أداء جيد لأنشطة الصناعة والزراعة والأسماك والخدمات
الناتج المحلي للسلطنة يرتفع 10.1 % ليصل 15.3 مليار ريال بنهاية النصف الأول –
تشير البيانات الرسمية حول نمو الناتج المحلي للسلطنة خلال النصف الأول من العام إلى أن الاقتصاد العماني نجح في التعافي من تبعات الجائحة وهو ما يضعه على مسار يحقق توقعات النمو المستهدف للعام الجاري، وحسب البيانات ارتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 10.1 بالمائة مقارنة مع النصف الأول من العام الماضي، وبلغ إجمالي الناتج المحلي 15.3 مليار ريال عماني مقارنة مع 13.8 مليار في النصف الأول من 2020 وفق بيانات صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. وكان إجمالي الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2020 نحو 28 مليار ريال عماني وقد تأثر الأداء الاقتصادي خلال العام الماضي في السلطنة والعالم بالتبعات الحادة التي أدت إليها الجائحة وما تبعها من إغلاق وتقييد للعديد من الأنشطة الاقتصادية.
وجاء نمو الناتج المحلي بدعم كل من القطاعات النفطية وغير النفطية، ومثلت مساهمة الأنشطة النفطية 71 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي وقد سجلت هذه الأنشطة، التي تمثل النمو الحقيقي للاقتصاد، نموا بنسبة 11,1 بالمائة خلال النصف الأول مقابل نمو بنسبة 8.7 بالمائة للأنشطة النفطية التي تراجعت مساهمتها إلى 29 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتشير الإحصائيات إلى أن إجمالي مساهمة الأنشطة النفطية في الناتج المحلي بلغت 4,4 مليار ريال عماني منها 3.7 مليار من النفط الخام، ويشمل ذلك أنشطة الدعم لاستخراج النفط والغاز الطبيعي، و705 مليون ريال من الغاز الطبيعي.
اما الأنشطة غير النفطية فقد ارتفعت مساهمتها إلى 11.4 مليار ريال وقد شهدت هذه الأنشطة زخما من النمو في غالبية القطاعات خاصة الأنشطة الصناعية والزراعة والأسماك والأنشطة الخدمية وخدمات الوساطة المالية المقدرة بطريقة غير مباشرة.
ووفق الإحصائيات ارتفع نمو الأنشطة الصناعية بنسبة 12.1 بالمائة بمساهمة 3.1 مليار ريال في الناتج المحلي، وضمن هذه الأنشطة زاد نمو التعدين واستغلال المحاجر 7.7 بالمائة والصناعات التحويلية 34.2 بالمائة، والصناعات التحويلية الأخرى 43.3 بالمائة، وتشمل صناعة المنتجات النفطية المكررة، كما زاد نمو صناعة المنتجات الكيماوية الأساسية بنسبة 20.7 بالمائة، وإمدادات الكهرباء والمياه والصرف الصحي 7,6 بالمائة في حين انخفض نمو قطاع الإنشاءات 3,3 بالمائة.
وزاد نمو قطاع الزراعة والحراجة والأسماك 7 بالمائة بمساهمة 421 مليون ريال في الناتج المحلي, أما الأنشطة الخدمية فقد ارتفع نموها 11 بالمائة بمساهمة 7,9 مليار ريال وهي أعلى مساهمة منفردة لقطاع اقتصادي واحد في الناتج المحلي، وضمن هذه الأنشطة زاد نمو التجارة والتجزئة 19 بالمائة والنقل والتخزين 23,3 بالمائة وأنشطة الإقامة والخدمات الغذائية 1,1 بالمائة والأنشطة المالية وأنشطة التأمين 11,5 بالمائة والأنشطة العقارية والمهنية والتقنية والخدمات الإدارية 21 بالمائة والخدمات الأخرى 7 بالمائة في حين انخفض نمو قطاع الاتصالات بنسبة 6,8 بالمائة والإدارة العامة والدفاع 0,6 بالمائة.
ومن المتوقع أن يواصل الناتج المحلي الإجمالي النمو خلال النصف الثاني من العام بدعم من استقرار الوضع الوبائي للجائحة وإعادة فتح الأنشطة الاقتصادية فضلا عن استمرار خطط التحفيز للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وتستهدف الخطة الخمسية العاشرة تحقيق معدل نمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي لا يقل عن 3.5 % في المتوسط خلال سنوات الخطة، وتحقيق معدل نمو الناتج المحلي بالأسعار الجارية بنسبة 5.5 % في المتوسط خلال سنوات الخطة، وزيادة معدل الاستثمار ليصل إلى 27% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط، والعمل على رفع كفاءة الاستثمار، وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات النفطية وغير النفطية ليصل إلى 10 % من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الخطة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار لتصل إلى 60% في المتوسط، إلى جانب تحقيق معدل نمو حقيقي للأنشطة غير النفطية يقدر بنحو 3,2% في المتوسط. وكان صندوق النقد الدولي قد أشار في تقرير مشاورات المادة الرابعة مع السلطنة إلى أن السياسات المالية المتخذة في عام 2021م والخطة المالية متوسطة المدى (2020-2024) تعمل على إيجاد توازن بين إجراءات معالجة مواطن الضعف في المالية العامة ودعم التعافي الاقتصادي والحماية الاجتماعية، متوقعا استمرار تعافي الأنشطة الاقتصادية تدريجياً، مع تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي في عام 2021 بحوالي 1.5 بالمائة مدفوعا بارتفاع نسب التحصين، ليستمر معدل النمو الحقيقي في الارتفاع تدريجيا وصولاً إلى ٤ بالمائة في عام ٢٠٢٦م.

