
عمّان في 7 يونيو /العمانية/ تتناول د.صفاء بيدس في كتابها “رواية حياة”،
قصة فتى وقع نتيجة ظروف خارجة عن إرادته في متاعب كادت تتسبب في
هلاكه، لولا أن كُتب له الخروج منها بسلام، بسبب أخلاقه الطيبة وحسن
اعتماده على الله.
ويكتشف البطل أن أباه وأمه اللذين ربّياه ليسا والديه الحقيقيين؛ فبعد وفاتهما
يتضح أن له أصلاً يعود إلى إحدى القبائل التي تقطن منطقة بعيدة عن مكان
نشأته، وأن مجموعة من الصراعات والمؤامرات في تلك القبيلة كانت
السبب في إخراجه منها وهو لم يزل طفلا رضيعا.
وتصف الرواية المصاعب التي واجهها البطل بعد وفاة أبيه وأمه اللذين
ربياه، ومن ذلك: “احتُجِز يحيى مع البقية في القبو التابع للقلعة.. لم يخلُ
المكان من الجرذان التي كانت تنساب أحيانا بين أرجل الفتية فيثيرون
الضجيج بفزعهم. مرَّ على ذلك ثلاثة أيام. منهم من أُطلق سراحهم بعد أن
اصطحبتهم عائلاتهم.. ومنهم من بقي دون أيِّ اهتمام يُذكر”.
واستمرت المصاعب حتى كاد البطل يوسَم على ظهره بقطعة حديد محماة
كما يوسم المجرمون والعبيد: “مشى يحيى مع الجموع هائما على وجهه وقد
صَمَّ أُذنيه عن تلك الجلبة من حوله حتى جاء دوره. أمسك مجندٌ يده ورفع ما
سترها من لباس. أغمض يحيى بصره وهو يرتجف خوفا، قرّب المجنّد
القطعة الحديدة المُحمأة التي طُبع عليها شعار الدولة، لكنّه توقّف فجأة”.
ويثير وجود البطل الريبة عند الجنود الذين اكتشفوا حقيقته، فيقررون
الاحتفاظ به مع مراقبته والحذر منه لما عُرف عن أهل قبيلته الأصلية من
شراسة وقوة بأس. وحين يصبح وجوده هناك محفوفا بالمخاطر، يقرر أن
يرحل للبحث عن أصله الغامض، فيتمكن بعد مغامرات كثيرة من الوصول
إلى حيث قبيلته، ويلتقي بأمه وأخته، وزعيم القبيلة الذي استولى على
الزعامة بعد موت أبيه.
وفي تقديم مختصر للرواية المخصصة لليافعين، وصفت غدير فائق شقير،
المديرة الأكاديمية لمبادرة بصمة أمل، هذه الرواية بأنها “تحمل بين
صفحاتها وأحداثها كل ما يحتاجه أولادنا من قيم أخلاقية ومعرفة وتسلية في
آن واحد، لا سيما أنها كُتبت بأسلوب خيالي جذاب”.
واتّسمت الرواية الصادرة عن “الآن ناشرون وموزعون” باشتمالها على
الكثير من المواعظ والعِبَر، واستخدام اللغة السلسة التي مكّنتها من المزج
بين التشويق وتقديم الدرس الأخلاقي المؤثر.
/العمانية/
174
