الكويت “رويترز”: ذكرت وكالة الأنباء الكويتية اليوم الأربعاء أن أمرا أميريا صدر بإعادة تعيين الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيسا للوزراء، وتكليفه بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة.
ويأتي هذا التعيين في مستهل مرحلة جديدة تمر بها الكويت بعد أن أجرت البلاد انتخابات برلمانية يوم الخميس وأسفرت عن فوز للنواب الذين عرفوا بمواقفهم المعارضة للحكومات السابقة.
وقدم الشيخ أحمد النواف، وهو نجل أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، استقالة الحكومة يوم الأحد كإجراء دستوري، لولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح الذي يتولى معظم صلاحيات الأمير.
وهذه هي المرة الثانية التي يسند هذا المنصب للشيخ أحمد النواف حيث عُين رئيسا للوزراء للمرة الأولى في 24 يوليو، ليحل محل سلفه الشيخ صباح الخالد.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور فيصل أبو صليب لرويترز إن ملفات الخدمات التي تهم الناخب مثل الإسكان والصحة والتعليم ستكون في انتظار الحكومة والبرلمان القادمين، لكن أيضا يوجد قضايا أخرى تتعلق بالإصلاح السياسي وتعديل القوانين المقيدة للحريات وهذه قد تشكل تحديا في العلاقة بين الجانبين.
وذكر أبو صليب أن هذه القضايا السياسية التي تمثل إرث المرحلة الماضية إذا تم حلها وتجاوزها ستمثل مؤشرا على التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لا سيما أن النواب الذين يتبنون خطابا إصلاحيا أصبحوا يشكلون أغلبية في المجلس الجديد.
وتجنب غالبية النواب المعارضين انتقاد الشيخ أحمد النواف في حملاتهم الانتخابية، معبرين عن رضاهم “بخطواته الإصلاحية”، بينما ركزوا النقد على الحكومات السابقة.
واعتبر أبو صليب أن التأييد الذي يحظى به الشيخ أحمد النواف حاليا يشكل شهر عسل “معتاد في التاريخ السياسي الكويتي” مع رئيس وزراء جديد، متوقعا فترة من التهدئة بين الحكومة والبرلمان لإعطاء فرصة للحكومة لإكمال خطواتها الإصلاحية التي بدأتها في مرحلة الانتخابات.
وأضاف أبو صليب أن استمرار هذه التهدئة سيعتمد على التعامل مع الملفات التي تشكل مفاتيح للتعاون بين الجانبين وأهمها قضايا الإصلاح السياسي وتعديل القوانين المقيدة للحريات والعفو عن بعض المدانين في قضايا الرأي.
وعقب الإعلان عن تعيين رئيس الوزراء الجديد عبر عدد من النواب عن آمالهم بأن يراعي رئيس الوزراء متطلبات البرلمان الجديد والناخبين الذين اختاروا هؤلاء النواب وما يمثلونه من مطالب.
وكتب النائب الصيفي مبارك الصيفي على حسابه على تويتر “الشعب واع ويراقب، والكويت اليوم لا تملك ترف الوقت… البلد استنزفت كثيرا بسبب سياسات الحكومات السابقة”.
وأضاف الصيفي مخاطبا رئيس الوزراء “أنت أمام مسؤولية وطنية وتاريخية بتشكيل الحكومة وتقديم برنامج عمل قابل للتنفيذ ويتفهم احتياجات المواطنين. السلطة التنفيذية مسؤوليتك فلا تعيدنا للمربع الأول”.
وهنأ النائب ثامر السويط رئيس الوزراء بالثقة الأميرية، وأضاف “نذكره بالثقة الشعبية التي تنتظره، وهي تتوقف على مسائل في غاية الأهمية، أولها البرنامج والرؤية الاصلاحية، ثم التشكيل والاختيار وفق هذه الرؤية وعلى أساس الكفاءة، وأخيرا العمل الحقيقي لتحقيق آمال الشعب وتطلعاته”.







