الأحد, يناير 11, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

القانون المقارن بين التجربة الغربية والتجربة الإسلامية

26 أكتوبر، 2025
in مقالات
القانون المقارن بين التجربة الغربية والتجربة الإسلامية

يُعد القانون المقارن من أبرز مجالات البحث القانوني التي تسعى إلى استكشاف أوجه التشابه والاختلاف بين الأنظمة القانونية، بهدف إثراء التجربة الإنسانية وتطوير القواعد التشريعية بما يخدم العدالة والمصلحة العامة.

وإذا كانت التجربة الغربية قد بنت نظمها القانونية على أساس فلسفات وضعية ومذاهب عقلانية، فإن التجربة الإسلامية ارتكزت على مقاصد الشريعة ومفهوم العدل الإلهي، لتؤسس لنظام قانوني متكامل يجمع بين النص والاجتهاد، وبين الثابت والمتغير. وتكمن أهمية المقارنة بين هاتين التجربتين في أنها تكشف عن الجذور الفكرية والغاية النهائية لكل منهما، وتبيّن كيف يمكن للعقل القانوني الحديث أن يستفيد من التوازن الذي أوجده الإسلام بين القيم الأخلاقية والمصالح الواقعية.

وإن التجربة الغربية في نشأة القانون مرت بمراحل طويلة من التطور التاريخي، بدأت من القوانين الرومانية القديمة التي نظّمت المعاملات المدنية على أسس وضعية، ثم تطورت عبر العصور الوسطى إلى أن بلغت ذروتها مع حركة التقنين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، حين ظهرت فكرة سيادة القانون وارتبطت بمبدأ العقد الاجتماعي وفصل السلطات كما صاغها فلاسفة التنوير أمثال مونتسكيو وروسو ولوك، وضمن هذا السياق، اعتُبر القانون أداة لتنظيم العلاقات الاجتماعية وفق إرادة الإنسان وحده، بمعزل عن المرجعية الدينية. وقد تبنّت فرنسا هذا الاتجاه من خلال (القانون المدني الفرنسي لعام 1804)، المعروف بـ (قانون نابليون)، والذي أصبح النموذج الأوسع تأثيراً في القوانين المدنية الأوروبية والعربية لاحقاً.

أما في التجربة الإسلامية، فقد نشأ القانون في كنف الوحي، فكان المصدر الأول له هو القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ثم تفرعت منهما مصادر الاجتهاد كالقياس والإجماع والاستحسان والمصلحة المرسلة والعرف، ويتميز هذا النظام بأن أحكامه لا تستمد قوتها من إرادة المشرع البشري، وإنما من مقاصد الشرع الإلهي الذي راعى مصالح العباد في دنياهم وآخرتهم، ومن هنا كان القانون في الإسلام ليس مجرد أداة لتنظيم السلوك، بل منظومة قيمية تهدف إلى تحقيق العدالة الشاملة، وتوازن الحقوق والواجبات، وحماية الضروريات الخمس: الدين والنفس والعقل والمال والنسل.

ويظهر الفرق الجوهري بين التجربتين في المصدر والغاية؛ فبينما يستمد القانون الغربي سلطته من الإنسان، باعتباره صاحب السيادة ومصدر التشريع، يستمد القانون الإسلامي سلطته من الله تعالى باعتباره المشرّع الأعلى، ولذلك فإن النص في الفقه الإسلامي يحمل قدسية لا يجوز تجاوزها، بينما في الأنظمة الوضعية يمكن تعديل النص متى تغيّرت الظروف أو الإرادة السياسية، ومع ذلك، فإن الفقه الإسلامي لم يكن جامداً، بل أوجد آليات مرنة للاجتهاد تجعل النصوص قابلة للتطبيق في كل زمان ومكان، مثل قاعدة “تغير الأحكام بتغير الزمان والمكان” وقاعدة “المشقة تجلب التيسير”، وهذه المرونة التشريعية جعلت الشريعة الإسلامية نظاماً قانونياً قابلاً للتطور، دون أن يفقد ثوابته أو مقاصده.

وفي حين ترتكز الفلسفة القانونية الغربية على مبدأ “الفصل بين القانون والأخلاق”، بحيث يُنظر إلى القانون كقواعد إلزامية تُفرض من السلطة العامة دون اعتبار للقيم الدينية، فإن الفقه الإسلامي لا يفصل بينهما، لأن الأحكام الشرعية تُبنى على التكليف الشرعي الذي يجمع بين الإلزام القانوني والواجب الأخلاقي، فالعقود في الفقه الإسلامي لا تقتصر على الشكل القانوني، بل تمتد إلى النية والمقصد، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “إنما الأعمال بالنيات”، وهذا يعبّر عن فلسفة قانونية متقدمة ترى أن العدالة لا تتحقق بالظاهر فقط، بل بالمقاصد التي تقف وراء الأفعال.

ومن زاوية البنية التشريعية، اعتمدت التجربة الغربية على مبدأ التقنين، أي جمع القواعد القانونية في نصوص مرتبة وفق موضوعاتها، كما هو الحال في القوانين المدنية والتجارية والجنائية. أما في التجربة الإسلامية، فقد كانت الأحكام تتجسد في الفقه الذي دوّنه العلماء في كتب المذاهب، وهو وإن لم يكن مقنناً بالمعنى الحديث، إلا أنه كان منظماً بدقة علمية ومنهجية، بحيث تناول كل مجالات الحياة من العبادات إلى المعاملات والعقوبات، وقد سبق الفقه الإسلامي التجربة الغربية في تأسيس منهج فقهي مقارن من خلال تعدد المذاهب، حيث نجد أن علماء مثل الإمام الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل قد أرسوا مدارس فكرية مختلفة تقوم على الاجتهاد والنظر المقارن بين الأدلة، وهي بذرة القانون المقارن في التراث الإسلامي.

وفي مجال تطبيق القانون، يقوم النظام الغربي على مبدأ سيادة الدولة، أي أن السلطة هي المرجع الأعلى في تفسير القانون وتطبيقه، بينما يقوم النظام الإسلامي على مبدأ سيادة الشريعة، حيث تكون النصوص الشرعية فوق إرادة الحاكم. ولذلك قال الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه: “أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم”، وهو إعلان مبكر عن خضوع السلطة للقانون الإلهي لا العكس، وهذا المفهوم يوازي في الفكر الحديث فكرة “دستورية الدولة”، لكنه يمتاز بكونه مؤسساً على ضمير ديني يربط بين العدالة والمسؤولية أمام الله والناس.

وفي التجربة الغربية الحديثة، خصوصاً بعد الثورة الصناعية والحروب الكبرى، بدأت فلسفة القانون تأخذ منحىً اجتماعياً وإنسانياً أكثر من كونها مجرد منظومة شكلية. فظهرت مدارس مثل “القانون الطبيعي” و”القانون الاجتماعي” التي حاولت أن توازن بين الحرية الفردية والمصلحة الجماعية، وهو ما يشبه في جوهره فكر المقاصد في الفقه الإسلامي. فكما يرى الإمام الشاطبي، لا تنفصل المصلحة الفردية عن المصلحة العامة، ولا يجوز أن تُقدّم منفعة خاصة على حساب نظام المجتمع، وهي الفكرة ذاتها التي عبر عنها فقهاء القانون الغربي بمبدأ “النظام العام” الذي يمنع الأفراد من الاتفاق على ما يخالف المصلحة الاجتماعية.

كما أن القانون المدني في فرنسا ومصر والكويت وغيرها من الدول العربية الحديثة، وإن كان في أصله مستمداً من النموذج الغربي، إلا أنه تأثر في مضمونه بالفقه الإسلامي. فالقواعد العامة كـ “لا ضرر ولا ضرار”، و”العقد شريعة المتعاقدين”، و”الضرر يزال”، و”الغُنم بالغُرم”، كلها قواعد فقهية تم إدماجها في صلب القوانين الوضعية. كما أن مبدأ “التعسف في استعمال الحق” الذي تبناه القانون المدني، مأخوذ مباشرة من فكرة منع الضرر في الفقه الإسلامي، وهو ما يؤكد أن التجربة الإسلامية لم تكن منقطعة عن التطور القانوني، بل كانت رافداً له.

ومن الناحية القضائية، فإن التجربة الإسلامية أرست نظاماً قضائياً متقدماً يقوم على مبدأ استقلال القاضي ونزاهته، حيث لا يخضع إلا لحكم الشرع. وقد كان القاضي في الإسلام يجتهد في فهم النصوص واستنباط الحكم العادل، دون أن يكون مقيداً بسلطة تنفيذية أو سياسية، وهو ما يشبه مبدأ “استقلال القضاء” في الأنظمة الحديثة. بينما في التجربة الغربية، لم يتحقق هذا الاستقلال إلا بعد قرون من الصراع بين الكنيسة والدولة، ثم بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية.

وتبرز المقارنة أيضاً في مجال الجزاءات والعقوبات، حيث تقوم الأنظمة الوضعية على فكرة الردع والإصلاح الاجتماعي، بينما يجمع الفقه الإسلامي بين الردع والتهذيب الروحي، فيعتبر العقوبة وسيلة لحماية المجتمع وردع الجريمة، لكنها أيضاً باب للتوبة والكفارة. فالعقوبة في الإسلام ليست انتقاماً، بل وسيلة لتحقيق العدالة الإلهية وإعادة التوازن الأخلاقي. أما القانون الوضعي، فمع أنه يهدف إلى حماية النظام العام، إلا أنه فقد كثيراً من روحه القيمية بسبب طغيان النظرة المادية والبراغماتية.

ويُستفاد من المقارنة أن كلا التجربتين – الغربية والإسلامية – قد ساهمتا في إثراء الفكر القانوني العالمي، لكن كل واحدة منهما تعكس رؤيتها للإنسان والعدالة والسلطة. فالتجربة الغربية تنطلق من مركزية الإنسان كصاحب حق مطلق في التشريع، بينما تنطلق التجربة الإسلامية من مركزية القيم الإلهية التي تضبط هذا الحق وتحفظ توازنه. ومن هذا التباين وُلد مجال القانون المقارن كجسر فكري بين النظم القانونية، لا للتنازع بينها، بل لتكاملها وتبادل الخبرات فيما يخدم المصلحة الإنسانية العامة.

إن دراسة القانون المقارن بين التجربة الغربية والتجربة الإسلامية تكشف أن ثمة أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لتطوير التشريع المعاصر في الدول الإسلامية، بحيث يجمع بين الصياغة المنهجية للقانون الوضعي وروح العدالة المقاصدية في الفقه الإسلامي. فالقانون الوضعي بحاجة إلى بُعد أخلاقي يضبط مقاصده، والشريعة بحاجة إلى منهج مؤسسي وتقنيني ينظم أحكامها في صورة تشريعات قابلة للتطبيق. ومن هنا، فإن المستقبل القانوني في العالم الإسلامي يجب أن يتجه نحو صيغة تكاملية، لا تقليدية ولا تغريبية، بل اجتهادية تجمع بين النص والمصلحة، بين الثوابت الشرعية والمفاهيم القانونية الحديثة.

وبذلك يتضح أن القانون المقارن ليس مجرد دراسة أكاديمية للأنظمة القانونية، بل هو منهج لإعادة بناء الفكر القانوني على أسس إنسانية شاملة. فحين تلتقي الحكمة الإسلامية بالمنهجية الغربية، يولد قانون متوازن يجمع بين العقل والقيم، وبين الحرية والضبط، وبين المصلحة العامة والعدالة الفردية، ليكون القانون في النهاية تجسيداً للكرامة الإنسانية، لا أداة للهيمنة أو الصراع.

عبد العزيز بدر عبدالله القطان
مستشار قانوني – الكويت.

Share200Tweet125
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024