الهجمات الصاروخية الروسية تلحق أضرارهائلة بشبكة الكهرباء الأوكرانية
موسكو”أ ف ب”:هدّدت مجموعة غازبروم الروسية اليوم بتقليص إمدادات الغاز الموجهة إلى مولدافيا متهمة أوكرانيا بالعبث بخط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها.
وقالت المجموعة العملاقة المملوكة من الدولة الروسية “كميات شحنات غازبروم من الغاز عند نقطة العبور في سودجا للتوجه نحو مولدافيا عبر أراضي أوكرانيا تتخطى (في الحقيقة) الكميات” التي تصل إلى الحدود بين أوكرانيا ومولدافيا.
وأكدت غازبروم أن أوكرانيا راكمت بنحو غير شرعي 52,5 مليون متر مكعب من الغاز في نوفمبر “مستبيحةً” قسماً من الشحنات لاستخدامها لغاياتها الخاصة.
وهدّدت المجموعة الروسية العملاقة “بتقليص امدادات الغاز عند نقطة العبور في سودجا ابتداءً من 28 نوفمبر اذا واصلت كييف مصادرة الغاز الموجّه إلى دول أخرى.
ويتزامن التهديد الروسي مع انخفاض درجات الحرارة في أوروبا في الأيام الأخيرة، ما زاد الطلب على الغاز بهدف التدفئة.
وكانت روسيا أكبر مورد للغاز إلى الاتحاد الأوروبي قبل غزوها لأوكرانيا في فبراير، ومنذ ذلك الحين خفضت دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين وارداتها إلى حد كبير، لتبلغ أقل من 10 بالمئة من إجمالي الغاز المستورد، وفقًا لبروكسل.
ومولدافيا دولة صغيرة تضم 2,6 مليون نسمة، ومرشحة منذ نهاية يونيو للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وتعاني البلاد تداعيات الحرب في أوكرانيا، لا سيما على صعيد الطاقة إذ كانت شركة غازبروم الروسية خفّضت صادراتها من الغاز إلى كيشيناو، إلى النصف.وأعلن المجتمع الدولي الإثنين، مساعدات جديدة لمولدافيا بينها 100 مليون يورو من فرنسا.
من جهتها قال رئيس الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء الوطنية الأوكرانية اليوم إن أضرارا “هائلة” لحقت بالمنشآت الأوكرانية لتوليد الكهرباء نتيجة هجمات صاروخية روسية.
وقال فولوديمير كودريتسكي، الرئيس التنفيذي لشركة (أوكرنيرجو) في إفادة صحفية إن الشركة تريد المساعدة في توفير الظروف لبقاء الأوكرانيين في البلاد خلال فصل الشتاء ووصف دعوات الإجلاء بأنها “غير ملائمة”.
من جهة أخرى أودت انفجارات بحياة ثلاثة أشخاص في منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا، على ما ذكر اليوم حاكم هذه المنطقة التي تتعرض بشكل متكرر للقصف وحيث يتم فيها بناء خطوط دفاعية.
وقال فياتشيسلاف غلادكوف، حاكم منطقة بيلغورود، على تلغرام إن امرأة لقت حتفها إثر تعرضها لصدمة دماغية خلال قصف في شيبيكينو، وهي بلدة تبعد ثمانية كيلومترات عن أوكرانيا.
واضاف المصدر إن شخصين قتلا في انفجار “ذخيرة مجهولة” بقرية ستاروسيلي المحاذية لأوكرانيا، حيث تسري حالة الطوارئ منذ 27 أكتوبر، بحسب الحاكم.
وتتعرض البلدات والبنى التحتية في المنطقة بانتظام للقصف، وغالباً ما يكون دامياً، وتنسبه موسكو إلى الجيش الأوكراني.كما استهدفت عاصمة المنطقة، واسمها بيلغورود أيضاً، بضربات مباشرة مرات عدة.
وأشار الحاكم الاثنين إلى خطوط دفاعية قيد البناء على الحدود، دون أن يحدد مسافتها أو موقعها.
ونقلت وكالة “تاس” الروسية للأنباء عنه قوله “منذ أبريل، نعمل بجد على تحصين حدودنا” مضيفا أن هذا العمل يتم “على نطاق واسع” دون الكشف عن مزيد من التفاصيل لتجنب افشاء معلومات، وفقاً له، للعدو الأوكراني.
ونشر المحافظ اليوم صورا تظهره وهو يتفقد الموقع. وتبدو فيها رافعة تقوم بوضع أهرامات أسمنتية مضادة للدبابات على طول طريق وحفارة تحفر.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت روسيا عن بناء تحصينات في شبه جزيرة القرم التي ضمتها.
وأمر رئيس مجموعة فاغنر شبه العسكرية الروسي يفغيني بريغوجين الجمعة، ببناء خطوط دفاعية في منطقتي بيلغورود وكورسك الروسيتين، وكذلك في منطقة لوغانسك التي تحتلها موسكو في شرق أوكرانيا.

