رثاء
يمشي باحترام ، يقابلك بود وابتسامة عريضة ، يرحب بك بصدر رحب ، يحكي حكاوي الاخلاص ، يعطيك من دروس الحياة بما يكفي لتجعلك حكيمًا في تصرفاتك ، ومرفوع الرأس بتسامحك وأخلاق .. يسولف بعفوية وببساطة لتفهم مقصده من الحديث ، دائمًا يقول عند الاستئذان بعد إتمام كلامه الشيق ” سامحني طولت عليك ” ودائمًا عندما تقول له هل من خدمة أقدمها لك يقول أريد ( بركة دعاءكم ) .. يواصل الناس في أفراحهم وأتراحهم ، ويسأل عن أحوالهم ويزور مرضاهم ، هكذا عاش محبوبًا بين أهله وأصدقائه وجيرانه حتى غزا جسده النحيل “كورونا” الخبيث فجعله طريح سرير المستشفى يصارع ألامه ، لتأتي ساعة الرحيل وخروج الروح إلى باريئها مودعة عالم الحياة .. السرحات ومدرسة الفاروق وأساتذتها وطلابها ودكانك المتواضع ستفتقد إطلالتك بكل صباح .
تتبعثر الكلمات وتتنافر الحروف عندما تكتب عن رجل طيب سكن القلوب ، وأحبته النفوس ، رحل عنا وتركنا نتجرع ألم الفراق .. رحل العم والأخ والصديق والجار العزيز ( مانع ) فأبكانا فقده ، فكانت كلمات الرثاء كافية لتسحب الدمع من الأعين، وتملأ القلوب حزنًا، «رحمك الله يا أبا حبيب وأحسن مثواك .. وضعت رحالك عند رب كريم رحيم عظيم ، وخالص العزاء نقدمه لأسرته الكريمة ونحن محزونون ، فالمصاب مصابنا جميعًا ، والفراق يعز علينا جميعًا .. إنا لله وإنا إليه راجعون .
خليفة البلوشي

