الإثنين, يناير 12, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

العدالة الانتقالية بين النظرية والتطبيق في السياق العربي

27 سبتمبر، 2025
in مقالات
العدالة الانتقالية بين النظرية والتطبيق في السياق العربي

يُعد مفهوم العدالة الانتقالية من أبرز المفاهيم القانونية والسياسية التي تطرح عند الحديث عن المجتمعات الخارجة من أزمات سياسية أو صراعات مسلحة أو فترات استبداد طويل، حيث يمثل إطاراً قانونياً وأخلاقياً يهدف إلى معالجة إرث الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وضمان عدم تكرارها. والعدالة الانتقالية ليست مجرد إجراءات قضائية ضيقة، بل هي منظومة متكاملة تشمل المساءلة والمصالحة وجبر الضرر والإصلاح المؤسسي وكشف الحقيقة. وهي بذلك تشكل أداة لتحقيق التوازن الدقيق بين مقتضيات العدالة وحاجات السلم الاجتماعي، بما يعزز من إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع

وفي السياق العربي، تطرح العدالة الانتقالية نفسها بإلحاح بسبب تواتر التجارب السياسية التي شهدت انهيارات لأنظمة حكم أو ثورات شعبية أو نزاعات مسلحة خلفت انتهاكات واسعة. غير أن التحدي الأكبر يكمن في مدى إمكانية تكييف هذا المفهوم، الذي تبلور في سياقات غربية وأفريقية وأميركية لاتينية، مع خصوصية البنية القانونية والاجتماعية والسياسية في العالم العربي. فمن الناحية النظرية، يؤكد القانون الدولي على أهمية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وهو ما يظهر جلياً في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، الذي نص في المادة (5) وما بعدها على عدم سقوط الجرائم الدولية مثل الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بالتقادم، مع التأكيد على مبدأ عدم الإفلات من العقاب. وفي هذا الإطار، فإن العدالة الانتقالية تنسجم مع القواعد القطعية في القانون الدولي التي تحظر الحصانة المطلقة وتلزم الدول باتخاذ التدابير الكفيلة بمحاسبة منتهكي الحقوق.

أما على المستوى العملي، فقد أثبتت التجارب العالمية، مثل تجربة لجنة الحقيقة والمصالحة في جنوب أفريقيا بعد نهاية الفصل العنصري، أو التجربة المغربية من خلال هيئة الإنصاف والمصالحة، أن العدالة الانتقالية لا تقوم على العقاب وحده، بل على مبدأ التوازن بين المحاسبة وجبر الضرر وتعزيز الوحدة الوطنية. ففي جنوب أفريقيا، كان القانون المؤسس للجنة الحقيقة والمصالحة عام 1995 يتيح منح العفو المشروط لمن يكشف الحقيقة كاملة عن الجرائم المرتكبة، وذلك في مقابل تحقيق غاية أعلى تتمثل في بناء مجتمع متماسك خالٍ من الكراهية والانتقام. وفي المغرب، اعتمدت الدولة على آلية جبر الضرر وتعويض الضحايا، إضافة إلى كشف الحقيقة، وهو ما ساعد على فتح صفحة جديدة بين السلطة والمجتمع. وتدل هذه التجارب على أن العدالة الانتقالية ليست قالباً جامداً بل إطاراً مرناً يتشكل وفق خصوصية كل بلد.

وفي السياق الكويتي أو الخليجي، تطرح العدالة الانتقالية تحدياً معقداً. فهذه الدول، وإن لم تشهد نزاعات أهلية واسعة على غرار بعض البلدان العربية، إلا أنها واجهت أزمات سياسية وحقوقية ترتبط بقضايا الجنسية والبدون، وأحداث الغزو العراقي للكويت عام 1990 وما ترتب عليه من تداعيات إنسانية وسياسية، إضافة إلى التوترات المتعلقة بالحريات العامة والعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وفي مثل هذا السياق، يمكن القول إن العدالة الانتقالية في الكويت قد لا تكون مطلوبة بالمعنى التقليدي الذي ينطبق على بلدان عانت من حروب أهلية أو انهيارات نظامية، لكنها تظل إطاراً قانونياً مهماً لإدارة الأزمات الحقوقية والسياسية. فمثلاً، يمكن توظيف مبادئ العدالة الانتقالية في معالجة ملف البدون عبر آلية لكشف الحقيقة التاريخية بشأن أوضاعهم، ثم وضع برنامج لجبر الضرر يتضمن تسويات قانونية عادلة وضمانات للاندماج المجتمعي، بما يمنع استمرار الإقصاء أو التمييز.

من ناحية أخرى، يبرز هنا دور القضاء الكويتي والدستور الكويتي في تعزيز هذه الفكرة. فقد نصت المادة (29) من الدستور على أن “الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين”. وهذا النص الدستوري يعد أساساً يمكن الاستناد إليه في أي مقاربة للعدالة الانتقالية، لأنه يؤكد مبدأ المساواة وعدم التمييز. كما أن المادة (166) من الدستور أقرت مبدأ حق التقاضي المكفول للناس كافة، وهو ما ينسجم مع جوهر العدالة الانتقالية التي تتيح للضحايا حق اللجوء إلى القضاء طلباً للإنصاف.

وإذا ما قارنا ذلك بالتجارب العالمية، فإن الكويت أو دول الخليج الأخرى يمكن أن تستفيد من تجربة تونس في مرحلة ما بعد الثورة عام 2011، حيث تم تأسيس “هيئة الحقيقة والكرامة” بموجب القانون الأساسي لعام 2013، والتي هدفت إلى كشف الحقيقة حول الانتهاكات التي ارتكبت منذ عام 1955 وحتى عام 2013، مع التركيز على جبر الضرر وإصلاح المؤسسات. غير أن التحديات السياسية حالت دون تحقيق النتائج المرجوة، ما يقدم درساً مفاده أن العدالة الانتقالية تفشل إذا غابت الإرادة السياسية الصادقة أو تحولت إلى أداة لتصفية الحسابات.

أما في السياق الخليجي الأوسع، فإن العدالة الانتقالية قد تجد مجالاً لتطبيقها في معالجة آثار النزاعات الإقليمية، مثل التدخلات العسكرية أو التداعيات الإنسانية للحروب في المنطقة. فالمبدأ الأساسي في العدالة الانتقالية، وهو “عدم الإفلات من العقاب”، يمكن أن يشكل قاعدة للتعاون القضائي بين دول الخليج في ملاحقة الجرائم الجسيمة وضمان حقوق الضحايا، خاصة في ظل التزامات هذه الدول بالاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، التي وقعت وصادقت عليها بعض الدول الخليجية.

كما أن الفقه الإسلامي نفسه يقدم أرضية صلبة يمكن البناء عليها في تفعيل العدالة الانتقالية. ففي الفقه المالكي والشافعي والحنفي والحنبلي، نجد أن قواعد الصلح والعفو والتوبة وجبر الضرر لها جذور راسخة، حيث يقوم مبدأ “الصلح خير” على تفضيل التسوية العادلة التي تضمن إقرار الحقوق وتهدئة النفوس على النزاع المستمر. ويؤكد ابن القيم في “إعلام الموقعين” أن مقاصد الشريعة تهدف إلى تحقيق العدل وجلب المصالح ودرء المفاسد، وهو ما ينسجم تماماً مع فلسفة العدالة الانتقالية الحديثة التي لا تقتصر على العقاب وإنما تروم مصلحة المجتمع ككل.

ومن الشواهد القانونية المهمة أن النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية نص في المادة (53) على أن المدعي العام يمكنه الامتناع عن الملاحقة القضائية إذا لم يكن ذلك يحقق العدالة في معناها الأشمل، وهو ما يفتح الباب أمام الحلول الوسط التي تراعي مقتضيات السلم الأهلي. وهذا يتلاقى مع مقاصد الشريعة في تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة عند التعارض، وهو ما يمكن توظيفه في السياق الكويتي أو الخليجي لإيجاد حلول وسط لقضايا حساسة مثل ملفات حقوق الإنسان أو التوترات الطائفية أو النزاعات السياسية.

لكن رغم هذه المزايا، يظل تطبيق العدالة الانتقالية في العالم العربي محفوفاً بمخاطر عدة، أهمها غياب المؤسسات المستقلة القادرة على إدارة هذا المسار، إضافة إلى ضعف المجتمع المدني وضغوط الواقع السياسي. وفي الكويت على سبيل المثال، قد تواجه أي محاولة لتطبيق العدالة الانتقالية مقاومة من قوى سياسية ترى فيها تهديداً لمصالحها أو كشفاً لأخطاء الماضي. ومع ذلك، فإن وجود نظام دستوري راسخ وقضاء مستقل نسبياً يوفر بيئة أفضل مقارنة ببعض الدول الأخرى لتطبيق هذا النموذج بشكل يتلاءم مع الخصوصية الكويتية.

الخلاصة أن العدالة الانتقالية ليست وصفة جاهزة، بل هي إطار قانوني مرن يقوم على مبادئ العدالة والمساءلة وجبر الضرر والإصلاح المؤسسي وكشف الحقيقة، ويمكن تكييفها وفق السياقات المحلية. وفي العالم العربي عامة والكويتي أو الخليجي خاصة، فإن العدالة الانتقالية تمثل فرصة قانونية وأخلاقية لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، شرط أن تتوافر الإرادة السياسية والمؤسسات المستقلة. ومع استنادها إلى نصوص الدستور الكويتي والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الدولة، فإن هذا المفهوم يمكن أن يتحول إلى رافعة حقيقية لتحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز سيادة القانون ومنع تكرار الانتهاكات. وبهذا المعنى، فإن العدالة الانتقالية ليست فقط مسألة قانونية بل مشروعاً حضارياً يعكس التقاء القيم الكونية للحقوق مع الخصوصية الثقافية والفقهية للمجتمعات العربية.

عبد العزيز بدر عبد الله القطان
مستشار قانوني – الكويت.

Share199Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024