يوم المرأة العمانية

 يوم المرأة العمانية

 إن الإسلام كرّم المرأة و شرفها عن بقية الأديان بحيث منحها جميع الحقوق و الواجبات، المرأة كانت و ما زالت عنصر فعّال في المجتمعالإسلامي و لها أدوار عظيمة و مشرفة في نهضة الأمة الإسلامية و رقيها و تقدمها فكل الذين ذُكروا في التاريخ و وضعوا بصمة و أثر كبيرولدتهم أمهات عظيمات جعلت من أسمائهم مثالًا و قدوة حسنة يقتدى بهم فقد خلد التاريخ أسماء نساء كان لهّن دور كبير في المحافظة علىدين الإسلامي و كانن مثلًا حسنًا في القوة و الشجاعة و رفع الظلم عن الناس و إعلاء الشهادة و كلمة الحق -إن الله واحد لا شريك له و أنمحمدًا عبد الله و رسوله- و الدليل أن السيدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- هي أول من أسلمت من النساء و صدقت رسوله الله وساعدته في نشر الدعوة الإسلامية عندما ذهبت به إلى ورقة من نفل بعد حادثة غار حِراه، وتعد السيدة عائشة بنت أبي بكر -رضي اللهعنها- من أبرز المكثرين رواية عن -رسول الله- حيث كانن أمهات المؤمنين -رضي الله عنهّن- يتخلقن بأخلاق النبي محمد -صلى الله عليهوسلم- و يتبعنهُ في أفعاله و أقواله، وكذلك أيضًا صحابيات رسوله الله مثل: أسماء بنت أبي بكر و أروى بنت الحارث و فاطمة الزهراء و زينببنت جحش و غيرهنّ من الصحابيات التي ساهمن في رفعة هذا الدين العظيم و قوته. و كذلك المجتمع العماني أعطى المرأة حقوقها وواجباتها فأصبحت عنصر فعّال في الوطن العزيز ساهمت في خدمته و رفعته بكل ما تعنيهالكلمة و نظرًا لجهودها القيمة و الكبيرة فقد خصص السلطان الراحل قابوس بن سعيد -رحمة الله- السابع عشر من شهر أكتوبر يومًا مميزًاتحتفل فيه المرأة تقديرًا و امتنانًا للجهود و العطاء التي قدمته المرأة لهذا الوطن العزيز حيث قال السلطان الراحل : "إنّ الوطن لا يُحلق مندون المَرأة‬". أصبحت اليوم المرأة في المجتمع العماني تعمل في غالبية الوظائف كمهندسة و طبيبة و شرطية و دكتورة و محامية ومديرة أعمال و غيرهابجانب الرجل لا يوجد بينها فرق من ناحية العمل و الدراسة أيضًا بإمكانها التعلم في الجامعات العالمية و الدولية و المحلية و المدارس كماترغب و تشاء. المرأة هي الوطن و المجتمع بأكمله و هي أساس راسخ و ثابت و شامخ في تنشئة الأجيال و تربيتهم و تعليمهم بأحسن الطرق و أفضلها،فالمرأة هي الأم و الجدة و الأخت و الزوجة و الابنه و الخالة و العمة و الصديقة بجميع أدوارها و مسمياتها هي عظيمة و فريدة من نوعها. غفران بنت صالح الهدابية

حقيقة التجارة المستترة

حقيقة التجارة المستترة

التجارة المستترة أو تجارة الظل؛ هي الشبح الجاثم على الكثير من فرص الأعمال المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية لدينا، وهيأيضًا المضلّل للمؤشرات التي يتم استخدامها في وضع السياسات الاقتصادية. وعلى الرغم من تعدد تعاريفها إلا أنها باختصار تعني وجود منشأة رسميًا مملوكة للمواطن مالك السجل التجاري، لكن فعليًا يُديرها مقيموافد يكون صاحب رأس المال الحقيقي وهو المتحكم في قرارات المنشأة، وهو من يجني الأرباح، ويُعطي مالك السجل الفتات على فتراتمحددة متفق عليها فيما بينهما، ولهذا الفعل آثار اقتصادية واجتماعية سلبية للغاية. وأحد أهم أسباب وجود هذا النوع من التجارة ومنذالبدايات هو تراجع التاجر المواطن عن موقعه في قيادة مسار دفة أعماله، وتسليمه مهام قيادية للعامل الوافد لديه ممن يتوسم فيه الأمانةوالإخلاص، بقصد مساعدته، إما في توسيع الأعمال أو لكبر السن أو لعدم التفرغ؛ الأمر الذي أمدّ الوافد بكل سُبل التمكين حتى أصبحربانًا ماهرًا، وباقي التفاصيل الأخرى لا تخفى على أحد. وهناك أسبابٌ أخرى؛ منها استخراج البعض سجلات تجارية ومنح الوافد كافةالمستندات الرسمية لفتح أنشطة تجارية تعود لهذا السجل بوجود اتفاق ضمني على سداد الوافد مبلغًا شهريًا لمالك السجل التجاري، ويُعدّهذا الفعل استغلالًا سيئًا من المواطن للتشريعات المُنظمة لمزاولة أعمال التجارة داخل البلاد. ومن ضمن الأسباب أيضًا، استغلال بعض العمالة الوافدة خبرتها وعلاقاتها من خلال عملها لدى بعض أصحاب الأعمال في أي من مناطقامتياز النفط والغاز، وبسبب نفوذ الأخير فإن بعض أصحاب الأعمال المواطنين يميلون إلى جانب الراحة ويوكلون مهمة الإدارة للوافدينلديهم؛ الأمر الذي يمكن الوافدين من التغلغل بمساعدة أقرانهم في دخول مناقصات ومنافسة الشركات الأخرى، مما يُطلق عليها شركاتتنمية المجتمع المحلي، وذلك أيضًا نظير عائد مادي مُتفق عليه بين الوافد والمواطن مالك المنشأة. كافة هذه الأسباب دفعت الكثيرين للقيامباستخراج العديد من السجلات التجارية وتمكين الوافد من الاستفادة من كافة الأوراق الرسمية والتراخيص لأجل فتح أنشطة تجارية ليسللعُماني منها إلا الاسم ومبلغ متفق عليه سلفًا، مع تحمُله لأية تبعات قانونية أمام جهات الاختصاص؛ سواء كان مُدركًا لذلك أم لا، فهو بشكلمُباشر في مواجهة الخصوم فيما لو وجدت هناك أية دعاوى قضائية تجاه هذه المؤسسة. وبالطبع فإنّ هذا الشكل من أشكال تمكين الوافد لاينطبق على جميع مالكي السجلات التجارية؛ لأن منهم الجاد والممارس لأعماله التجارية والمتفرغ، ومنهم الموظف إضافة إلى وظيفته، ومنهممن مهدت له تجارته مغادرة الوظيفة للتفرغ لإدارة أعماله الخاصة. وتعدُ التجارة المستترة أحد أهم أسباب المنافسة غير الشريفة، التي تؤدي إلى ضياع فرص تجارية متعددة على التاجر المواطن الذي يقفعلى عمله بنفسه؛ الأمر الذي قد يُؤدي إلى تحمّله العديد من الخسائر أو إغلاقه لأعماله التجارية بسبب وجود مواطن آخر يتصف بالأنانيةوغير مكترث بما تمارسه العمالة التي مكنّها من أوصال اقتصاد البلد، وسمح لها بالاستفادة من كافة التسهيلات التي تقدمها جهاتالاختصاص للمنشآت الصغيرة والمتوسطة على الرغم من وجود شركات تنطبق عليها قواعد الاستثمار الأجنبي، لكن عبر التجارة المستترةيكون الدخول للأسواق أسهل وبكلفة تشغيلية أقل مع ضمان محصلة أرباح أعلى للوافد. هذا المقال ضمن مقالات عديدة كُتبت لتحديد وتشخيص المشكلة والمطالبة بإيجاد المعالجات للحد منها أو منعها بشكل نهائي، ويبقى الأهموهو أننا كعُمانيين يتوجب علينا أن نعي أنَّ من يمتلك مثل هكذا أعمال فإنه يتسبب بالضرر للبلاد وأبناء وطنه الآخرين، وعليه هو قبل غيرهمُعالجة الأمر وفقًا للوسائل القانونية المتاحة حتى يبرئ ذمته أمام ربه ووطنه. أحمد بن خلفان الزعابي

مكاتب ستضبط إيقاع الرؤية 2040

مكاتب ستضبط إيقاع الرؤية 2040

يشكل توجيه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله - بإنشاء 59 مكتبا لرؤية عُمان 2040 ، في الجهات المعنيةوالهيئات الحكومية يشكل خطوة في غاية الأهمية  لتسريع وتيرة تنفيذ الرؤية ، ولتبقى أبدا في دائرة الأضواء الساطعة على مدار الساعة ،وبإعتبار أن هذه المكاتب بمثابة العين الساهرة والتي لاتعرف معنى النوم أو حتى الغفوة ، فالرؤية خُطط لها بدقة ليتم تنفيذها بنحو أدق ،وليست هناك منطقة وسطى أو رمادية في هذا الأمر الإستراتيجي التنموي الجلل . ذلك أن الهدف الأساسي لإنشاء مكاتب الرؤية يتمحور في ضمان جودة التخطيط والتنفيذ لمشاريع الجهات الحكومية من خلال جعل عمليتيالتخطيط والتنفيذ أكثر تكاملية فيما بينهم وأكثر إرتباطا بمستهدفات رؤية عُمان 2040 . ثم أن الخطوة تعد أفضل نهج وخط وممارسة لمتابعة التنفيذ وتحقيق مردودها الإيجابي على الوطن والفرد والمجتمع ، الأمر الذي يبعث علىالإطمئنان بأن الرؤية ستمضي قدما في طريقها الصحيح الميمم وجهه شطر الفلاح إذ أنها تأتي لسد اي ثغرة بين عمليتي التخطيطوالتنفيذ. وهذا ما أكده الفاضل / سلطان الرمحي مشرف الشراكات الإستراتيجية ومكاتب الروية بوحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان ٢٠٤٠  بأن المكاتبتهدف لضمان جودة فاعلية عمليتي التخطيط والتنفيذ حيث تشرف ومنذ المراحل الاولى لعملية التخطيط على موائمة خطط المؤسساتوالوحدات الحكومية مع مستهدفات الرؤية ولاحقا تقوم بمتابعة التنفيذ مع الجهات الأخرى ذات العلاقة بالمؤسسة الحكومية من خلال مؤشراتأداء واضحة ومنهجية تصعيد محددة في حال برزت هنالك اي تحديات.  وفي سبيل تحقيق ذلك، لم يتم اغفال عنصر التمكين للمكاتب من أجل أدائها لمهامها المنوطة حيث تم التركيز على رفد مهارات العاملين وصقلقدراتهم من خلال الورش والبرامج الهادفة لنقل المعرفة ، كما أن تبعية مكاتب الرؤية لرؤساء الوحدات الحكومية كالوزراء من شانه أن  يدفعالعمل بشكل اكبر ويحد من تداخل الاختصاصات مع التقسيمات الإدارية الأخرى في الوحدات الحكومية  ، بلاشك أن المتابعة والتنفيذ لأي برنامج أو  خطة أو رؤية لابد من وضع الآليات الملائمة والمناسبة لها والتي  تضمن تحقيق الأهداف المعلنة ،وإلا فلن يكتب لأي خطة أو رؤية النجاح كأحد المسلمات ، ولعل إنشاء المكاتب في الوحدات الحكومية هو الضمانة لتحقيق الرؤية ومتابعتهامع الجهات الحكومية وتقييم أداءها والوقوف على الإشكاليات التي تحول دون تنفيذها ، وبالتالي فإن هذه الخطوة سوف تسرع من وتيرةالوصول لمستهدفات الرؤية بشكل أفضل وتضيف عنصر الحيوية للعمل في كل المشروعات والمبادرات بما ينعكس على الوطن والمواطن. ان إعداد الرؤى والخطط وغيرها ليست ذات قيمة إذا لم تقترن بالتنفيذ المحكم والدقيق الذي من شأنه أن تحقق الرؤية أهدافها وفق ما نتطلعإليه جميعا ، فليست كل المشروعات أو المبادرات في رؤية عُمان 2040 تحتاج إلى أموال بالضرورة وإنما معظمها مشروعات ومبادرات وأطروتشريعات تقود إلى تحقيق الأهداف ، بل أن الإستثمارات والمشروعات ذاتها إن رصدت لها الأموال ولكن لم تكن هناك سلاسة في التنفيذومرونة وسرعة ومتابعة وتقييم دائم ومستمر وعلى مستوى كل خطوة فلن ترى النور أصلا ، فالكثير من المشروعات مازالت حبيسة  الإدراجرغم الإعلان عنها منذ سنوات مضت ، بعضها إستثمارات خارجية وبسبب بطء الإجراءات وعدم وجود تقييم أو متابعة ظلت هكذا حبيسةالادراج . وبالطبع فإن هذه المكاتب ستضم فرق عمل مؤهلة ستعمل وتعمد لضمان التكامل بين التخطيط والتنفيذ في الأجهزة الحكومية ، ولتشكل فيمابينها حلقة وصل مع وحدة رؤية عُمان 2040 ومنظومة الجهاز الإداري للدولة لضمان تحقيق مستهدفات الرؤية. إن دور وحدة رؤية عُمان 2040 سوف يتمثل في متابعة ومعالجة التحديات المتعلقة بإنشاء وتفعيل مكاتب الرؤية وإطلاق برنامج تطويرقدرات ومهارات موظفي مكاتب الرؤية وتأهيلهم من خلال حلقات عمل تصمم على كيفية رفد العمل وضمان فاعليته وجودته . بالطبع رؤية عُمان 2040 ، تُعد من أفضل الرؤى والخطط في المنطقة ، لذى فإن إنشاء والإعلان عن المكاتب الجديدة يأتي لتلافي أيإشكاليات ربما تبطئ لاقدر الله من السرعة المحددة بدقة لتنزيل الرؤية على أرض الواقع . نأمل أن تحقق هذه الرؤية مبتغاها وتحقق المكاتب الجديدة الأهداف التي أنشئت من أجلها وتعمل على تفعيل وتأطير وتيرة الأداء في أجهزةالدولة كافة ، فليس هناك مجال لإضاعة الوقت والجهد ، كما إنه ليس هناك أي مجال لأنصاف الحلول . لذلك على أجهزة الدولة التعاطي بمسؤولية مع المكاتب الجديدة والعمل معها بروح الفريق الواحد وصولا للشواطئ الوردية والمخملية والتيتؤكد نجاح الرؤية وبنسبة 100% ، وتلك هي النسبة الوحيدة المقبولة .. علي بن راشد المطاعني               ...

Page 2017 of 8546 1 2٬016 2٬017 2٬018 8٬546

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.