرها ذات تأثير كبير وأدت إلى عدم استمرار تجربة الاحتراف الناجحة في الخارج لأن اللاعب العماني لا تنقصه المهارة ولا القدرة مقارنة بغيره من اللاعبين الخليجيين والعرب والآسيويين ولكن الغالبية لا تقدر حجم موهبتها ولا تتعامل معها بعقلية احترافية.

