مع تواصل اقتحام المستوطنين وجنود الاحتلال لباحاته المباركة
القدس المحتلة “وكالات”: حذرت حركة حماس امس الخميس من “معركة كبرى” في حال استمرت “الانتهاكات”الإسرائيلية في القدس و”الأعمال الاستفزازية” في المسجد الأقصى مع اقتراب احتفالات رأس السنة العبرية.
وجاء تحذير الحركة على لسان عضو المكتب السياسي للحركة محمود الزهار خلال مؤتمر صحافي عقده في المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة.
وقال الزهار إن “استمرار عدوان الصهاينة ووحشيتهم بحق القدس والمقدسات سيكون سببًا في معركة كبرى نهايتها زوال الاحتلال”، مؤكدا على أن تلك “الانتهاكات لن تمر”.
وحمّل الزهار الكيان الاسرائيلي “المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات، وإمكانية جر المنطقة كلها إلى حرب دينية مفتوحة”.
وأضاف أن “هذه الجرائم امتداد للانتهاكات الصهيونية السابقة بحق القدس والمسجد الأقصى التي أدت إلى العديد من موجات التصعيد الخطيرة … ولمخطط التهويد الذي اعتمدته حكومة الاحتلال”.
وحث الزهار الذي تلا بيانا بإسم حماس خلال المؤتمر، المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الدولية على “اتخاذ الخطوات الضرورية لمنع هذه الانتهاكات الخطيرة ووضع حد فوري لجميع الأعمال الاستفزازية والعدائية الصهيونية في حرم الأقصى دون قيد أو شرط”.
وتبدأ احتفالات اليهود برأس السنة العبرية الأحد المقبل يليها بعدها بعدة أيام يوم الغفران.
ويشكل المسجد الأقصى في القدس القديمة الذي تشهد باحاته بانتظام مواجهات بين شرطة الاحتلال الإسرائيلية وفلسطينيين مصدر توتر شديد منذ عقود.
ويعتبر المسجد أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بعد مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة في السعودية.
من جهتها، أشارت منظمة “بيدينو” الإسرائيلية إلى ارتفاع “غير مسبوق” في عدد الزوار اليهود إلى الحرم الشريف.
وقالت في تغريدة عبر حسابها الرسمي إن “الهدف أن يرتفع العدد العام المقبل إلى 100 ألف زائر”.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية امس باقتحام عشرات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية القوات الإسرائيلية.
وقالت دائرة الأوقاف، حسبما ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) امس، إن “عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير، برفقة عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد”.
وأضافت أن “قوات الاحتلال منعت المصلين من دخول باحات المسجد الأقصى”. ووفق الوكالة “يتعرض الأقصى يوميًّا عدا الجمعة والسبت لاقتحامات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، على فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لتقسيمه زمانيًّا”.
وفي رمضان من العام 2021، شهد الموقع مواجهات بين شرطة الاحتلال ومصلين فلسطينيين بعد مواجهات بدأت في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية على خلفية رفض فلسطينيين إخلاء منازلهم لصالح مستوطنين، وتصاعدت حدتها لتتحول إلى حرب استمرت 11 يوما بين قوات الاحتلال الإسرائيلية وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
ويعترف الكيان الاسرائيلي الذي وقع معاهدة سلام مع الأردن في العام 1994، بإشراف ووصاية المملكة على المقدسات الإسلامية في القدس.
وشدد الزهار على أن “سيف القدس” وهو الاسم الذي أطلق على المواجهة العسكرية في العام 2021 سيبقى “مشرعا حتى زوال الاحتلال”.
ودعا عضو المكتب السياسي الفلسطينيين في “الضفة الغربية والقدس وفي الداخل الفلسطيني المحتل إلى شد الرحال والنفير والرباط في المسجد الأقصى”. واحتل الكيان الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في العام 1967.








