ممثلو 5 أحزاب معارضة يحتجون أمام مقر هيئة الانتخابات
تونس” أ.ف.ب”: وقعت صدامات السبت بين الشرطة ونحو 100متظاهر احتجوا في تونس العاصمة على الاستفتاء الذي يعتزم الرئيس قيس سعيّد تنظيمه في يوليو بعد عام من اجراءاته التي تعتبرها المعارضة “انقلابا”.
ومنعت الشرطة متظاهرين من الاقتراب من مقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي غيّر سعيّد طريقة اخيار أعضائها وعيّن رئيسها بنفسه، وهو إجراء يعتبرون أن هدفه بسط سيطرته على المؤسسة.
ورفع بعض المشاركين في الاحتجاج الذي نظمته خمسة أحزاب صغيرة لافتات منددة في الوقت ذاته يقول سعيّد إنه يتخذ اجراءات لصالح البلاد في مواجهة التعطيل السياسي والاقتصادي.
وأعلن الرئيس التونسي عن خارطة طريق من المفترض أن تخرج البلاد من الأزمة، تنصّ على إجراء استفتاء على دستور جديد في 25 يوليو وانتخابات تشريعية في 17 ديسمبر.
وكان قيس سعيّد قد منح نفسه في 22 أبريل سلطة تعيين ثلاثة من أعضاء هيئة الانتخابات السبعة من بينهم رئيسها. ثم عيّن في 9 مايو عضو الهيئة فاروق بوعسكر رئيسًا لها محلّ نبيل بافون الذي انتقد قرارات يوليو 2021.
وتتهم المعارضة رئيس الجمهورية بالانحراف بالبلاد نحو الاستبداد والرغبة في تشكيل هيئة انتخابية طيّعة قبل الاستفتاء والانتخابات التشريعية.
لكن كثيرا من التونسيين يدعمون تدابيره بشأن مؤسسات يرون أنها لم تفعل شيئًا يذكر لتحسين حياتهم في العقد الذي أعقب انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
بالإضافة إلى الأزمة السياسية، تعاني تونس صعوبات اقتصادية خطيرة أبرزها التضخم المتسارع والبطالة المرتفعة. وتحاول البلاد المثقلة بالديون الحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي بقيمة لا تقل عن أربعة مليارات دولار.
وتوصلا مع الاحداث الجارية، نفذ ممثلو خمسة أحزاب معارضة في تونس السبت وقفة احتجاجية أمام مقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في العاصمة ضمن تحركاتهم المقررة ضد الاستفتاء.
وتجمع العشرات من السياسيين من أحزاب التيار الديمقراطي والحزب الجمهوري وحزب العمال وحزب التيار الديمقراطي وحزب التكتل، قرب مقر الهيئة في منطقة البحيرة لكن قوات الأمن، التي أحاطت المقر بحواجز حديدية، منعت اقترابهم.
وقال زعيم حزب العمال حمة الهمامي في الوقفة “لن نتوقف عن الاحتجاجات ولن يمنعنا قمع الشرطة عن الاستمرار في ذلك”.
وتعترض الأحزاب المحتجة على قرارات الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو الماضي والمرتبطة بالتدابير الاستثنائية، وما تلاها من قرارات بحل البرلمان وتعليق العمل بمعظم مواد الدستور وحل هيئات دستورية وتغيير تركيبة هيئة الانتخابات.
وعرض سعيد خارطة طريق سياسية تتضمن استفتاء شعبيا على دستور جديد يتوقع أن ينقل البلاد إلى نظام حكم رئاسي، وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة في 17 ديسمبر المقبل.
من جانب آخر، أعلن مصدر قضائي في تونس إن القضاة المعزولين من مناصبهم بأمر رئاسي سيلجأون إلى المحكمة الإدارية لطلب إلغائه، في وقت دعت فيه جمعية القضاة التونسيين إلى مجلس طارئ ردا على قرار الرئيس.
وقال القاضي المستشار بمحكمة التعقيب بالعاصمة محمد عفيف كشك أحد معارضي قرار الرئيس سعيد لوكالة الأنباء الألمانية إن القضاة سيطعنون في الأمر الرئاسي بكل الطرق القانونية وسيرفعون دعوى أمام المحكمة الإدارية لإلغاء قرار العزل.
وأصدر الرئيس سعيد مرسوما في فبراير الماضي ألغى بموجبه المجلس الأعلى للقضاء وعوضه بمجلس مؤقت. وقبل أيام أصدر تعديلا جديدا للمرسوم لضم صلاحيات إضافية تتيح له سلطة عزل القضاة.
وبحسب التعديل الجديد للمرسوم لا يمكن الطعن على الأمر الرئاسي المتعلق بإعفاء قاض إلا بعد صدور حكم جزائي بات في الأفعال المنسوبة إليه.
ونشر في الجريدة الرسمية أمرا رئاسيا يتضمن قائمة بـ57 اسما لقضاة شملهم العزل لاتهامهم بقضايا فساد مالي وأخلاقي وإثراء غير مشروع وتعطيل ملفات في قضايا حساسة من بينها الإرهاب.
وقال كشك إن التعديل الإضافي الذي أقدم عليه الرئيس فوت على القضاة فرصة التقدم بطلب إلغاء تنفيذ القرار في خلال شهرين من صدوره.

