صلالة – عادل البراكة
نظمت المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار مؤخرا بقاعة المحاضرات بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة الفعالية الثقافية «قراءة في كتاب» تحت عنوان:«التخلف الاجتماعي مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور» للدكتور مصطفى حجازي قدمها الكاتب محمد بن مستهيل الشحري اخصائي نشاط ثقافي بالمديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار.
وقال الكاتب محمد الشحري إن سبب اختيار الكتاب لأنه يجمع بين علمي الاجتماعي وعلم النفس، فهو ليس كتابا اجتماعيا ولا نفسانيا، وإنما يُقرأ من زوايا عدة، ويمكن تطبيقه في عدة ميادين، ثم أنه مهم بالنسبة للفرد بصرف النظر عن موقعه ومهنته، وبالرغم من مرور 21 عاما على صدور الكتاب، إلا أنه مصدر نقاش وتداول وبحث، نظرا لغنى مضمونه وأهميته.
يقول مؤلف الكتاب مصطفى حجازي عن مؤلفه الذي هو بالأساس بحث علمي أن «المقصود بهذا البحث في مختلف أبوابه وفصوله هو الجماهير العفوية، غير المنظمة أو المؤطرة سياسيا».
بعد ذلك استعرض الكاتب الشحري أقسام وفصول الكتاب بدأها بسيكولوجية التخلف كما عرفها حجازي، القسم الأول الذي يحمل الملامح النفسية للوجود المتخلف «سيكولوجية التخلف في جوهرها هي سيكولوجية الإنسان المستغَل المقهور. الطريقة الأكثر شيوعا لدراسة التخلف هي (الفقر، حالة التغذية، الحالة الصحية، التعليم، ومتوسط الدخل الفردي). ولكن مؤشر الدخل القومي مقسما على عدد السكان مضلل جدا، فالدخل لا يتوزع مطلقا بالتساوي، هناك فئة قليلة تحظى بالنسبة الكبرى من الدخل، بينما الغالبية الكبرى من السكان تعيش دون مستوى الكفاف، دون الحد الأدنى من الأجور. وهناك أيضا ظاهرة الغنى المفاجئ في البلدان البترولية، دون أن تعكس هذه الثروة تطورا في البنى الاقتصادية والاجتماعية يرتقي بها إلى مستوى التقدم».
ففي الفصل الأول استعرض المحاضر تعاريف التخلف والعالم الثالث والتنمية، التي تناولها الكتاب، ثم نظريات التخلف، والمنظور النفساني للتخلف، ثم الخصائص النفسية للتخلف، ثم مرحلة الاضطهاد، والعقلية المتخلفة، بينما حمل القسم الثاني الأساليب الدفاعية ، مثل الانكفاء على الذات، والتماهي مع المتسلط، والسيطرة الخرافية على المصير، والعنف، وأخيرا وضعية المرأة ودفاعها ضد القهر.

