
نواكشوط في 23 فبراير/العمانية/ أصدرت الأستاذة الجامعية والسياسية الموريتانية /
مكفولة منت آقاط/ كتابا بعنوان ” مُذَكٍرات امرأة قارئة” تتحدث فيه عن تجربتها الحياتية
الخاصة، مع التركيز على عشقها حد النهم للمطالعة وارتباطها الوثيق بالكتب. وقد تَزَيًنَ
غلاف الكتاب الواقع في 317 صفحة بلوحة جميلة لرسام الكاريكاتير الموريتاني /خالد
مولاي إدريس/.
وتقول المؤلفة إنها قرأت كتابا (“رواية السد” لمحمود المسعدي) للمرة الأولى في حياتها
– وهي بعد بنت غير مدركة لكنه الأمور – وجدته بين أدوات أخيها الطالب في قسم
الفلسفة. وأضافت أنها سألت أخاها عما إذا كانت الرواية تتحدث عن سد يشبه سد حجز
المياه الذي يملكه والدها في القرية…
وفي وقت لاحق، تضيف /منت آقاط/، “أدركت البعد الفلسفي لذلك العمل الرائع في
كتاب السد حيث يستعيد محمود المسعدي أسطورة سيزيف الإغريقية ناحتا إياها بعناصر
حضارية مختلفة ومعيدا تساؤل: أي معنى للفعل الإنساني في هذا الوجود؟ ومقدما إجابة
تميل إلى القول بالعبثية”.
وتتذكر الكاتبة جيدا أنها فهمت أن مؤلف “السد”، ومن خلال بطل العمل غيلان، يثبت أن
هذا الفعل، ولو كان عبثيا، يظل هو محرك التاريخ، قبل أن تستوعب فيما بعد أن تلك
الرواية “لا تعني سد والدها وأن جميع السدود متشابهة يتساوى فيها المعرفي والوجودي
والترابي وأن بناءها يشكل جهدا وقد تسقط بسهولة !!!”.
ويعتبر النقاد أن ” مُذَكٍرات امرأة قارئة” حالة إبداعية متفردة ومدرسة جديدة وأسلوب
يختزل المراحل ويوظف اللغة تركيبا وتشويقا بقدر ما هي نقد أدبي صرف وإطلالة على
المجتمع الموريتاني من باب علم الاجتماع.
والمؤلفة هي وزيرة سابقة ومستشارة حالية للوزير الأول وأمينة عامة سابقة للجنة
الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بموريتانيا ورئيسة لمركز “محيط” للتنمية وقضايا السلم.
العمانية/179
