أعلن خالد يوسف عن مشروعاته الفنية الجديدة، حيث سيبدأ بتصوير فيلمه الجديد “أهلا بكم في باريس”،
أثارت عودة المخرج المصري خالد يوسف إلى مصر حالة جدل واسعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد عامين قضاهما في فرنسا إثر أزمة مر بها في عام 2019.
وكانت أزمة يوسف قد تفجرت بعد تسريب فيديو وُصف وقتها بالفاضح بصحبة فتاتين من الوسط الفني، وأثار الفيديو حالة من الجدل عبر منصات التواصل، خاصة وأن المخرج المصري فضل السفر إلى الخارج في الوقت الذي تعرضت فيه الممثلتان الشابتان منى فاروق وشيماء الحاج للتحقيق ومواجهة الموقف، حيث أعلنت فاروق بعدها بأشهر أنها تفكر في الانتحار لأنها لا تجد فرصة للعمل ولا للحياة، وأنها تزوجت من خالد يوسف بعلم من أسرتها.
عودة النشاط الفني
قرر خالد يوسف العودة إلى مصر واستئناف نشاطه الفني أيضا، واستقبله عدد كبير من اليساريين والناصريين في مكتبه الخاص بالقاهرة، وقد نشر المخرج المصري عبر صفحته على “فيسبوك” (Facebook) صورا تجمعه بأصدقائه.
أثارت الصور حالة استنكار واستياء شديد من بعض رواد مواقع التواصل، فقد استنكر الناقد السينمائي رامي المتولي هروب خالد ثم العودة بعمل عن المرأة.
أما الصحفية آية حسني فقالت إنه لا يختلف أحد على أنه مخرج مميز ولكن ما فعله هو جريمة ترقى للاتجار بالبشر.
اغتيال معنوي
ومساء أمس الاثنين، حل خالد يوسف ضيفا على الإعلامي عمرو أديب خلال حلقة برنامج “الحكاية” على “إم بي سي” (mbc) مصر، وتحدث عن الأزمة التي تعرض لها، مشيرا إلى أنها كانت حملة اغتيال معنوي ضده، وأنه سافر إلى باريس من أجل لقاء زوجته وابنته ولكنه لم يتحمل حجم ما حدث بحقه بسبب أن توجهه السياسي ضد تيار الإخوان المسلمين، حسب قوله.
وتحدث عن هذه الفترة التي قضاها في فرنسا حيث تمت معاملته بإقامة خاصة كشخص مؤثر في الثقافة والفن، وأنه استغل تلك الفترة في التفكير في أعماله المقبلة، في وقت كان يعيش فيه حياته بشكل طبيعي مع زوجته التي دافعت عنه في هذه الفترة وتحملت كثيرا من أجله.
وتابع المخرج المصري أنه كان محظوظا لوجوده في تلك الفترة بالخارج بسبب انتشار فيروس كورونا، لأنه استطاع أن يتنقل من مكان لآخر بسهولة لامتلاكه إقامة مثل السعودية، بلد زوجته، ودبي وبعض الدول الأوروبية، فلم يعان مثل الكثيرين، وأشار إلى أنه عرضت عليه أعمال فنية في باريس باللغة الفرنسية لكنه رفض لأنه يحب أن يقدم أعمالا لها قضية تلمسه وتهمه.
العدالة الاجتماعية
كما تحدث خالد يوسف عن المرحلة السياسية الحالية، وقال إنه يرى بالفعل التحسن في مصر، ولكن من وجهة نظره كشخص ناصري وقومي فهو مع العدالة الاجتماعية وداعم للفقراء، وأن المواطن في مصر يحتاج إلى نظام يسير عليه مثل أوروبا.
أهلا بكم في باريس
وأعلن خالد يوسف عن مشروعاته الفنية الجديدة، حيث سيبدأ تصوير فيلمه الجديد “أهلا بكم في باريس”، وسيتم تصويره ما بين مصر وبيروت والسعودية وفرنسا، والفيلم عن 3 فتيات يلتقين في السجن، وبعد الخروج يبدأن في البحث عن براءتهن، والفيلم عن أحوال العرب في أوروبا وفكرة الهوية والانتماء، كما أن الفيلم يتناول لأول مرة فكرة الدواعش الأوروبيين بعيدا عن الأصول العربية، وهي فكرة لم يتم تناولها من قبل في السينما.
فيلم ومسلسل مع المتحدة
وأعلن المخرج المصري عن تعاون مع الشركة المتحدة من خلال مسلسل تاريخي عن الأندلس، بجانب فيلم سينمائي عن إحدى بطولات حرب أكتوبر، خاصة وأن السينما لم تقدم الكثير من البطولات عن هذه المرحلة.
وتحدث خلال الحلقة أيضا عن تصويره مظاهرات يونيو/حزيران 2013، وقال إنه لم يُكلف من الجيش للتصوير كما قيل، فهو مخرج وليس عسكريا، ولكنه هو من طلب التصوير منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، لأنه تعلم من المخرج يوسف شاهين أهمية توثيق تلك اللحظات، حين طلب شاهين تصوير حرب أكتوبر، ولكن للأسف لم يتمكن من ذلك، وقال يوسف إن الشؤون المعنوية رفضت طلبه تصوير أحداث 25 يناير/كانون الثاني، ولكن أتيحت له الفرصة يوم 30 يونيو/حزيران، فهو جزء من تاريخ مصر، وأن هناك مشاهد حقيقية لم توثق كانت في القرى ومحافظات مصر.
وفي نهاية الحلقة أكد خالد أن السياسة احتلت من حياته العشر سنوات الأخيرة منها فترة عمله في البرلمان، ويعتبر أنه في هذه المرحلة كان في مهمة وطنية دفع ثمنها، ولكنه يرغب في التركيز على الفن وأن يعبر عن أفكاره من خلال أدواته كمخرج يدافع عن العدالة الاجتماعية والحرية.

