يواصل بنك مسقط ريادته بالمساهمة في تحقيق مختلف أهداف التنمية في سلطنة عُمان، حيث احتفل بتخريج الدفعة الأولى من رواد ورائدات الأعمال العمانيين، وذلك ضمن برنامج “أكاديمية الوثبة” الذي يواصل البنك تنفيذه في نسخته الثانية عشر، وذلك في إطار جهوده في مجال المسؤولية المجتمعية وحرص تام للمساهمة بشكل فاعل ومتخصص في تمكين روّاد الأعمال وأصحاب المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة وتعزيز مهاراتهم في إدارة وتطوير مشاريعهم بما يسهم في دعم نمو هذا القطاع المهم. وجاء التخريج خلال الحفل الذي أقيم مؤخّرا في فندق جراند هرمز في مرتفعات المطار بحضور أحمد بن فقير البلوشي، نائب الرئيس التنفيذي للأعمال المصرفية ببنك مسقط، وعلي بن أحمد مُقيبل، الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية مشروعات الشباب “شراكة”، الشركة المنفذه للبرنامج التدريبي.
واستهدفت المجموعة الأولى من البرنامج 15 مشاركا من أصحاب المشاريع القائمة، جاء تدريبهم على يد نخبة من الخبراء والمختصين في مجال ريادة الأعمال لمدة ستة أشهر وذلك ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى نقل المعرفة العملية، وتمكين المشاركين من اتخاذ قرارات استراتيجية تسهم في استدامة مشاريعهم وتوسيع نطاق أعمالهم. وشهد البرنامج التدريبي – منذ إطلاقه في نوفمبر الماضي – تفاعلًا إيجابيًا من قبل المشاركين، إذ تضمن سلسلة من الورش التدريبية والاستشارية المتخصصة التي ركزت على تطوير المشاريع، والتخطيط الاستراتيجي، والتسويق، وبناء المهارات القيادية، إلى جانب التحوّل الرقمي، بما يواكب متطلبات السوق المحلي والإقليمي.
وعبّر عدد من خريجي الدفعة الأولى عن سعادتهم وفخرهم باستكمال البرنامج التدريبي، إذ أعرب عادل بن حبيب اللواتي، صاحب مشروع المحور للضيافة والتجارة، عن بالغ سعادته وفخره بالتخرّج من الدفعة الأولى بالبرنامج التدريبي، مؤكدًا أن هذه التجربة شكّلت محطة نوعية في مسيرته الريادية، بما وفرته من معارف عملية وخبرات متخصصة أسهمت في تطوير رؤيته تجاه إدارة مشروعه وتنمية قدراته في التعامل مع التحديات بثقة وكفاءة. مضيفاً بأن البرنامج أتاح للمشاركين فرصة الاستفادة من تجارب الخبراء وروّاد الأعمال، الأمر الذي عزّز لديهم الفكر الاستراتيجي وفتح أمامهم آفاقًا جديدة للنمو والتوسّع والاستدامة، معربًا عن تقديره لبنك مسقط على هذه المبادرة التي تجسد التزامه الحقيقي بتمكين روّاد الأعمال ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال أنور بن علي البوسعيدي، صاحب مشروع الزاوية للوسائط، أن البرنامج مثّل تجربة ثرية ومتكاملة تجاوزت الجانب النظري إلى التطبيق العملي المباشر، بما مكّنه من اكتساب أدوات فعّالة في التسويق والتخطيط وإدارة الأعمال، موضحا أن هذه التجربة أسهمت في تطوير مهاراته في التواصل مع الجمهور المستهدف وبناء استراتيجيات تسويقية أكثر تأثيرًا واحترافية، إلى جانب تعزيز ثقته في اتخاذ القرارات التي تدعم استدامة مشروعه وتوسيع نطاق أعماله مستقبلًا.
وقالت عتاب بنت محمد الزدجاليّة، رائدة أعمال عمانيّة، بأن تخرّجها من البرنامج يُعد إنجازًا مهمًا في مسيرتها المهنية، لما وفره من تجربة تدريبية متقدمة أسهمت في إحداث نقلة نوعية في طريقة إدارتها للمشروع وتطوير خططها التشغيلية والاستراتيجية، مضيفة أن البرنامج منحها أدوات عملية ورؤى واضحة ساعدتها على إعادة تقييم نموذج العمل وتحسين كفاءة إدارة الموارد والتدفقات المالية، بما يعزز جاهزية المشروع للنمو المستدام ومواكبة متغيرات السوق، مثمنة دور بنك مسقط في إطلاق مبادرات نوعية تدعم روّاد الأعمال وتمكّنهم من بناء مشاريع أكثر تنافسية واستدامة.
ومن جانبها، أشارت أميرة بنت عامر الشرجية، صاحبة سوبر ماركت جوهرة القريتين، أن التخرّج من هذا البرنامج يمثّل خطوة مهمة نحو تعزيز قدرات روّاد الأعمال وتمكينهم من بناء مشاريع أكثر استدامة وابتكارًا، مشيرةً إلى أن البرنامج أوجد بيئة تفاعلية ثرية أتاحت للمشاركين فرصة تبادل الخبرات وتوسيع شبكة العلاقات المهنية مع نخبة من الخبراء وأصحاب المشاريع. وأكدت أن القيمة الحقيقية للبرنامج تكمن في الدمج بين التدريب العملي والتوجيه المهني وبناء مجتمع ريادي متكامل، بما يسهم في خلق فرص تعاون وشراكات مستقبلية تدعم نمو الأعمال وتعزز مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني.
هذا ويأتي تنفيذ البرنامج التدريبي امتدادًا للجهود التي يبذلها بنك مسقط عبر برنامج “أكاديمية الوثبة” التي أطلقها في عام 2014 بهدف تأهيل روّاد الأعمال العمانيين وتدريبهم في مجالات إدارة الأعمال والماليّة وصقلهم بالمهارات اللازمة لتأدية أعمالهم بطريقة عمليّة ومهنيّة، وذلك من خلال توفير برامج تدريبية عالية الجودة وورش عمل متخصصة تهدف إلى تمكينهم من تجاوز التحديات التي تواجههم في مسيرتهم المهنية، وتحفيز النمو المستدام لأعمالهم. والجدير بالذكر أن البرنامج استفاد منه حتى اليوم 239 مشاركًا من روّاد الأعمال العمانيين. كما يعكس جهود بنك مسقط والتزامه بدعم بيئة ريادة الأعمال في سلطنة عُمان، وتعزيز دور الشباب في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وتحفيز الابتكار، وتحقيق التنمية المستدامة.










