موسكو: وثيقة استئناف صادرات الحبوب من أوكرانيا شبه جاهزة
بريطانيا ترجح باخموت هدفا قادما للجيش الروسي
واشنطن: لا قيود على بيع معدات زراعية إلى موسكو
بوتين يقيل رئيس وكالة الفضاء الروسية
عواصم “وكالات”: قال الجيش الروسي امس الجمعة إنه استهدف اجتماعا للقوات الجوية الأوكرانية في فينيتسيا وهي مدينة في وسط أوكرانيا بعيدة عن الخطوط الأمامية، الخميس في قصف أدى إلى سقوط قتلى وندد به المجتمع الدولي.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن صواريخ كاليبر أطلقت من البحر أصابت “منزل الضباط” في هذه المدينة حيث كان يعقد اجتماع “لقيادة القوات الجوية الأوكرانية مع ممثلين عن موردي أسلحة أجانب”، واضافت “بفعل هذه الضربة تم القضاء على المشاركين في الاجتماع”.
وبحسب الجيش الأوكراني، أصابت الصواريخ مرآبا للسيارات ومبنى تجاريا في وسط المدينة يضم مكاتب ومتاجر صغيرة. وقُتل 23 شخصًا على الأقل.
وندد الأمين العام للأمم المتحدة بالهجوم “المروع”، كما ندد الاتحاد الأوروبي بـ “فظائع” روسية جديدة.
باخموت هدف قادم
من جهتها، قالت وزارة الدفاع البريطانية امس الجمعة إن القوات الروسية تتقدم ببطء غربا في أعقاب قصف وهجمات لجمع المعلومات باتجاه بلدة سيفيرسك في منطقة دونيتسك الأوكرانية انطلاقا من ليسيتشانسك.
وذكرت الوزارة في نشرة دورية على تويتر أنه “من المرجح أن تكون باخموت الهدف التالي بمجرد السيطرة على سيفيرسك”.
من جهة ثانية، أفاد مسؤول في جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة ذاتيا امس الجمعة بوفاة بريطاني احتجزه الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا واتهموه بأنه من المرتزقة.
وأكدت منظمة خيرية بريطانية وفاة بول يوري (45 عاما). وقالت إنه كان يعمل في مجال الإغاثة الإنسانية. ونفت أن تكون له أي خلفية عسكرية.
وقالت شبكة بريسيديوم، وهي مؤسسة خيرية، إن يوري اُعتقل في جنوب شرق أوكرانيا في أواخر أبريل في أثناء محاولته مساعدة امرأة حصلت على إذن بالسفر إلى بريطانيا على مغادرة الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.
وتم توقيفه عند نقطة تفتيش، واحتُجز ووجهت إليه تهمة “القيام بأنشطة مرتزقة” من قبل الانفصاليين في جمهورية دونيتسك الشعبية، وهي كيان انفصالي.
وقالت شبكة بريسيديوم إن وزارة الخارجية البريطانية أبلغت أسرة يوري بوفاته. وأفاد متحدث باسم الوزارة لرويترز بأنها “تسعى بشكل عاجل للحصول على توضيح من الحكومة الروسية بشأن تقارير إعلامية عن وفاة موظف إغاثة بريطاني في أوكرانيا”.
وقالت داريا موروزوفا، الحاصلة على منصب أمينة مظالم حقوق الإنسان في جمهورية دونيتسك الشعبية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن يوري كان يعاني من داء السكري ومشاكل في الجهاز التنفسي والكلى والقلب والأوعية الدموية.
وكان يوري وبريطاني آخر يدعى ديلان هيلي قد اعتقلا عند نقطة تفتيش تسيطر عليها القوات الانفصالية في أواخر أبريل نيسان
لا قيود
وقالت الولايات المتحدة الخميس إنها لن تحظر بيع معدات زراعية لروسيا ونفت مجددا تأكيدات موسكو أن العقوبات الغربية – وليس حربها في أوكرانيا – هي سبب الأزمة الغذائية العالمية.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في وثيقة رسمية بشأن الإعفاءات من العقوبات، إنها لن توقف الصفقات الأمريكية المتعلقة بإنتاج أو بيع أو نقل معدات زراعية.
وبموجب قواعد سابقة وضعت بعد بدء العمليات الروسية في أوكرانيا في 24 فبراير قالت وزارة الخزانة الأمريكية أيضا إنها لن تحظر المنتجات الزراعية مثل الأسمدة أو الأجهزة الطبية واختبارات كوفيد-19.
وقالت الوزارة في بيان إن توسيع الإعفاءات “يؤكد أن العقوبات الأمريكية ضد روسيا ردا على حربها غير المبررة على أوكرانيا لا تعيق التجارة الزراعية والطبية”.
وأضافت أن الرئيس الروسي فلاديمير “بوتين خنق الإنتاج الغذائي والزراعي واستخدم الغذاء كسلاح حرب”.
وجاء االبيان بعد مؤشرات نادرة على إحراز تقدم بين روسيا وأوكرانيا خلال محادثات في تركيا بشأن احتمال السماح لشحنات الغذاء بمغادرة أوكرانيا.
وأوكرانيا واحدة من أكبر الدول المصدرة للقمح والحبوب الأخرى في العالم، وملايين الأطنان من الحبوب عالقة حاليا في موانئ منطقة أوديسا بسبب وجود سفن حربية روسية وألغام زرعتها كييف للدفاع عن سواحلها.
وتسجل أسعار المواد الغذائية ارتفاعا في جميع أنحاء العالم وتهدد بحدوث مجاعة لا سيما في أفريقيا.
شبه جاهزة
وقالت وزارة الدفاع الروسية امس الجمعة إن مقترحات روسية بشأن كيفية استئناف صادرات الحبوب الأوكرانية “حظيت بدعم كبير” من المفاوضين في محادثات هذا الأسبوع في إسطنبول وإن اتفاقا أصبح وشيكا.
وأضافت الوزارة أن العمل على ما تسميه “مبادرة البحر الأسود” سينتهي قريبا، وتابعت “اقترحت روسيا إجراءات لضمان نقل المواد الغذائية إلى دول أجنبية، بما يشمل شركاء روس، لاستبعاد استخدام سلاسل التوريد لتزويد نظام كييف بالأسلحة والمعدات العسكرية، وكذلك لمنع الاستفزازات”.
ومن المقرر أن توقع روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة اتفاقا الأسبوع المقبل بهدف استئناف صادرات الحبوب الأوكرانية من البحر الأسود التي تضررت بشدة من الحرب.
عمليات دفن
في موضوع اخر، كشف تحليل صور الأقمار الصناعية ووسائل التواصل الاجتماعي زيادة حادة في عدد عمليات الدفن في المناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا بما في ذلك في ماريوبول حسب تقرير نشرته منظمة غير حكومية امس الجمعة.
وتحدث “مركز مرونة المعلومات” وهو منظمة غير حكومية تكافح المعلومات المضللة، عن ست مناطق كانت أو لا تزال في أيدي روسيا في أوكرانيا.
وقال بنيامين ستريك مدير التحقيقات في المركز إن “معلومات المصادر المفتوحة يمكن أن تؤمن وصولا غير مسبوق إلى ما وراء الخطوط الأمامية وإلى المناطق التي تحتلها القوات الروسية”.
ففي مقبرة ستاروكريمسكي في ماريوبول بجنوب شرق أوكرانيا، قدر معدو التقدير بألف عدد القبور الجديدة التي سجلت بين 21 2021 و28 مارس 2022، أي بعد شهر على اندلاع الحرب.
وارتفع عدد المقابر الجديدة 1141 على صور الأقمار الصناعية بين 28 مارس و12 مايو وأكثر من 1700 مقبرة أخرى بين 12 مايو و29 يونيو، وفقًا لمعدّي التقرير.
وقال بنجامين ستريك إن “تقريرنا يكشف الضغط الشديد والمستمر على الحياة المدنية في أوكرانيا”، معتبرا “المدافن المرتجلة والعدد المتزايد من القبور لا سيما في المناطق المحتلة وحولها مثالاً صارخًا على عدد وفيات المدنيين”.
وللحصول على هذه الأرقام، قاطع الباحثون صور الأقمار الصناعية مع بيانات تحديد الموقع الجغرافي لا سيما من وسائل التواصل الاجتماعي.
وكشفت صورهم أيضا خنادق كبيرة في موقعين بالقرب من ماريوبول، في بيونيرسك ومانغوش، بالإضافة إلى قبور حفرت على عجل في جميع أنحاء المدينة.
وتفيد تقديرات أوكرانيا بأن 22 ألف مدني قتلوا في ماريوبول التي كانت مسرحًا لأعنف قتال في الحرب حتى الآن.
وفي خيرسون، المدينة الجنوبية التي سيطر عليها الروس أيضا يقدر المركز الدولي للعلاقات الدولية أنه تم حفر 824 قبرًا بين اندلاع الحرب وبداية أبريل.
ويقدر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عدد المدنيين الذين قتلوا في أوكرانيا بخمسة آلاف لكنه يقر بأن العدد الحقيقي ربما يكون أعلى من ذلك بكثير.

