الجمعة, يناير 2, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home ثقافة وأدب قصص وروايات

سأبقى صامداً رغم الظروف

25 أكتوبر، 2019
in قصص وروايات
سأبقى صامداً رغم الظروف

بعد أن صلى العم إبراهيم إماما في مسجد الحي ، واستمع الجميع إلى حديث شريف تم التطرق إلى شرحه وتوضيحه كعادة اهل المسجد في درسهم المسائي اليومي ، ذهب الجميع إلى منزله ، لتناول القهوة وتبادل أطراف الحديث ، ومعرفة ما استجد من أخبار بعضهم البعض ، بعدها تفرق كل إلى وجهته . كان من عادة العم إبراهيم الجلوس في فناء حوش المنزل ، مع زوجته وأم أبنائه وبناته الذين يعيشون بعيدا عنه ، كل مع من أختاره شريكاً لحياته، بينما هو وزوجته في بيتهم الذي تم الإنتهاء من بنائه حديثاً ، وضعا كل أحلامهما وآمالهما ليعيشوا تحت سقف واحد مع أبنائهم ، اما الآن فالجميع قد رحل ، هو قد تجاوز الستين من عمره، وأحيل للتقاعد ، بعد عمل إمتد إلى أكثر من أربعين عاما قضاها في القطاع العام ، أخذ العمل منه جهده وفكره وشبابه ، كان مثابرا في عمله ، مخلصا في آداء واجبه ، ملتزما بمواعيد دوامه ، لا يرائي مسؤولا ، ولا يحابى مديرا ، ينتقد كل عمل يراه خارجا عن القانون، أو الحيد عن ما هو مطلوب ومرسوم، تراه فاعلا ومتفانيا ، مساندا في كل الأحوال، ربما هذا لم يعجب مسؤوليه ولم يرقى لمديريه، ليكلفوه بمسؤوليات في العمل، أو يرفعونه إلى أعلى الرتب ، فظل حبيس وظيفته، مكافحا لأجل أبنائه وأهل بيته، يصونهم من الشتات وصروف الزمان ، يمنع عنهم الفاقة وينفذ ما استطاع لهم من مطالب ورغبات ، إلا إن تكاليف الحياة ومسؤولياته العائلية لم تسانده في بناء بيت أحلامه ، فاستأجر بيتا ، إيجارة يستقطع جزءا من نفقات العائلة ، ولا يجعل له فرصة للإدخار ، واللجوء إلى البنوك قد يقصم ظهره ، ويقلب عليه مواجع من الألم ، وتوغر جراحا في تفكيرة وقلبه.

لذا فلم يتردد بالتوكل على الله و الإنكفاء بالإعتماد على نفسه ، ولو بإيجاد عمل آخر يعزز من دخله ، ويوفر جزء للإدخار من راتبه ، لجأ إلى الحكومة بوزارة الإسكان للحصول على قطعة الأرض التى سوف يبني عليها بيت أحلامه لتعذر الشراء ، وينفض عن كاهله جزء  من ثقل الإيجار ، وتسكن نفسيته في راحة واطمئنان ، لكن الزمن به طال ، في تجميع الكافي من المال ، والحصول على الأرض يحتاج إلى صبر وترقب وإنتظار ، وعندما حصل عليها كانت من المتاهة وصعوبة الإستدلال ، بعيدة عن الخدمات و مقومات الحياة ، الوصول إليها يحملك لتمتطي الهضاب والجبال والوديان ، وسكون المكان يدخل في النفس الوحشة ، وفي القلب الخوف والرجفة ، فكان عليه الإنتظار ، ليأنس داره بالجار ، وتصله الخدمة من ماء وكهرباء ، ومسلك يقوده بأمن وسلامة واطمئنان، وفي نهاية المطاف استكمل البناء ، وأنفق عليه كل ما أدخره من مال ، وكذا المكافئة المتواضعة التي حصل عليها مقابل سنين خدمته في القطاع العام ، انتشر حول بيته العمار ، بعد أن كان من المحال ، دبة حركة الساكنين الكادحين من أمثاله ، وأقرانه المتعففين الصابرين في المنطقة ، لكن البياض قد غزى معظم شعره ، والشيب قلل من حركته ، وفي نفس الوقت لا يزال يروى فكره الضامي بما وقع في يده من كتب ، ويخط بأنامل يده ما يسيل به فكره المتدفق المتقد ، من قصص وشعر وأدب ، يرسم بها طريقا للحياة ، ونهجا مضيئا للشباب ، يرشد بها كل تائه محتاج. ذات مساء أشتغلت يمناه بتهيئة وحراثة حوش فناء البيت ، وتخصيص مساحة للزراعة ، وإنبات البذور وزراعة الشجر ، ليكون للبيت خضرة تسر الناظرين ، ومتنفسا يفوح من نسماته العطر والرياحين ، ويستمتع بلذائذ قطف ثماره بين الحين والحين ، إلتفت إلى خلفه وإذ بزوجته تضع قهوتها المعهودة ، على حصير افترش الأرض منسوج من خوص النخيل ، ورائحة القهوة تنشر اريجها بنكهة شذى الهيل ، تفوح برائحتها العطرة الزكية النفاذة  ، لم يتمالك العم إبراهيم مقاومة عبير القهوة، فحمل نفسه منطلقا حيث تجلس أم عياله ، يفضفض كل منهما للآخر ما بخوالج نفسه من ذكريات .

وقبل مغيب شمس هذا اليوم يلتقط الجريدة اليومية ، ليستكشف من خلال عناوين صفحاتها ، ما استجد من أحداث ، ويزداد من معين ما خطت به يد الكتاب ، ويستلهم من ما جادة به العقول و الأقلام ، يجتذبه عنوان تصدر صفحة الجريدة اليومية الواقعة بين يديه ، ليكشف له خبايا اخبار كانت في طي أرشيف مديره ومسؤوله المحتال ، الشخصية التى طالما حذرها وحذر كل من كان حولها ، نظرا لغطرسته وانفراده برأيه في إتخاذ القرار ، ولا يلتفت إلى من هو صاحب رأي صائب ونصح راشد ، يحب من الجميع بأن يعمل لأجله ويتعب لنجاحه ، ليرتفع بإسمه ويكسب مغنمه ومراده ، لكن الكثير من موظفيه تركوه وابتعدوا عنه ، فلا يأتمرون لأمره إلا في إطار مسؤوليتهم الوظيفية، مما جعله يشتد غيضا ، ويبخس في حقوق كل من لا يطيعه ويخضع لتعليماته وأوامره، إلا أصحاب النفوس الضعيفة و الضمائر الجشعة، أمست خاتما في يده وسوارا في معصمه، يحركها كيف يشاء ومتى ما أراد، عاشت هذه الفئة الضالة في بحبوحة من الرفاه، ودلالا زائفا انكشفت أسراره وخباياه ، وقبض على العصابة التى أتضح أمرها وعرف غرضها، فأصبحت في يد العدالة، بعد أن كانت مصدرا للإزعاج ، وفئة نشرت الويل والحقد والخراب ، فكان ما جمعته من حطام الدنيا سرابا منثورا ، وكنوزا تكتوي بها جباههم وقلوبهم خزيا وعارا.
حمد العم إبراهيم ربه وشكره على الصحة والعافية ، والنعمة التى وهبه الله للعيش في سكينة وحب وسلام ، وكشف لعبة المتآمرين والمرتشين والمنافقين من أصحاب النفوس الضعيفة والقلوب المتحجرة الرديئة.


بقلم الكاتب : حمد بن سعود الرمضاني
أبو سلطان

#عاشق_عمان

Share203Tweet127
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024