كابول.أ ف ب: رفضت سلطات طالبان أمس اتهام الأمم المتحدة لها بانتهاك حق النساء في العمل في أفغانستان وشددت على أن الآلاف منهن يعملن في القطاع العام في البلاد.
لكن مدير الموظفين في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية شرف الدين شرف قال لوكالة فرانس برس إن العديد من النساء يتقاضين رواتبهن رغم عدم ذهابهن إلى أماكن العمل نظرا لأن المكاتب لم تُعَدّ لفصل بشكل مناسب بين الجنسين.
ولم يتمكن من تحديد عدد النساء العاملات لكنه أكد “عدم صرف أي من الموظفات”.
غير أن العديد من النساء خرجن في تظاهرات احتجاجا على خسارة وظائفهن وللمطالبة بالحق في العمل، وفضت سلطات طالبان بعض تلك التظاهرات بالقوة.
وقال شرف إن بعض النساء يتوجهن إلى العمل “مرة أسبوعيا إلى مكاتبهن للتوقيع على سجل الحضور وتُدفع رواتبهن في منازلهن”.
ويحصل ذلك في الأماكن التي “لم تُنجز فيها ترتيبات الفصل بين الجنسين” مضيفا أن النساء يعملن في وزارات الصحة والتعليم والداخلية حيث توجد حاجة لهن.
وقال شرف إنه يعود لقيادة طالبان وجميعها من الرجال، مسألة اتخاذ قرار بشأن “متى يمكن للنساء أن يأتين إلى المكاتب التي لا يذهبن إليها في الوقت الحالي”.
وجاءت تصريحاته عقب إعلان خبير أممي في مجال حقوق الإنسان إن حريات النساء تراجعت بشكل كبير منذ عودة طالبان إلى السلطة.
وقال المقرر الخاص بشأن وضع حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت في جنيف “لا يوجد بلد في العالم تُحرم فيه النساء والفتيات بهذه السرعة من حقوقهن الإنسانية الأساسية فقط بسبب الجنس”.واعتبر المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد أن تقرير بينيت منحاز.
وقال في بيان في ساعة متأخرة الإثنين “لا يوجد خطر على حياة النساء في أفغانستان حاليا، أو لا أحد يهين المرأة الأفغانية” مضيفا أنهن ما زلن منتسبات في جامعات حكومية وخاصة.
ويقول العديد من مسؤولي طالبان إن الحظر مؤقت لكنهم قدموا أيضا مجموعة من الأعذار للإغلاق، من نقص الأموال إلى عدم توفر الوقت الضروري لإعادة صياغة المنهج الدراسي وفق المعايير الإسلامية.
ونقلت وسائل إعلام محلية الإثنين عن وزير التعليم قوله إنها مسألة تقاليد لأن عددا كبيرا من أهالي الريف لا يريدون أن ترتاد بناتهم المدرسة.

