الثلاثاء, مارس 10, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

حين تضيق السبل وتشتد الأزمات.. التقوى طريق الخروج ووعد السماء بالفرج

7 مارس، 2026
in مقالات
حين تضيق السبل وتشتد الأزمات.. التقوى طريق الخروج ووعد السماء بالفرج

حين يمر الإنسان بلحظات الشدة وتتكاثر عليه المصائب، يجد نفسه مدفوعاً بفطرته إلى البحث عن مخرج، فالأزمات بطبيعتها تضغط على القلب والعقل معاً، وتجعل الإنسان يعيش حالة من القلق والتساؤل المستمر، كيف أخرج من هذه المشكلة؟ وأين الطريق إلى النجاة؟ في تلك اللحظات يصبح التفكير متسارعاً، وتتعدد المحاولات، وقد يرهق الإنسان نفسه في طرق الأبواب والبحث في كل اتجاه أملاً في أن يجد حلاً يخفف عنه ما يشعر به من ضيق، غير أن كثيراً من الناس يغفلون عن حقيقة عميقة، وهي أن أعظم طريق للخروج من الأزمات قد يكون أقرب إليهم مما يتصورون، وأن المخرج الحقيقي يبدأ من العودة الصادقة إلى الله تبارك وتعالى.

فالإنسان حين يثقل قلبه بالهموم قد يظن أن الحل يكمن في كثرة السعي والتفكير وحدهما، لكنه أحياناً يحتاج إلى لحظة هدوء وتأمل، لحظة يتوقف فيها عن الركض وراء الحلول المتفرقة، ويأخذ نفساً عميقاً، ثم يعود إلى المصدر الذي أنزل الله سبحانه وتعالى فيه الهداية والسكينة، وإن الرجوع إلى كتاب الله عزّ وجلّ ليس مجرد عادة دينية أو ممارسة روحانية، بل هو عودة إلى النور الذي يهدي القلوب حين تضل، ويمنح الإنسان بصيرة يرى بها الطريق حين تختلط عليه المسارات.

وليس هذا الكلام مجرد فكرة نظرية أو نصيحة عابرة، بل هو تجربة عاشها الصالحون والعلماء عبر العصور، فقد كانوا إذا اشتدت عليهم الخطوب أو ضاقت بهم الدنيا، وجدوا في القرآن الكريم ملاذاً وراحة، حيث كانوا يدركون أن في هذا الكتاب شفاءً للقلوب قبل أن يكون توجيهاً للعقول، ولذلك قال الله تبارك وتعالى: “وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين”، فالقرآن الكريم لا يخاطب العقل فقط، بل يلامس أعماق النفس ويمنحها الطمأنينة التي يحتاجها الإنسان في أوقات الشدة.

ومن أعظم المفاهيم التي يقدمها القرآن الكريم للإنسان في مواجهة الأزمات مفهوم التقوى، فالتقوى ليست كلمة تقال فحسب، بل هي حالة يعيشها الإنسان في قلبه وسلوكه، وقد ذكرها القرآن كثيراً لأنها تمثل جوهر العلاقة بين العبد وربه، ولأنها الأساس الذي تقوم عليه حياة مستقيمة متوازنة.

وفي أصلها اللغوي تعني التقوى الوقاية والحذر، أي أن يحمي الإنسان نفسه مما قد يضره أو يؤذيه، وكأن المتقي يبني حول قلبه سياجاً يحفظه من الانجراف نحو المعصية أو الابتعاد عن طريق الحق، أما في معناها الأعمق فهي أن يعيش الإنسان في حالة دائمة من الوعي بالله تبارك وتعالى، فيراقب نفسه ويزن أفعاله بميزان رضى الله عزّ وجلّ.

ولهذا قال الله تبارك وتعالى: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون”، فالتقوى ليست مجرد عبادة عابرة، بل هي أسلوب حياة يرافق الإنسان في كل خطوة يخطوها، إنها حالة من الاستقامة الداخلية التي تجعل الإنسان حريصاً على الطاعة، مبتعداً عن المعصية، مراقباً لنفسه في السر كما في العلن.

وعندما يتأمل الإنسان حقيقة التقوى يدرك أنها تشمل جوانب كثيرة من حياته، فهي صيانة للنفس عن المعاصي، وحفظ للسان من الكذب والغيبة والباطل، وابتعاد عن الشبهات التي قد تقود إلى الحرام، وهي أيضاً التزام بحدود الله في كل ما يفعل الإنسان، لأن المتقي يدرك أن الله سيحانه وتعالى مطلع على قلبه وعمله في كل لحظة.

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى حين قال: “ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب”، فالتقوى في حقيقتها تنبع من القلب، ومن صفاء النية وإخلاص العمل لله. فإذا صلح القلب انعكس ذلك على سلوك الإنسان كله، وأصبح أقرب إلى الطاعة وأبعد عن الخطأ.

لكن أعظم ما يمنح التقوى مكانتها في حياة الإنسان هو الوعد الإلهي العظيم المرتبط بها، ففي سورة الطلاق تأتي الآية التي تختصر طريق النجاة كله في كلمات قليلة لكنها عميقة المعنى، حيث يقول الله تبارك وتعالى: “ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب”، هذه الآية الكريمة تحمل وعداً واضحاً بأن التقوى ليست مجرد فضيلة أخلاقية، بل هي مفتاح للخروج من الأزمات ومصدر للفرج حين تشتد الصعوبات.

فالله سبحانه وتعالى لا يترك عباده المتقين في ضيقهم، بل يفتح لهم أبواباً لم يكونوا يتوقعونها، وقد يكون هذا المخرج حلاً لمشكلة معقدة، أو طريقاً جديداً لم يكن الإنسان يفكر فيه، أو فرجاً يأتي بعد صبر طويل، ولهذا كان العلماء يقولون إن هذه الآية وحدها تكفي لتطمئن قلب المؤمن مهما اشتدت عليه الظروف.

ولذلك فإن من يبحث عن الحلول الحقيقية في حياته عليه أن يبدأ من إصلاح علاقته بالله سبحانه وتعالى، فالتقوى ليست مجرد كلمات تردد، بل هي عمل وسلوك، تبدأ بتطهير القلب من الحقد والحسد، وبالابتعاد عن الحرام، وبالحرص على الصدق في القول والعمل، ومع مرور الوقت يصبح الإنسان أكثر قرباً من الله عزّ وجلّ، وأكثر قدرة على مواجهة أزماته بثبات.

وإن القرآن الكريم يذكرنا دائماً بأن طريق الفرج مرتبط بالقرب من الله تبارك وتعالى، ولذلك قال تعالى: “ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً”. فالتقوى لا تمنح الإنسان مخرجاً من الأزمات فحسب، بل تمنحه أيضاً طمأنينة داخلية تجعله أكثر قدرة على الصبر والتحمل.

وحين يعيش الإنسان هذا المعنى بصدق، يكتشف أن كثيراً من همومه كانت أثقل عليه لأنه كان يحاول مواجهتها وحده، أما حين يلجأ إلى الله ويستمد منه القوة، فإنه يشعر بأن قلبه أصبح أخف، وأن الطريق لم يعد مظلماً كما كان يظن.

ولذلك كان الصالحون إذا ضاقت بهم الدنيا لجأوا إلى القرآن الكريم، لا ليبحثوا فيه عن الكلمات فحسب، بل ليجدوا فيه السكينة التي تعيد ترتيب حياتهم. كانوا يدركون أن القرآن ليس كتاب تلاوة فقط، بل هو علاج حقيقي للروح، وبلسم للفؤاد حين يتعب، ونور يهدي الإنسان في ظلمات الحيرة.

وفي آية أخرى يذكرنا الله عزّ وجلّ بأن القلوب لا تجد الطمأنينة الحقيقية إلا بالقرب منه، حيث يقول سبحانه وتعالى: “ألا بذكر الله تطمئن القلوب”، وهذه الطمأنينة هي القوة التي يحتاجها الإنسان في مواجهة أزماته، لأنها تمنحه القدرة على الصبر وعدم الانهيار أمام الشدائد.

وإن الإنسان حين يتأمل هذه المعاني يدرك أن التقوى ليست مجرد وسيلة للخروج من أزمة مؤقتة، بل هي منهج حياة كامل، فهي تربي الإنسان على الصدق والاستقامة، وتجعله يعيش في حالة دائمة من الاتصال بالله عزّ وجلّ، وهو الاتصال الذي يمنحه القوة في أوقات الضعف.

وهكذا، حين تضيق الدنيا بالإنسان وتتكاثر عليه المصائب، قد لا يكون الحل في كثرة الركض وراء الطرق المعقدة، بل في العودة الصادقة إلى الله تبارك وتعالى، فالتقوى هي الباب الذي يفتح أبواب الفرج، وهي الطريق الذي يقود إلى المخرج مهما اشتدت الأزمات، وقد وعد الله عزّ وجلّ عباده المتقين وعداً لا يتخلف، بأن من يلجأ إليه بصدق ويستقيم على طريقه لن يتركه في ضيقه، بل سيفتح له باباً من الفرج لم يكن يخطر له على بال، لأن وعد الله حق، وكلماته نور يهدي من تمسك بها إلى طريق النجاة.

عبد العزيز بدر عبد الله القطان/ كاتب ومفكر – الكويت.

Share197Tweet123
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024