* أعجب كثيراً بل أصاب بالدهشة عندما أرى كثرة الاختراعات والابتكارات التي تأتينا من بلاد اليأجوج والمأجوج رغم أن أجسامهم أقزموأهزل من أجسامنا المترهلة، وعيونهم أصغر من عيوننا الواسعة ، ولا أظن أن عقولهم أفضل بكثير عن عقولنا التي أنهكها كثرة المشاغلوالملهيات، وشتتها الاعتماد على تلك الوسائل المستوردات، ناهيك عن الحشوات، وتعقيد الإجراءات وغيرها..
* أثناء زيارتي الوحيدة لجمهورية الصين قبيل أكثر من عشرين سنة على وجه التقريب شاهدت عن قرب مجموعة شركات عائلية تعمل وتُصنعُداخل بيوتها ومزارعها وتصدر للعالم الكثير من الملابس الجاهزة والمعدات، وزرت مصنعاً لصناعة الدراجات النارية والهوائية، بمختلفالطرازات ووسائل التشغيل من البنزين والغاز والشحن الكهربائي، وبالإمكان قيادتها بالجهد البدني،وعلمت أن الطالب الصيني مطالب بأنيحصل على براءة اختراع جديدة في مراحل دراسته المتوسطة والمتقدمة ثم تتبنى الشركات والمصانع ذلك الاختراع وتصدره لكافة أنحاءالعالم..
ولذلك تلاشت حيرتي حول سر نجاح العملاق الصيني في اكتساح العالم وتربعه على سلم الاقتصاد العالمي..
* صباح هذا اليوم الأربعاء الذي وافق السادس عشر من ربيع الأول ١٤٤٤ للهجرة الثاني عشر من اكتوبر ٢٠٢٢ م لبيت دعوة كريمة منمدرسة بلعرب بن سلطان بولاية بهلا لحضور معرض الابداعات الطلابية الذي أقامه مركز بلعرب بن سلطان لتنمية مهارات المستقبل الحاصلعلى جائزة أفضل شركة طلابية لعام ٢٠٢١ عن فئة المدارس على مستوى مدارس السلطنة ..
* هناك في ذلك المركز الذي بنيَّ بالجهود الذاتية شأنه شأن العديد من المشاريع التي نفذت بسخاء بالجهود الذاتية، كالسدود والجوامعوترقيع مستشفى الولاية وغيرها.. سعدنا بمشاهدة العديد من المشاريع الطلابية الواعدة التي تبشر بإيجاد بيئة جاذبة للطلاب في مجالريادة الأعمال، ولقد أثلج صدورنا ما لمسناه من الطلبة من تطلع وطموح لبلوغ درجات النجاح في هذا المضمار، فهناك محاولات جادةللتصنيع الغذائي وأعمال التصاميم والطباعة، وتصنيع بعض الأشياء باستخدام الميكنة الحديثة، الأمر الذي يزرع الأمل في نفوسنا بأنيكونوا هؤلاء الطلبة نواة لنهضة صناعية متطورة إذا ما وجدوا العناية والاهتمام ..
* في الجانب الآخر شاهدنا مجموعة من الأعمال الفنية للطلبة في جوانب الخط العربي والنقش والزخرفة والطباعة الحديثة..
* بمشاهدة كل تلك الابداعات الطلابية على أرض الواقع أدركنا أن هناك جهوداً كبيرة ومخلصة تبذلها إدارة مدرسة بلعرب بن سلطان أثمرتعن إيجاد بيئة جاذبة وخصبة للطلاب لإبراز ابداعاتهم المهنية والفنية، وسط تحديات تعيشها هذه المدرسة العجوز التي شاخ مبناها وهرم ،وبقيت جهود القائمين عليها ومن تعاقبوا على إدارتها هي وقود ديمومتها كمركز إشعاع علمي ومهني لا تنطفي جذوته..
* من هذا المنبر نوجه النداء عالياً إلى وزارة التربية والتعليم الموقرة إلى ضرورة إعطاء هذا الهرم التعليمي ما يستحقه من رعاية واهتمام، فقدبلغ من الكبر عتياً، وتجاوز عمره أربعين عاماً، وأصبح حاله مؤلماً، وأمسى بحاجة إلى مبنىً متكاملاً يحتوي كل هذا الإرثا ، فعسى أن يجدندائنا سامعاً وبصيرا.
مسهريات يكتبها ناصر بن مسهر العلوي







