“اليمين المتطرف” يسيطر على الكنيست.. ولندن ترفض نقل سفارتها للقدس
الاردن: الإجراءات الاسرائيلية تقوض فرص تحقيق السلام –
القدس المحتلة “وكالات”: حملت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، حكومة الاحتلال الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التصعيد المرتكب بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، والتي كان آخرها استشهاد 4 مواطنين فلسطينيين خلال 24 ساعة في القدس ورام الله وجنين.
وقال الناطق باسم الرئيس نبيل أبو ردينة، في بيان صحفي “نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد المستمر على الأرض ضد الشعب الفلسطيني، ونطالب الإدارة الأمريكية بتنفيذ ما التزمت به، والعمل الفوري بالضغط على إسرائيل لوقف جرائمها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني”.
وجدد أبو ردينة مطالبة المجتمع الدولي بالعمل على توفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدا مواقف الرئيس محمود عباس وموقف القيادة الفلسطينية بضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم قبل انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
وطالب أبو ردينة “جميع القوى والفعاليات الشعبية باستمرار تصديها لإرهاب المستوطنين واعتداءاتهم المحمية من جيش الاحتلال”.
وقال أبو ردينة، إن الشعب الفلسطيني يواجه حربا شاملة لم تتوقف لحظة واحدة، من خلال استمرار الهجمات الإسرائيلية اليومية، التي أدت إلى استشهاد أربعة فلسطينيين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأضاف: نذكرهم أن استمرار الاستخفاف بالشعب وأمنه هو العامل الحاسم لاستكمال تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، ليس فقط لدى المحكمة الجنائية الدولية، إنما في كل المنابر الدولية، وبلا استثناء، فلم يعد مقبولا استمرار السماح للاحتلال بكسب الوقت لتحقيق أهدافه المتمثلة بتدمير المشروع الوطني الفلسطيني.
وأشار الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية إلى أن استمرار التصعيد بهذا الشكل سيدفع الأمور نحو الانفجار الشامل ونقطة اللاعودة، الأمر الذي ستكون تبعاته مدمرة للجميع، وأكد أبو ردينة، أن الخطوات العملية لتحويل خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة إلى خطة عمل قد بدأت، وتم وضع آلية عمل واضحة وتحديد الأولويات، للبدء فيها من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي وقت سابق امس، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة أربعة آخرين امس الخميس، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مداهمته جنين في الضفة الغربية.
وأفادت الوزارة في بيان بـ “استشهاد مواطن وصل بحالة حرجة للغاية إلى مستشفى جنين الحكومي أصيب برصاص الاحتلال الحي في البطن والصدر والرأس”.
وأضافت الوزارة أن فلسطينيا ثانيا استشهد، فيما أصيب أربعة شبان بجروح متفاوتة برصاص الجيش الإسرائيلي في جنين.
يأتي ذلك بعد ساعات من استشهاد فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي في شرق القدس بحسب ما أعلنت مصادر فلسطينية.
إذ استشهد فلسطيني – 42 عاماً -، بعد ساعات من إصابته بجروح خطيرة برصاص إسرائيلي في بلدة بيت دقو، شمال غرب القدس.
ولاحقا استهدفت شرطة الاحتلال شابا فلسطينيا بإطلاق نار قرب أحد أبواب المسجد الأقصى في شرق القدس ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة توفى على إثرها.
وادعت شرطة الاحتلال إن الفلسطيني نفذ عملية طعن وأصاب اثنين من عناصرها بجروح قبل أن يتم إطلاق النار عليه وتحييده.
وكان جيش الاحتلال أعلن أن قواته اعتقلت خلال الليلة قبل الماضية 14 فلسطينيا من أنحاء الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون لأجهزته الأمنية.
وفي موضوع اخر، اقتحم مستوطنون، امس الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.
ويقتحم المستوطنون باحات الأقصى، يوميا ما عدا الجمعة والسبت، على فترات صباحية ومسائية، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه.
يقوض فرص السلام
وحذر رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي امس الخميس من “التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن استمرار الإجراءات التي تكرس الاحتلال وتقوض فرص تحقيق السلام”.
ونقلت قناة “المملكة” الأردنية عن الصفدي قوله ، خلال مؤتمر صحفي مشترك في عمان مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس، إن القضية الفلسطينية هي القضية “المركزية الأولى”، مشيرا إلى اتفاق أردني روسي على أنه “لا بديل لحل الدولتين سبيلا لحل الصراع وتحقيق السلام الشامل”.
وأضاف أن “الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة لن يقود إلا لتفجر دوامات عنف جديدة”، مشددا على ضرورة “وقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية و إعادة تفعيل العملية السلمية للوصول إلى حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على حدود الرابع من يونيو 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.
من جهته، أكد وزير الخارجية المصري سامح امس الخميس أهمية الحفاظ على التهدئة في الأراضي الفلسطينية، وضرورة تجنب أية إجراءات تصعيدية أو استفزازية ضد الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الوزير شكري امس من أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وفق المتحدث الرسمي باسم الخارجية أحمد أبوزيد.
نتانياهو يعود للسلطة
وحقق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو امس الخميس تقدما مع قرب اكتمال فرز الأصوات بعد انتخابات الثلاثاء، ما سيساعده على تشكيل الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ اسرائيل.
وفقا للجنة الانتخابات المركزية وبعد فرز أكثر من 90 في المئة من الأصوات فإن الكتلة اليمينية التي يتزعمها نتانياهو جاءت في الصدارة بعد الانتخابات الخامسة خلال أقل من أربع سنوات.
ويبدو أن الليكود وحلفاؤه من اليهود الأرثوذكس المتطرفين وتحالف الصهيونية الدينية المتشدد في طريقهم لإحراز أغلبية مستقرة في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا وبالتالي إنهاء حقبة غير مسبوقة من الجمود السياسي. ولا تزال كتلة نتانياهو متصدرة مع 65 مقعدا.
ولم يقر رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال يائير لبيد بعد بالهزيمة وطمأن أنصاره في حزب “يش عتيد” الوسطي ليلة الانتخابات، مشيرا إلى الحاجة إلى الانتظار حتى فرز جميع الأصوات.
أما حزب “ميرتس” اليساري فما زال يقترب من تجاوز عتبة الحسم البالغة 3,25 في المئة وهي النسبة المطلوبة لتأمين أربعة مقاعد برلمانية.
وفي حال تجاوز ميرتس نسبة الحسم فقد يؤثر ذلك على نتانياهو لكن الأمر لن يهدد حصول كتلته على الأغلبية.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية امس الخميس بدء نتانياهو بإجراء محادثات ائتلافية لكن لم يتم تأكيد ذلك من قبل حزبه الليكود.
وفي حال أكدت النتائج الانتخابية فوزه، يتعين على الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الأسبوع المقبل تكليفه بمهمة تشكيل الحكومة خلال 42 يوما.
أما نتانياهو فسيبدأ بتوزيع الحقائب الوزارية على شركائه في التحالف وهذا يعني منح حقائب مهمة لأعضاء تكتل الصهيونية الدينية اليميني المتطرف الذي من المتوقع أن يحصل على 14 مقعدا، الأمر الذي يعتبر سابقة.
من جهته، طالب الزعيم اليميني المناهض للعرب إيتمار بن غفير وهو الذي لطالما طالب بضم إسرائيل لكامل الضفة الغربية بتولي حقيبة الأمن العام وهو منصب سيجعله مسؤولا عن الشرطة.
وكان بن غفير قد جدد مؤخرا دعواته للأجهزة الأمنية باستخدام مزيد من القوة ضد الفلسطينيين.
رفض مقترح تراس
وفي موضوع اخر، رفضت الحكومة البريطانية الجديدة امس الخميس اقتراحا من رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس بإمكان نقل سفارة المملكة المتحدة في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
وقالت الناطقة باسم رئيس الوزراء ريشي سوناك للصحفيين “لا توجد خطط لنقل السفارة البريطانية في إسرائيل من تل أبيب”، وأضافت “لقد نظرنا في هذه المسألة في ظل الإدارة السابقة، ويمكنني أن أؤكد أنه لا توجد خطط لنقلها”.
أثار النظر في نقل السفارة، وهي خطوة أقدم عليها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قلق الحكومة الفلسطينية والزعماء المسيحيين في القدس.
واعتبرت الخطوة التي أقدم عليها ترامب في العام 2018 مخالفة للإجماع الدولي على الوضع الراهن في القدس التي أعلنت إسرائيل ضمها فيما ينشد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة.
من جانب آخر، دعت لندن جميع السياسيين في إسرائيل إلى “احترام الأقليات” قبيل صدور النتائج النهائية للانتخابات، وقالت الناطقة “ندعو جميع الأطراف الإسرائيلية إلى الامتناع عن اللغة التحريضية وإبداء التسامح والاحترام تجاه الأقليات”.

