تناولت قواعد معاملة السجناء وحقوق المرأة والطفل
استعرضت ندوة دور الآليات الوطنية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في ختام أعمالها في مسقط أمس ورقة عمل حول أبرز قضايا حقوق الإنسان وطرق التعامل معها وقواعد السلوك للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين قدمتها ميساء بنت زهران الرقيشية مساعدة المدعي العام، وورقة عمل «القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ودور شرطة عمان السلطانية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان» قدمها المقدم بدر بن ثابت الراسبي من شرطة عمان السلطانية من الإدارة العامة للسجون، وورقة حول مسؤوليات وجهود وزارة التنمية الاجتماعية في تعزيز حقوق المرأة والحماية الأسرية حماية حقوق كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال قدمها حمود بن مرداد الشبيبي مدير عام المديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما تطرقت الجلسة الثالثة للندوة التي استمرت جلساتها على مدى يومين إلى استعراض «مؤسسات المجتمع المدني التحديات وآليات العمل»، وتضمنت الورقة الأولى في الجلسة أهداف ومسؤوليات جمعية الأطفال أولا قدمتها الدكتورة عهود بنت سعيد البلوشي نائبة رئيس جمعية الأطفال أولا.
وأثرى محاور الندوة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والوطنية ومن المجتمع المدني، إضافة إلى خبراء من الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، واستعرض مقدمو أوراق العمل محاور شملت التعريف بالشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وأسس إنشاء المؤسسات الوطنية، وتوضيح عمل ومسؤوليات اللجنة العمانية لحقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الإنسان على المستوى الوطني، ودورها في مجال التعاون والتنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان.
وتطرقت الندوة إلى مسؤوليات وجهود المؤسسات الحكومية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان من ناحية مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات والصكوك الدولية، وعرض أبرز قضايا حقوق الإنسان والقواعد النموذجية لمعاملة النزلاء مع توضيح للجهود الحكومية في شأن حماية حقوق الفئات الأولى بالرعاية، وعرض أهداف ومسؤوليات الجمعيات والتحديات وآليات العمل به.
وثمّنت اللجنة العمانية لحقوق الإنسان التعاون والتجاوب من جميع الجهات التي شاركت في أعمال الندوة من أجل المساهمة في رفع كفاءة المكلفين بتطبيق القوانين لتحقيق السياسات وممارساتها وصولا إلى تعزيز الأهداف الخاصة بحماية حقوق الإنسان، وبما يحقق الهدف الاستراتيجي المتمثل في مجتمع أفراده يتسمون بالمسؤولية، مدركون لحقوقهم، وملتزمون بواجباتهم تنفيذا لأهداف رؤية عمان 2040م، مع التأكيد على استمرار السعي نحو تحقيق المزيد من الأهداف في هذا الخصوص.
وعن أهمية انعقاد مثل هذه الندوات قالت ميساء بنت زهران الرقيشية مساعد المدعي العام: مثل هذه الندوات لها الدور الكبير والأثر المهم في تعزيز مبادئ حقوق الإنسان للقائمين عليها ولجميع أفراد المجتمع، وقد تم إثراء الندوة بأوراق عمل من قبل مختصين في دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ودور اللجنة العمانية لحقوق الإنسان وغيرها من الأوراق، فضلا عن ذلك تسهم هذه الندوات في تعزيز الحوار البناء بين الجهات والخروج بتوصيات للعمل بها.
وعبّر محمد بن سالم المسلمي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للأشخاص ذوي الإعاقة عن سعادته في المشاركة في هذه الندوة، وإتاحة الفرصة لمؤسسات المجتمع المدني لإبداء رأيها عن التحديات التي تواجهها وآليات عملها، وتستمتع إلى خبرات المطبقة في الدول الأخرى لتقديم خدمة أفضل في مجال حقوق الإنسان، والاطلاع على ما هو موجود إقليميا، ونتمنى تكثيف هذه الندوات لخدمة المجتمع.

