التشكيليُّ مصطفى طعابة: الفن دواء الروح ( النشرة الثقافية )
الجزائر في 27 سبتمبر /العُمانية/ نظّم التشكيليُّ الجزائريُّ مصطفى طعابة، أول معرض
فرديٍّ له بغاليري دار الثقافة بعد “رحلة بحث على مستوى شخصيّ دامت 10 سنوات”
لفهم القليل ممّا يدور بداخله، والإلمام بالطريقة التي يستعملها عندما يكون وجهًا لوجه مع
اللّوحة.
ويقول طعابة في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، إنّه كان في صغره يُعيد رسم كلّ ما يقع
بين يديه، غير أنّ انطلاقته باتّجاه عالم الفن كانت في صيف 2005، عندما تعلّم فن
الترميل على يد الفنان مصطفى بوعزيز، فأتقنه في فترة وجيزة وأصبح يستعمله كوسيلة
من أجل التعبير، ثم سرعان ما بدأ في مشاركاته في المعارض الوطنية والدولية.
ويوضح الفنان أنّه شارك عام 2015 في معرض دولي للفنون بتونس التقى خلاله بفنانين
من بينهم الفنانة الفرنسية المعروفة ماري كريستين التي شجّعته على خوض مغامرة فنيّة
بإيطاليا؛ لكونها من البلدان التي تولي أهميّة كبيرة للفن.
وفي صيف 2016، أُتيحت لطعابة فرصة عرض إبداعه في إيطاليا، واختير أحد أعماله
من طرف الناقد الفني جون بلونشار رفقة 20 فنانًا من بين 400 فنان مشارك من أنحاء
العالم، وكانت جائزة التميُّز الفنيّ من نصيبه. كما حصل على جائزة الأسد المجنّح
بالبندقية، وجائزة النقد الخاص بكافا ديتيريني التي منحته حافزًا للمشاركة في العديد من
المعارض الأخرى بإيطاليا، وفرنسا، وكندا، وتونس والجزائر.
ويرى طعابة أنّ الفن دواء الروح ووسيلة لنشر الجمال والحب بين الناس، كما يمكن أن
يكون وسيلة لمعالجة العديد من المشاكل على المستويين الجماعيّ والشخصيّ.
ويبدو على هذا الفنان الذي يحمل شهادة في الترجمة، تأثُّره بالفنان الجزائري محمد
ايسياخم (1928- 1985)، والرسّام الهولندي فان جوخ (1853- 1890)، وأيضًا ولعه
الشديد بالرسّامين الفرنسيين هنري ماتيس (1869-1954)، وبول غوغان (1848-
1903).
ويقرُّ مصطفى طعابة بأنّ تلك البورتريهات التي يرسمها تمثّل اختزالاً للحظات شعورية
مرّ بها في أوقات مختلفة من حياته، وهي أيضًا تعابير لبعض الشخصيات التي عرفها
بصورة مباشرة، والتي مرّت ببعض الفترات الصّعبة.
/العُمانية/ 178
(( انتهت النشرة ))

