وزراء خارجية مصر والأردن وفلسطين يؤكدون على السعي لتحقيق السلام العادل
عواصم “وكالات”: أفادت مصادر فلسطينية بوفاة شاب فلسطيني امس الأربعاء، متأثرا بإصابته بإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي قبل أيام في نابلس شمال الضفة الغربية.
وذكرت المصادر أن الشاب الذي يبلغ من العمر 23 عاما كان أصيب في الأول من الشهر الجاري بثلاث رصاصات في البطن والظهر خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة برقة في نابلس.
وتشهد بلدة برقة تصعيدا في المواجهات اليومية بين الفلسطينيين وجيش الإحتلال منذ ديسمبر الماضي، على إثر محاولات لمستوطنين إعادة فرض مستوطنة “حومش” المخلاة في عام 2005.
وفي هذه الأثناء ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن أجهزة الأمن الإسرائيلية قررت رفع حالة التأهب في الضفة الغربية والقدس خشية حدوث تدهور إضافي للأوضاع الأمنية، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان.
وشهد الجزء الشرقي من القدس أربع عمليات طعن خلال الأسبوع الماضي، أصيب خلالها خمسة إسرائيليين بجروح مختلفة، فيما استشهد فلسطينيان، فضلا عن تصاعد المواجهات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
ونتيجة لذلك قرر جيش الإحتلال تعزيز عمليات الاعتقال الاستباقية، حيث يلاحَظ اعتقاله العشرات من الفلسطينيين في الضفة الغربية بالتعاون مع جهاز الأمن العام “الشاباك” خلال الأيام الأخيرة.
وامس، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 11 فلسطينيا في مدن وقرى في الضفة الغربية. وأعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة فلسطينيين في مدينة جنين وضواحيها. واقتحمت قوات الاحتلال قرية دير ابو مشعل ومخيم الجلزون في محافظة رام الله واعتقلت فلسطينيين اثنين. كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا في الرام شمال القدس المحتلة وآخرين في الخليل جنوب الضفة الغربية.
من جهة ثانية، أعلن رئيس هيئة الشؤون المدينة في السلطة الفلسطينية الوزير حسين الشيخ، امس الأربعاء، تقديم إسرائيل 1500 موافقة “لم شمل” جديدة.
وأفاد الشيخ في بيان صحفي باستقبال 1500 موافقة تشمل طلبات للمتقدمين من محافظات قطاع غزة والضفة الغربية للحصول على الهوية وجواز السفر الفلسطيني.
وذكر أن هذه الموافقات تأتي بعد اجتماع مع الجانب الإسرائيلي نوقشت فيه العديد من القضايا وكجزء من تنفيذ الخطوات المتفق عليها مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس.
وقال الشيخ: “مستمرون في المتابعة الدائمة من أجل إنجاز ما تبقى من الأسماء التي أرسلت في الكشوفات للجانب الإسرائيلي والتي تشمل الهويات وتغيير العنوان من جميع المحافظات الفلسطينية”.
وأضاف أن “هذه الموافقات تأتي متابعة لما أعلن عنه بتاريخ 30 أغسطس 2021 حول التفاهمات التي تمت مع الجانب الإسرائيلي، والتي بموجبها أعيد العمل بهذه الملفات، وتم الاتفاق مؤخرا بين الجانبين على أن يتم تسوية أوضاع عشرة آلاف مواطن فلسطيني، تشمل موافقات هويات جديدة وتغيير عنوان”.
يشار إلى أن إجراءات لم الشمل الرسمية للفلسطينيين تتطلب موافقة إسرائيلية وفقا لاتفاقية أوسلو بين السلطة الفلسطينية وتل أبيب.
سياسيا، عقد وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المُغتربين الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية والمُغتربين الفلسطيني رياض المالكي، اجتماعًا تشاوريًا، امس الأربعاء، وذلك على هامش اجتماع الدورة 157 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ، في بيان صحفي امس، بأن الاجتماع ناقش تطورات القضية الفلسطينية على مختلف الأصعدة، وما تشهده الساحة الفلسطينية من استحقاقات سياسية هامة؛ كما تطرق الاجتماع من جانب آخر إلى أبرز مجالات التعاون بين مصر والأردن وفلسطين في المجالات ذات الأولوية، وسبل مواصلة العمل من أجل تعزيز أطر العلاقات المتميزة القائمة بينهم.
وأوضح المتحدث أن وزراء الخارجية أكدوا أهمية مواصلة المساعي من أجل تهيئة البيئة المواتية لإطلاق مفاوضات جادة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي سعيًا نحو التوصل إلى السلام الشامل والعادل والدائم الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أعرب الوزراء الثلاثة عن تطلعهم لانخراط الأطراف المعنية بفاعلية في ملف عملية السلام سعيًا نحو تحقيق تلك الغاية، والعمل نحو التصدي لكل ما يُقوض فرص التوصل لحل الدولتين وإقامة السلام المنشود في المنطقة.
كما تم مناقشة ما تشهده الساحة الفلسطينية من تحديات عدة، حيث أكد الوزير شكري على دعم مصر المتواصل للأشقاء الفلسطينيين على مختلف الأصعدة، وكذا للخطوات المبذولة لتعزيز الوضع الداخلي وإنهاء ملف الانقسام الفلسطيني.
ووفق المتحدث، تناول الوزراء عددًا من القضايا العربية المُلحة والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واتفقوا على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة.

