عواصم “وكالات”: ما زالت روسيا وأوكرانيا “موافقتين” على الالتقاء في تركيا لعقد مفاوضات رغم الأحداث الدامية التي جرت مؤخرا ولا سيما في بوتشا، على ما أعلن مسؤول تركي كبير.
وقال المسؤول لصحفيين طالبا عدم كشف اسمه إن “روسيا وأوكرانيا موافقتان على عقد محادثات في تركيا، لكنهما ما زالتا بعيدتين عن الاتفاق على نص مشترك”.
وأوضح المصدر أن مسألة وضع شبه جزيرة القرم ومنطقة دونباس لا تزال عالقة، من غير أن يذكر موعدا محتملا لعقد لقاء جديد بين الطرفين في تركيا.
وأوضح أن الجولة الأخيرة من المفاوضات المباشرة بين البلدين التي جرت في 29 مارس في اسطنبول سمحت لهما بـ”بحث المسائل الأكثر حساسية” ومن ضمنها “حياد” أوكرانيا.
لكنه كشف أن بعض الصعوبات ظهرت خلال بحث “الضمانات الأمنية” من قبل الدول التي تم اقتراحها لتكون “ضامنة” لحياد أوكرانيا، مؤكدا أن “عليهم تحديد هذه الضمانات الأمنية لأن بعض الدول (المعنية) تتخوف من جرها إلى مواجهة مباشرة مع روسيا”.
واقترح الوفد الأوكراني عشر دول لتكون “ضامنة” لحياد كييف، من ضمنها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وكذلك إيطاليا وألمانيا وإسرائيل وتركيا.
واتهمت روسيا الخميس أوكرانيا بالتراجع عن بعض الاقتراحات التي قدمتها خلال هذه المحادثات والتي رحبت بها موسكو، غير أن المسؤول التركي أكد أنه لا يعرف ماهية هذه الاقتراحات.
ولم ترد منذ جولة المفاوضات الأخيرة أي بوادر تقدم في الشق الدبلوماسي من الأزمة بين روسيا وأوكرانيا.
عقوبات “قوية”
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس أمام البرلمان الفنلندي إن بلاده لا يمكنها انتظار مزيد من الأسلحة الغربية الجديدة وتحتاج إلى عقوبات “قوية” ضد روسيا شبيهة بـ”زجاجات المولوتوف” التي استخدمتها المقاومة الفنلندية في 1939-1940.
وانتقد الرئيس الأوكراني “أولئك الذين يجعلوننا ننتظر، ننتظر الأشياء التي نحتاج اليها بشدة، ننتظر الوسائل للدفاع عن أرواحنا” فيما تطالب كييف بمزيد من الأسلحة القوية وبفرض عقوبات اقتصادية أشد من الغرب.
وأكد مجددا “نحن بحاجة إلى أسلحة يمتلكها بعض شركائنا في الاتحاد الأوروبي”.
ودعا أوروبا الى توجيه “زجاجات مولوتوف” من العقوبات ضد روسيا، في إشارة الى اسم القنابل الحارقة التي استخدمها الفنلنديون خلال حربهم ضد الاتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية.
وقال “إلى متى يمكن لأوروبا أن تتجاهل الحظر المفروض على النفط الروسي؟ إلى متى؟”.
قرر ممثلو الدول الـ27 الخميس فرض حظر على الفحم الروسي وإغلاق الموانئ الأوروبية أمام السفن الروسية في إطار سلسلة خامسة من العقوبات ضد موسكو. لكن كييف تطالب بالمزيد لا سيما الحظر على الغاز والنفط.
وقال زيلينسكي، “نحن بحاجة إلى عقوبات قوية وفعالة ضد روسيا، وعقوبات دائمة و- زجاجات من العقوبات – تذكر على انها زجاجات حارقة”.
اختار المقاتلون الفنلنديون اسم الزجاجات الحارقة من أجل التنديد بوزير خارجية الاتحاد السوفياتي انذاك فياتشيسلاف مولوتوف، مهندس ميثاق عدم الاعتداء، الذي اعتبر كارثيا بين ألمانيا النازية والاتحاد السوفياتي السابق.
خطف موظفي تشرنوبل
اتهم القادة الأوكرانيون روسيا بخطف ما يصل إلى 170 موظفا من محطة تشرنوبل السابقة للطاقة النووية، ونقلهم إلى روسيا ضد رغبتهم.
وقال وزير الداخلية الأوكراني دينيس موناستيرسكي لشبكة “سي إن إن”، إن الروس احتجزوا طاقم المحطة النووية السابقة رهينة في ملجأ القنابل بالمبنى لنحو شهر، قبل نقلهم قسرا إلى روسيا، مضيفا أن أغلب الأشياء الثمينة الخاصة بالأوكرانيين سرقت خلال المحنة.
ولم يكن هناك رد فعل على المزاعم من الروس حتى الآن.
كانت القوات الروسية قد استولت على محطة تشرنوبل خلال غزوها لأوكرانيا.
وأشارت شبكة “سي إن إلى مستويات مرتفعة من الإشعاع فيما يطلق عليها “الغابة الحمراء” وهي منطقة مشعة محظورة بالقرب من محطة تشرنوبل التي شهدت أسوأ كارثة نووية في العالم في 1986.
ووقعت الكارثة النووية بعد انفجار أحد المفاعلات في محطة تشرنوبل وانتشار الإشعاع النووي على امتداد القارة الأوروبية بدرجات متفاوتة.
من جهته أعلن رئيس وزراء سلوفاكيا إدوارد هيجر خلال زيارته لكييف مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين، أن بلاده ستتبرع بنظام الدفاع الجوي الخاص بها إس300- لأوكرانيا.
يشار إلى ان نظام الصواريخ الروسية المضادة للطائرات إس300- ، الذي تم تطويره إبان الحقبة السوفيتية ، يستخدم تقنية توجيه دقيقة لتدمير طائرات العدو أو صواريخه.
وتأتي هذه الخطوة مفاجئة نظرا لإصرار الحكومة السلوفاكية على أن نظام الصواريخ لا غنى عنه للدفاع عن نفسها.
وفي رسالة مصورة بالفيديو تم تسجيلها على ما يبدو خلال رحلة بالقطار إلى كييف ، أكد هيجر أن هذا لا يعني أن سلوفاكيا نفسها متورطة في النزاع المسلح في أوكرانيا، وأنها ستحصل قريبا على نظام بديل من حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).








