رام الله، في 21 فبراير/ العمانية / صدر عن دار الناشر كتاب للكاتب الفلسطيني زكريا محمد، بعنوان “سنة الحيةـ.. روزنامات العصور الحجرية” في 232 صفحة.
وقال المؤلف لوكالة الأنباء العمانية إن كتابه ثمرة جهد عقدين من السنوات، وإنه يرسي الأرضية لفك شيفرة روزنامات ومعتقدات العصر الحجري القديم الأعلى، والعصور الحجرية التي تلته (العصر الحجري الوسيط والعصر الحجري الحديث).
وأضاف أن الجدال بشأن هذه الروزنامات كان دائرا بين أنصار التوقيت القمري والتوقيت الشمسي، وأنه في هذا الكتاب يكشف أن أهل العصور التي ذكرها لم يكونوا يوقّتون لا بالشمس ولا بالقمر، بل بحركة الماء العذب في الكون، وعلى الأخص بحركة الماء العذب السفلي. موضحا أن الماء السفلي عندهم كانت له حركتان: حركة خروج من الأعماق، التي تؤدي إلى فيضان أنهار مثل نهر النيل؛ وحركة هبوط وسكون في أعماق الأرض تؤدي إلى امتلاء العيون والآبار الجوفية.
وتابع المؤلف بقوله إن ظهور نجوم محددة هو الذي يثير الحركتين بذلك، لذا فإن توقيت العصور التي يتناولها كان نجميا-مائيا.
وأكد أن حركة الماء السفلي في صعوده وهبوطه شُبهت بحركة الحية في بياتها الشتوي وفي خروجها من هذا البيات، معتبرا أن حركة الكون “قد فُهمت من خلال حركة الحية”.
وأشار إلى أن أديان العصور الحجرية الثلاثة كانت ديانة استعارية، وكانت الحية فيها أهم كائن على خشبة مسرح تلك العصور، وهو ما يعني أن الحية كانت أقدم وأعظم استعارة في التاريخ البشري وأنها أم الاستعارات الأدبية والدينية.
وقسم المؤلف هذه العصور إلى فترتين: فترة بيات، وفترة نشاط. وتساوي فترة البيات 243 يوما، وفيها ينام الماء السفلي ساكنا في الأعماق كما تنام الحيات في بياتها الشتوي. أما فترة النشاط ففيها يصعد الماء السفلي من الأعماق ويتدفق على وجه الأرض متموجا كالحيات، وهي تساوي 81 يوما.
/العمانية /النشرة الثقافية / طلال المعمري

