برام ستوكر

تمر هذه الأيام الذكرى المئوية على وفاة الكاتب الأبدي برام ستوكر “1847 – 1912″، مبتكر شخصية الكونت “دراكولا”. فقد توفي إبراهام ستوكر، وهو إسمه الكامل، في 20 أبريل/ نيسان 1912، في ظروف غامضة عن عمر 64 عاماً.

وما زال الكاتب الإيرلندي المبدع، والغامض جداً، حياً رغم مرور 100 عاماً على وفاته، بفضل مصاص الدماء البشع الذي إبتكره خياله الفذ: دراكولا. وباتت روايته القوطية الوحيدة التي لاقت نجاحاً كبيراً، في الوقت الذي بالكاد يتذكر الناس أعماله الأدبية الأخرى.

وقد لا يهم ذلك كثيراً، كون “دراكولا” ظهرت، ليس فقط، لتملأ تأريخه، بل مئات ومئات من الصفحات على شاشات التلفزيون، وفي السينما، وفي الحكايات، وحتى في الأحلام.

ولم يكن ستوكر الوحيد الذي ولج عالم الغموض، فقد سبقه في ذلك جون ويليام بوليدور في “مصاص الدماء”، أو جوهان وولفغانغ غوته في “فاوست”، غير أن محاولتهما لم ترق الى مستوى ما إبتكره ستوكر، حيث إستطاع أن يخترق نفوس الناس، من خلال شخصية “دراكولا” التي لا تزال حتى الآن الأقرب إلى الجميع.

وكان ستوكر إستلهم صورة الإنسان الوحشي من شخصية الدكتور هنري فرانكشتاين، على أثر بحوثه المستفيضة في التأريخ، والفولكلور والأساطير الأوروبية حول مصاصي الدماء.

وعلى الرغم من أن شخصية مصاص الدماء ما تزال ترتكز على الممثل هنري إيرفنغ، أحد أبرز أصدقاء ستوكر، إلاً أن الإسم يعود الى بطريرك من سلالة “فلاد تيبس” الذي يعد اليوم بطلاً قومياً في رومانيا، حيث كان يطلق عليه دراكول “التنين”، إشتهر بقسوته المطلقة ضدّ الأعداء وأسرى الحرب، وقيامه بطعنهم بالرماح. وخير من جسّد صورة تلك الأجساد، وقد غُرزت فيها الرماح، المخرج السينمائي المعروف فرانسيس فورد كوبولا في فيلمه الذي تناول هذه الشخصية الأسطورية الخالدة.