مازن الهدابي: وجدت صعوبة في الجمع بين الوظيفة والعمل الخاص
محمد المنذري: عمان أرض واعدة لريادة الأعمال ويجب اقتناص الفرص
عمر البلوشي: التفرغ مهم لإنجاح المشروعات واستدامتها وضمان الجودة
عثمان المنذري: هدفنا تأسيس شركة تقنية لتصدير منتجات عالية القيمة
تشهد العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة خروج عدد من موظفيها لإطلاق مشروعاتهم والتفرغ لأعمالهم الخاصة وذلك لزيادة دخلهم الشهري وتحقيق نمو سريع، وقد أشاروا إلى أن التفرغ لأعمالهم الخاصة يساعدهم على التركيز والإبداع وزيادة الإنتاجية والتعرف على السوق والمنافسين بعكس الارتباط بالوظيفة التي تلزمهم بوقت وفكر معين ومحدد.
وقد أبدع العديد من هؤلاء الشباب في ريادة الأعمال فتوسعت أعمالهم الخاصة في مجالات عدة كالكهرباء والصناعة التحويلية وعالم التقنية.
“عمان” التقت بمؤسسي هذه المشروعات للوقوف على الأسباب التي دفعتهم للتفرغ لريادة أعمالهم الخاصة وأهم إنجازاتهم والتحديات التي واجهتهم في بداية مشوارهم.
الشغف بالعمل الحر
أوضح مازن الهدابي الرئيس التنفيذي لشركة دايركشن عمان الكهربائية أن الشغف بالعمل الحر بدأ لديه حينما كان طالبا في المدرسة حيث عمل بالتجارة معتمدا على نفسه واستمر بذلك الشغف لحين قبوله بجامعة السلطان قابوس بكلية الهندسة حيث تشكلت لديه الفكرة بتأسيس شركة في مجال تخصصه الهندسة الكهربائية فأسس مازنيات للإنتاج الفني والتوزيع الصوتي وبعد تخرجه أسس شركة دايركشن عمان وهي شركة متخصصة في الخدمات الكهربائية، متابعا الهدابي حديثه عن الأسباب التي جعلته يتخلى عن وظيفته بالمنشآت السلطانية والتفرغ لعمله الخاص قائلًا: البشر ينقسمون إلى نوعين حسب مهاراتهم وإمكانياتهم النوع الأول النوع الذي يجد نفسه في الوظيفة والتدرج الوظيفي فهو بإمكانه أن يقدم كل ما يملك لوظيفته ويصل لأعلى المراتب حسب السلم الوظيفي، والنوع الثاني الذي يبدع أكثر حينما يتفرغ لعمله الخاص وهنا وجب على الفرد أن يعرف أي نوع هو لكي يركز في مجال واحد، لذلك قررت الاستقالة من وظيفتي لأنني وجدت نفسي من الصعب أن أجمع بين الوظيفة الحكومية والعمل الحر فتشكل لدي القرار منذ أول أسبوع عمل لي حيث عملت بالمنشآت الخاصة لمدة خمس سنوات لكي أكسب خبرة في المجال الإداري بعدها قدمت استقالتي وتفرغت لعملي الخاص.
وعن إنجازات الشركة أشار الهدابي إلى أن مؤسسته حققت نجاحا كبيرا في جميع مجالات وخدمات القطاع الكهربائي حيث تم عمل تحديث ورفع نشاط الشركة من 11 كيلوفولت إلى 33 كيلو فولت وحصل على ترخيص من مجلس مراجعة قواعد التوزيع حيث تم رفع نشاط الشركة من الدرجة C إلى الدرجة B وهي تعد من ضمن الشركات القليلة العاملة في مجال قطاع خدمات الكهرباء الحاصلة على نشاط 33 كيلو فولت.
الهدابي أشاد بالدعم والمساندة والتجاوب السريع الذي حصل عليه من الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث حصل على قرض تمويلي بمبلغ 70 ألف ريال عماني قام من خلاله بتأسيس المشروع كذلك أشاد بالدعم والتسهيلات التي حصل عليها من شركة كهرباء مسقط حيث تم تسجل شركتهم بصفتها مقاولا كهربائيا لدى شركة كهرباء مسقط.
أما عن التحديات فقال: إن التحديات كثيره فوجودك في الوظيفة الحكومية هي ضمان، وخروجك للعمل الحر تحدٍّ كبير حيث لا يوجد لديك ضمان أو جهة تضمن حقوقك أو تكون لك طوق النجاة، فالعقبة الأولي هي وجود الضمان من عدمه، والعقبات الأخرى هو حمايتك للأشخاص الذين يعملون في مؤسستك بناء على رؤية المؤسسة، واكتساب ثقة العملاء، وتحدي الاستمرارية في العمل بنفس الشغف والطموح، وتحدي الجائحة وتحدي تحقيق الأهداف والأرباح في نهاية العام.
الطلب كبير
ويشجع الهدابي الشباب العمانيين على الانخراط في العمل الحر مشيرا إلى أن السوق العماني بحاجة إلى مؤسسات عمانية في جميع القطاعات والطلب كبير على المؤسسات العمانية موضحا أنه يجب ع الإنسان أن يكتشف نفسه ويقارن ويتخذ القرار الصائب بناء على تجربة قبل أن يخطو أية خطوة ويختبر مهاراته وقدراته إذا كان قادرا على ريادة العمل الحر والاستفادة من تجارب الآخرين وعمل دراسة جدوى حقيقية تؤهله لريادة الأعمال.
أرض خصبة
من جانبه قال محمد بن ناصر المنذري صاحب مؤسسة رواد الإتقان للصناعة والتجارة: بداياتي في المشروع كانت في عام ٢٠١٦ بمصنع للأكواب الورقية الصديقة للبيئة تلائم المجتمع المحلي والإقليمي، وبمواصفات عالمية. وتفرغت للعمل الخاص لأنني ارتأيت أن العمل الخاص طموح لأصحاب الأعمال والإبداع فيه غير محدود، عكس الوظيفة التي دائما ما تكون في مكان واحد وفكر محدود. وأضاف هناك الكثير من الإيجابيات للعمل الخاص منها اتخاذ القرارات السريعة والتطوير والتركيز والنمو السريع ما يجعلك تنمي عقلك وفكرك والاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية كون سلطنة عمان أرضا خصبة للعمل الخاص وريادة الأعمال ومكانا أكثر أمانا للإبداع والابتكار ورفع اقتصاد البلد.
تسويق وتوسع
وأشار إلى أن أهم المنتجات التي يقومون بتصنيعها الأكواب والمحارم الورقية، ومنتجات الألمنيوم، والمنتجات البلاستيكية والفلين، ومن ضمن المشاركات التسويقية لمؤسسته معرض صنع في عمان، وعلى المستوى الإقليمي شارك في معرض أوبكس للمنتجات العمانية في قطر مضيفا أن المشاركة في المعارض المحلية والإقليمية لها دور مهم وفعال للتعرف على آخر التطورات والابتكارات الحديثة في الدول الأخرى ومواكبتها.
أما عن التحديات فأوضح المنذري قائلًا: أهم التحديات كانت رأس المال، حيث بدأت بتمويل ذاتي وبنمو بطيء، ولكن بعد سنوات تمت الموافقة للحصول على دعم مالي من الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
مضيفا أيضا من ضمن التحديات الخبرة في إدارة المشروع، ووجود منافسين في السوق المحلي وتأثير جائحة كورونا.
الصناعة التحويلية
ويطمح المنذري إلى أن تكون مؤسسته من ضمن أكبر الشركات العمانية والإقليمية والدولية ويوجه نصيحته لرواد الأعمال العمانيين بالتوجه للصناعة التحويلية ودراسة المشروع بعناية فائقة ورصد ميزانية مناسبة لإنشاء المشروع بأسس تضاهي المشروعات الكبيرة للنجاح.. وقال: أتمنى النهوض بالصناعة العمانية وتقدير المنتج العماني والأخذ بأيادي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتابعتها من قبل الجهات المعنية.
زيادة الإنتاجية
عمر البلوشي صاحب مشروع تيم روز لبيع الهدايا والورود يقول: إن من أسباب نجاح أي مشروع؛ التفرغ والتركيز فهو يساعد على زيادة الإنتاجية ومواكبة الأفكار الجديدة، فكونك متفرغا لمشروعك يسهل عليك التعرف على الأخطاء الناتجة من قبل الموظفين وطريقة التسويق ومعرفة منافسيك في السوق وآخر التطورات ومعرفة التحديات بعكس الوظيفة التي غالبا ما يكون فيها التقيد براتب وعمل ووقت محدد.
وأكد البلوشي أن العقبات لا تنتهى ولكن التركيز على الأهداف ووضع خطة معينة ومعرفة طريقة الوصول إليها يدفعك للتغلب عليها بكل سهولة.
بلد مصدر ومبتكر
من جانبه قال عثمان المنذري مؤسس شركة إنوتك للتقنية: تأسست الشركة في ٢٠١٣حينما كنا طلابا بكلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس وكان هدفنا إنشاء شركه تقنية عمانية ترقى بالقطاع التقني في سلطنة عمان والتحول من بلد مستورد للتقنية إلي بلد مصدر ومبتكر.
أضاف: التفرغ لعملي الخاص كان رغبة موجودة منذ أول يوم عمل لي في وظيفتي السابقة وكنت أخطط لتأسيس شركة تقنية عمانية تصدر منتجات عمانية عالية الجودة إلى العالم وكان لدي إيمان كبير في الوصول إلى الهدف وتحقيقه وكان قرارا صائبا التخلي عن وظيفتي والتفرغ للعمل الخاص..
وأشار المنذري إلى أن مؤسسته توسعت وطورت في الخدمات والمنتجات في قطاعات عدة من أهمها الطباعة ثلاثية الأبعاد، والتصنيع، وتقنيات التعليم.
تسهيلات ودعم
المنذري ارتبط ببرنامج الخلية هو عبارة عن برنامج تدريبي مقدم من الشركة العمانية الهندية للسماد “اومفيكو” لمدة ستة أشهر مع مبلغ مادي لتأسيس الشركة، وبرنامج بي بي خزان لريادة الأعمال لمدة سنة مع مبلغ مادي.
كما شارك المنذري في عدد من المعارض والمؤتمرات الدولية والمحلية بدعم من الهيئة العامة لتمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأنهى المنذري حديثه قائلا: المجتمع المحيط يشجع كثيرا على ريادة الأعمال والدعم المجتمعي كبير لتحقيق النجاح.

