واشنطن لا تستبعد قيام بيونج يانج بتجربة نووية سابعة “دون سابق إنذار”
عواصم “وكالات”: قال مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إن نائبة الرئيس الأمريكي كاملا هاريس ستزور المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل الكوريتين غدا الخميس في مسعى لإظهار التزام واشنطن بأمن كوريا الجنوبية.
وتأتي الزيارة، التي أُعلن عنها امس الثلاثاء، بعد أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا باتجاه البحر ووسط مخاوف من تجربة نووية محتملة حيث فشلت محاولات إدارة الرئيس جو بايدن للتواصل مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون.
وأكد رئيس الوزراء الكوري الجنوبي هان دوك سو زيارة هاريس علنا خلال اجتماع مع نائبة الرئيس الأمريكي في طوكيو، كما أكدها مسؤول أمريكي لاحقا.
واتهم سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة كيم سونج واشنطن أمس الاثنين بانتهاج سياسات عدائية تتسبب في “حلقة مفرغة من التوتر والمواجهة”.
ووصلت حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة لإجراء تدريبات مشتركة مع البحرية الكورية الجنوبية هذا الأسبوع فيما وصفه كيم بأنه “عمل خطير للغاية” قد يدفع شبه الجزيرة الكورية إلى حافة الحرب.
وقال المسؤول الامريكي “بعد قرابة 70 عاما على الهدنة الكورية، ستؤكد الزيارة قوة ‘التحالف‘ بين سول وواشنطن في مواجهة أي تهديدات” من جانب كوريا الشمالية.
وطلب المسؤول عدم نشر اسمه لأن هاريس لم تعلن الزيارة رسميا، وأضاف المسؤول أن هاريس ستقوم بجولة في المنطقة منزوعة السلاح، وتلتقي بالجنود، وتتلقى إحاطة عملياتية من القادة الأمريكيين بما يعكس التضحية المشتركة للجنود الأمريكيين والكوريين الجنوبيين، وتعيد التأكيد على الالتزام “الصارم” بأمن كوريا الجنوبية.
وقال هان “زيارتك للمنطقة منزوعة السلاح وسول ستكون دلالة رمزية للغاية على التزاماتك القوية بالأمن والسلام في شبه الجزيرة الكورية”.
وقام العديد من الرؤساء الأمريكيين السابقين وبايدن نفسه قبل أن يصبح رئيسا بزيارة المنطقة منزوعة السلاح، لكن الرئيس السابق دونالد ترامب كان أول من التقى زعيما لكوريا الشمالية هناك عندما اجتمع مع كيم جونج أون في عام 2019 في إطار مساع باءت بالفشل لإقناع كيم بالتخلي عن برامجه النووية والصاروخية.
وعادة ما توصف المنطقة منزوعة السلاح بأنها آخر حدود الحرب الباردة في العالم وهي قائمة منذ الحرب الكورية 1950-1953 التي انتهت بهدنة وليس معاهدة سلام.
دون سابق إنذار
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس قد قال يوم الاثنين إن كوريا الشمالية قد تجري تجربتها النووية السابعة دون سابق إنذار، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالتعامل مع بيونج يانج في إطار من الدبلوماسية الجادة.
وأشار برايس في تصريحات صحفية نقلتها وكالة يونهاب للأنباء إلى أن كوريا الشمالية “لا تزال حاليا في فترة من الاستفزازات”.
وأضاف: “لقد تحدثنا عن نمط استفزازات كوريا الشمالية في الأشهر الأخيرة. لقد حذرنا مرارا من أن كوريا الشمالية يمكن أن تجري تجربة نووية أخرى، أي تجربتها النووية السابعة دون سابق إنذار”.
وتابع: “تميل جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية إلى المرور بفترات من الاستفزاز وفترات من الاشتباك. من الواضح جدا أننا في فترة استفزاز الآن”، مشيرا بذلك إلى كوريا الشمالية باسمها الرسمي.
وأجرت كوريا الشمالية تجربتها النووية السادسة والأخيرة في سبتمبر 2017. وقالت سول وواشنطن إن بيونج يانج أنهت على ما يبدو جميع الاستعدادات لتجربتها النووية السابعة.
وقال برايس إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للدخول في حوار مع كوريا الشمالية.
استئناف حركة قطارات الشحن
وفي سياق اخر، استأنفت كوريا الشمالية والصين رحلات القطارات التجارية عبر الحدود بعد تعليقها خمسة أشهر بسبب تفشي وباء كوفيد-19، على ما أعلنت سيول امس الثلاثاء.
وفرضت بيونج يانج إغلاقا صارما منذ بدء تفشي الوباء، ما أدى إلى تراجع الحركة التجارية مع بكين رغم أهميتها الجوهرية للاقتصاد الكوري الشمالي.
وعلقت حركة قطارات البضائع بين البلدين في نهاية أبريل بعدما أفادت مدينة داندونغ الصينية الحدودية عن بؤر إصابات بكوفيد-19. وبعيد ذلك، أكد الشمال انتشار المتحورة أوميكرون على أرضه.
وصرح مسؤول في وزارة إعادة التوحيد الكورية الجنوبية لوكالة فرانس برس امس الثلاثاء طالبا عدم كشف اسمه أن “خدمة قطارات البضائع استؤنفت بين الصين وكوريا الشمالية”.
وكانت وزارة الخارجية الصينية أعلنت الإثنين أنه بعد “مشاورات ودية” قررت الدولتان الجارتان استئناف حركة الشحن بواسطة السكك الحديد.
وقال وانغ وينبين المتحدث باسم الخارجية الصينية إن “الطرفين سيواصلان تعزيز التنسيق والتعاون وسيعملان بصورة نشطة على ضمان العمل الآمن والمستقر لحركة الشحن عبر السكك الحديد”.
وعبر قطار من حوالى عشر عربات الجسر الذي يربط مدينة داندونغ الصينية بمدينة سينويجو الكورية الشمالية، بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية.

