لعشاق الفضاء الساحر الممتد فى قدم التاريخ ( المسرح )
أنقل لكم هذه الرؤية المستحدثة
رؤيـة فـنـيـة جـديـدة
مسـرح الميكانـو
مـوفـق ســاوا
المقـدمـة
قـد تـبـدو هـــذه التسـمـيـة لـلـوهـلـة الاولـى ، عـلـى إنـّـَهُ مسـرح يـابـانــي او صـيـنـي او..... الخ ألا انـَّهُ مـن بـنـات رؤيـتـنـا ( الـرؤيـّـة الحـلـمـيـة ) لـلعــرض المسـرحـي وربمـا يـأخـذ مـكـانَـتَـهُ فـي السـاحـةِ الفـنـيـة مسـتـقـبلاً اذا مــا تـوفـرت لــه الارضــيّــة الصـالـحـة مـن امـكـانـات وادوات ودعــم الـجهـات الــرسـمـيّــة والـغــيــر الـرسـمـيــة لـهــذا الـمـشـروع الجـديــد.
يمكـن تطبـيـق هـذه التجـربـة، مـن قـبـل مجـمـوعـة او فـرقـة خـاصـة، مـن خـلال الـوسـائـل التجـريـبـيـة، لان المسرح ليس خاضعـا للسكـونـيـة بـل ينحى منحى التجـريب منذ نشأتــه الى وقـتـنـا الحالي. فهـو خاضع لجملة من المتغـيـرات على جميع مستـويات التجـريب منهـا التمثيـل، والاخراج، والـنـص والسيـنـوغرافـيـا.
في هـذا الطـرح قـد نقـتـرب قـليلا من بعـض التجارب العالمية السـابـقــة لكـن كمحـصـلـة لهــذا الطـرح نـتـبـعــد كـثـيـرا عـنـهــا.
وكـمـدخـل لتـوضـيح هـذا الطـرح ( مسـرح ميـكـانـو ) لا بـدَّ أن نـَـتسـاءل عـن هـــذه الـتسـمـيـة . كـيـف تـَبـلـورت..!؟ ولماذا هــذا الطــرح، الـذي قـد يـَعـتـبـرهُ الـبعـض غـريـب الاطـوار . ومـا هـي بـُنـيـَة هــذا المخـلـوق الـفـنـي الـجـديــد ..!؟ للاجـابـة على هـذه التسـاؤلات لا بد ان نوضح الخـلـفـيـة والـتـصـور لـهـذا الطـرح الـجـديـد .
مـن الـمعـروف فـي عـالـم الاطـفـال، الـكـثـيـر مـن الـلعـب سـواء كانت بـلاسـتـيـكـيـة، وورقـيــة او خـشـبـيّـة ومـنهــا عـلى سـبـيـل المـثـال لـعـبـة المـيـكـانـو التي تَـتَـكـوَّن مـن قـطـع ٍ هـنـدســَّيــة صـغـيـرة مخـتـلـفـة الاشـكـال والاحجـام والالـوان . وعـنـد مـا نـــراقب هــؤلاء الاطـفـال وهـم يـلعـبـون بـتـشكـيلاتـهـم الجـميلـة نجـدهـم تـارة يـُشكـلـون تـَكـويـنـا ً معـيـنـا وبشكـل هـنـدسـي بـديـع وتـارة اخـرى يـُشكلـون ومن نـفـس الـقـطع تـَكويـنـاً آخـر يخـتـلـف تـمامـا عـن الاول، مـعـنـىً وشـِـكـلا وذلـك باسـتعـمـال عـملـيـة الـتـفـكيـك والتـركـيـب لهـذه القـطع الهـنـدسـيـة. فـالطـفـل عـنـدمـا يـقـوم بـصـنع تـكـويـن مُعـيـَّن، وحسـب تـَصــوّره هــو بحــد ذاتــه تـَمــريــن ذهـنـي لـمخـيَّـلـتـه ، ذلـــك يتـطـلـب مـنـه إجـراء العــديـد مـن التـجـارب قـد يـصـيـب لـلـوهـلـةِ الاولى او قـد يـَخـفـق ولـكـن في الـنهـايـة يـُحـقــق غـايـتـه فـي الـوصـول الـى مــا يـَتــصــوره ( شـكــلــه الـمـثــالـي ) وعـلـى هـذا الاسـاس بـَنـيـتُ هــذا الـطـرح - الـرؤيـة الـفـنـيـة الـجـديـدة- لـمـخـلـوقـنـا الـفـني مُـسـتـلهـمـا ًمنها الأســم والـرؤيــة . أمـَّـا لمـاذا هــذا الطـرح او هــذا الاتـجـاه فـي خـلـق الـنـص الـعـرضـي ... ؟
يـعـود ، فـَفي رأي ، الـى سـبـبــيـن :-
1- لخـلـق اتجـاه جـديـد في تـكـويـن الـرؤيـة الفـنـيـة الجـديـدة لـلـنـص الـعــرضـي كـمـا أتــَصــوَّر او حـسـب
تـصـوري .
2 - لمـغـادرة كـل الاتـجـاهـات الـقــديـمـة والـمـعـاصـرة فــي مـجـال الاخـراج او لـخـلـق اسـلـوب خـاص مـن
خـلال الـتجـريـب.
الـبـُنـْيــه العـَرَضـيـّـه لـلـنـص
افـتـرض لهــذا المخـلـوق الـفـنـي الجـديـد ثـلاث بـُنـى أسـاسـيـة وهـــي :-
أولاً : مـُفـردات لـلـبـنـيـة الـتـكـويـنـيـة لـلجـسـدالـمـسـرحـي
وهـو المـفـتـاح الـرئـيـسـي الـذي يـنـطـلـق مـنـه الـمـخـرج لـتـأسـيـس هــذا الـجـسـد وصـولا ً الى الـبـنـيـة العـرضـيـه لـلـنـص عـلـى خـشـبـة المســرح.
فـي هـذه المرحلـة يـقـوم المخرج بـبـث أو طـرح مجمـوعـة من المفردات المنـتـقـاة مـن مـؤسسـتـهِ او صنـدوق خـيـالـه الـمـبـدع بـشـكـل مـُفــردات عشـوائـيـّة( كـلمـات مـُبـَعـثـَــرة او صـور مـبـعـثـرة ) يـُقـدمـهـا الــمخـرج الى فـريق عـَملـه وعـلى سـبـيـل المثـال لا الحـصـر نـورد بعـضـهــا :
بـيـت، ورشـة، كـرسي كـبـيـر ، كـراسـي صـغـيـرة،حـبـال، اقـمـشـة.. الخ وبعـد ان يـَسـتـلـمـهـا فـريـق الـعـمـل يـبــدأ كـل عـلـى إنـفـراد بـتـأسـيــس سـيـنـاريـو مســرحـي وبهـــذه المفـردات العـديـدة ووفـقـا ً لابـداعـهِ وتـأويـله بعــدهـا يـقـوم المخـرج بالتـعـاون مع فـريـق عـملـه ، بتـوحيـدهــا لـلـوصـول الــى سـيـناريــو واحــد مـع إنـشَـائـيَّـة المكـان فـي العـرض المسـرحـي .
ثانياً : تـصـمـيـم الـبـنـيـة الـديـكـوريـّـة لـلـجـسـد الـمـسـرحــي
يـقـوم مصـمـم الـديـكـور- مهـنـدس الـديـكـور- بـتـجـسـيـد روح الـجـســد المســرحـي تـَصـمـيـمـا ً وتـنـفـيـذا.
ألأ لـيـَّــــه
المشهـد الاول
يـقـوم مُـصـمـم الـديـكـور بـتـكـويـن او تـَشكـيـل ألبُـنـيـة الـديكـوريـة لهــذا المـشهـد مـُسـتـَخـدِمـاً مـُشَـكـِّـل الـوحــدة الـدلالـيّـة الصغـرى ومـُشـَكـِّـل الوحـدة الـدلالـيـــة الكـبـرى ( مُشَـكـِّـلات كـبـيـرة وصـغــيـرة ).
تـَتـَمـيـز هـذه المشـكلات بـمفـاصـل ذات أطــوال واحـجـام واشكـال مخـتـلـفـة وتعـتمـد عـلاقـة هـذه المشكلات عـلـى تحكمهـا بعـضهـا ببعـض اي ان كـل مشكل هـو بحـد ذاتـه تابع للمشكل الـذي يسبـقـه ويلـيـه ( مُـشَـكلات تـَبعـيـَّة الواحـدة للأخـرى ).
المشهـد الثاني
يـَقـوم المـصـمـم بـتـصـمـيـم هــذا المشهـد واضـعـا ًفـي نظر الاعـتـبـار استخـدام اسلـوب التـفـكيك والتـركيب للمُـشَكـِلات الصـغـيـرة والكـبـيـرة المُـتـَـمَـفـْصِـلـة .
هـذه العـمليـة يـقـوم بـهـا المـمثـلـون عـِبـرَ أفـعـَالـهـم وحـوارهـم إثـنـاء العــرض وبـأنـفـسهـم إعـتـمـاداً عـلـى مهـارة الممـثـل الـفـائـقـة والسرعـة المتـنـاهـيـة وخـفـة الحـركـة لـكي تـَبـدو وكـأنـَّهـا جـزء من العـرض وليس بـشكـل مـُفـتعــل . اي يـَقـوم المـمـثـلـون عـِبـرَ افـعـالهـم وحـوارهــم، فـي تــَفـكـيـك الـمـُشكـلات المـُتـَمَـفـْصـلـة
( مـرحـلـة إضـمحـلال المشهـد الاول ) لـيغـادروا مـَكـانـه وزمانـه وذلـك لـتـركـيـب المشهـد الـثـاني ومـن نـفـس المشكـلات الـمـتـمـفــصـلـة بـعـضـهــا بـبعــض فـي الـمـشـهــد الاول .
وبمعـنـى اخـر إنَّ التـكـويـنَ الـديـكـوري للـمشهـد الـثـانـي يـولـد مـن نـفـس التـكويـن الـديكـوري للمشهـد الاول
( قـوة إنجـابـيـَّة ) اي ان يـُحـبـل َالتـكـويـن الـديكـوري الاول بالـتـكـويـن الـديكـوري الـثـاني والثاني بالثالث و.... الخ ووفـقـاً لاسـلـوب الـدلالــة الـتـَولـيـديـَّـة، حـيـث ان كـــل تـكـويـن مُحـَوَّل يغـادر مــا قـبـلـه شـكـلا ً، ومعـنـاً وزمـكـانـيـاً.
ولـنـَفـترض جـدلا ً بـإخـفـاق المصمم في تـَوفـيـر المشكلات الصغـيـرة والكبـيـرة لجميـع المشاهـد وهـنـا بـأمكـان المصمم تـَلافي هـذه المشكـلـة بأن يـقـوم بـاخـفـاء المُـشكلات غـيـر الـفـاعـلـة وراء المشكـلات الـفـاعـلـة .
هـذه العـملـيـة تعـتمـد بشكـل اساسي على وعي تصميمي دقـيق وقـدرات ابـداعـيـة مـُبـتـَكـرة خلاقـة وتـنـسـيق جـمـيـع المشـكلات والاكسـسـوارات والملـحـقـات الاخـرى بـشكـل مـُنـظـَّم وجـميـل.
ثالثاً : إسـتـنـبـاط الـبُـنـيـة الحـواريــّـة لـلـجـســد الـمسرحي
وبعـد ان تـوصـلـنـا الـى الـبُـنـيـة الـتـكويـنـيـة والـديـكـوريـّـة لـلجـســد الـمسرحي الـذي يـَتـمـيـز بـأنـَّه :
1- عـاري : أي بحـاجـة الـى رداء جـمـيـل خـالـي مـن كـل الـزوائـد والكـراكـيـش الا اذا كـانـت تـَحـمـل معـنـا دلالــيــا ً.
2- اخـرس : اشـبـه بـلـوحـة تـشـكـيـلـيـة نـاطـقـة ( بـلـغـة داخـليـة ) غـيـر مسمـوعـة . وهـنا تـكـمـن مهـمـة المـؤلـف الـذي يـَسـتَـنـبـط لـسـان حــال هــذا الجـســد الـمســرحـي ، عـلـى ان يـوظـف الـحــوار كــأسـاس لــكــل العـلامـات والـدلالات والـمـعـانـي الـتـي يـحـمـلـهـا الـجـســد مـطـاوعـــاً عـمـلـيَّــة الـتـفـكـيــك والـتـَـركـيـب لــكــلّ الـمُــشَـكـِّـلات المُـتـَمَـفـْصـلــــة المُـتـَـحـركـة بـعـيـدا ًعـن الـطـبـيـعـة الـتـَلـقـيـنـيّـة لـلجـَســد . اي ألا يكـون الجسـد بـبـغـاءاً لـلـمؤلـف ، بـَلْ يـطـلـق لـه حـواراً وفـقـاً لـكـلّ المـفـاصل او لكـل جـزء منه مانحـاً أيـَّاه لسـانـاً خـاصـاً ومنـاســبـاً لـلجـسـد الـروحـي اي انـَّـه يعـبـر عـن روحـيـَّة الـجـسـد تـَفـكـيـكـاً وتـَركـيـبـا وذلـك بـأيـجــاد نظام تـَعـبـيـري خـلاق وصـولا ًالى الـبـنـيـة العـرضـيـَّة لمســرح المـيـكـانــو.
أنقل لكم هذه الرؤية المستحدثة
رؤيـة فـنـيـة جـديـدة
مسـرح الميكانـو
مـوفـق ســاوا
المقـدمـة
قـد تـبـدو هـــذه التسـمـيـة لـلـوهـلـة الاولـى ، عـلـى إنـّـَهُ مسـرح يـابـانــي او صـيـنـي او..... الخ ألا انـَّهُ مـن بـنـات رؤيـتـنـا ( الـرؤيـّـة الحـلـمـيـة ) لـلعــرض المسـرحـي وربمـا يـأخـذ مـكـانَـتَـهُ فـي السـاحـةِ الفـنـيـة مسـتـقـبلاً اذا مــا تـوفـرت لــه الارضــيّــة الصـالـحـة مـن امـكـانـات وادوات ودعــم الـجهـات الــرسـمـيّــة والـغــيــر الـرسـمـيــة لـهــذا الـمـشـروع الجـديــد.
يمكـن تطبـيـق هـذه التجـربـة، مـن قـبـل مجـمـوعـة او فـرقـة خـاصـة، مـن خـلال الـوسـائـل التجـريـبـيـة، لان المسرح ليس خاضعـا للسكـونـيـة بـل ينحى منحى التجـريب منذ نشأتــه الى وقـتـنـا الحالي. فهـو خاضع لجملة من المتغـيـرات على جميع مستـويات التجـريب منهـا التمثيـل، والاخراج، والـنـص والسيـنـوغرافـيـا.
في هـذا الطـرح قـد نقـتـرب قـليلا من بعـض التجارب العالمية السـابـقــة لكـن كمحـصـلـة لهــذا الطـرح نـتـبـعــد كـثـيـرا عـنـهــا.
وكـمـدخـل لتـوضـيح هـذا الطـرح ( مسـرح ميـكـانـو ) لا بـدَّ أن نـَـتسـاءل عـن هـــذه الـتسـمـيـة . كـيـف تـَبـلـورت..!؟ ولماذا هــذا الطــرح، الـذي قـد يـَعـتـبـرهُ الـبعـض غـريـب الاطـوار . ومـا هـي بـُنـيـَة هــذا المخـلـوق الـفـنـي الـجـديــد ..!؟ للاجـابـة على هـذه التسـاؤلات لا بد ان نوضح الخـلـفـيـة والـتـصـور لـهـذا الطـرح الـجـديـد .
مـن الـمعـروف فـي عـالـم الاطـفـال، الـكـثـيـر مـن الـلعـب سـواء كانت بـلاسـتـيـكـيـة، وورقـيــة او خـشـبـيّـة ومـنهــا عـلى سـبـيـل المـثـال لـعـبـة المـيـكـانـو التي تَـتَـكـوَّن مـن قـطـع ٍ هـنـدســَّيــة صـغـيـرة مخـتـلـفـة الاشـكـال والاحجـام والالـوان . وعـنـد مـا نـــراقب هــؤلاء الاطـفـال وهـم يـلعـبـون بـتـشكـيلاتـهـم الجـميلـة نجـدهـم تـارة يـُشكـلـون تـَكـويـنـا ً معـيـنـا وبشكـل هـنـدسـي بـديـع وتـارة اخـرى يـُشكلـون ومن نـفـس الـقـطع تـَكويـنـاً آخـر يخـتـلـف تـمامـا عـن الاول، مـعـنـىً وشـِـكـلا وذلـك باسـتعـمـال عـملـيـة الـتـفـكيـك والتـركـيـب لهـذه القـطع الهـنـدسـيـة. فـالطـفـل عـنـدمـا يـقـوم بـصـنع تـكـويـن مُعـيـَّن، وحسـب تـَصــوّره هــو بحــد ذاتــه تـَمــريــن ذهـنـي لـمخـيَّـلـتـه ، ذلـــك يتـطـلـب مـنـه إجـراء العــديـد مـن التـجـارب قـد يـصـيـب لـلـوهـلـةِ الاولى او قـد يـَخـفـق ولـكـن في الـنهـايـة يـُحـقــق غـايـتـه فـي الـوصـول الـى مــا يـَتــصــوره ( شـكــلــه الـمـثــالـي ) وعـلـى هـذا الاسـاس بـَنـيـتُ هــذا الـطـرح - الـرؤيـة الـفـنـيـة الـجـديـدة- لـمـخـلـوقـنـا الـفـني مُـسـتـلهـمـا ًمنها الأســم والـرؤيــة . أمـَّـا لمـاذا هــذا الطـرح او هــذا الاتـجـاه فـي خـلـق الـنـص الـعـرضـي ... ؟
يـعـود ، فـَفي رأي ، الـى سـبـبــيـن :-
1- لخـلـق اتجـاه جـديـد في تـكـويـن الـرؤيـة الفـنـيـة الجـديـدة لـلـنـص الـعــرضـي كـمـا أتــَصــوَّر او حـسـب
تـصـوري .
2 - لمـغـادرة كـل الاتـجـاهـات الـقــديـمـة والـمـعـاصـرة فــي مـجـال الاخـراج او لـخـلـق اسـلـوب خـاص مـن
خـلال الـتجـريـب.
الـبـُنـْيــه العـَرَضـيـّـه لـلـنـص
افـتـرض لهــذا المخـلـوق الـفـنـي الجـديـد ثـلاث بـُنـى أسـاسـيـة وهـــي :-
أولاً : مـُفـردات لـلـبـنـيـة الـتـكـويـنـيـة لـلجـسـدالـمـسـرحـي
وهـو المـفـتـاح الـرئـيـسـي الـذي يـنـطـلـق مـنـه الـمـخـرج لـتـأسـيـس هــذا الـجـسـد وصـولا ً الى الـبـنـيـة العـرضـيـه لـلـنـص عـلـى خـشـبـة المســرح.
فـي هـذه المرحلـة يـقـوم المخرج بـبـث أو طـرح مجمـوعـة من المفردات المنـتـقـاة مـن مـؤسسـتـهِ او صنـدوق خـيـالـه الـمـبـدع بـشـكـل مـُفــردات عشـوائـيـّة( كـلمـات مـُبـَعـثـَــرة او صـور مـبـعـثـرة ) يـُقـدمـهـا الــمخـرج الى فـريق عـَملـه وعـلى سـبـيـل المثـال لا الحـصـر نـورد بعـضـهــا :
بـيـت، ورشـة، كـرسي كـبـيـر ، كـراسـي صـغـيـرة،حـبـال، اقـمـشـة.. الخ وبعـد ان يـَسـتـلـمـهـا فـريـق الـعـمـل يـبــدأ كـل عـلـى إنـفـراد بـتـأسـيــس سـيـنـاريـو مســرحـي وبهـــذه المفـردات العـديـدة ووفـقـا ً لابـداعـهِ وتـأويـله بعــدهـا يـقـوم المخـرج بالتـعـاون مع فـريـق عـملـه ، بتـوحيـدهــا لـلـوصـول الــى سـيـناريــو واحــد مـع إنـشَـائـيَّـة المكـان فـي العـرض المسـرحـي .
ثانياً : تـصـمـيـم الـبـنـيـة الـديـكـوريـّـة لـلـجـسـد الـمـسـرحــي
يـقـوم مصـمـم الـديـكـور- مهـنـدس الـديـكـور- بـتـجـسـيـد روح الـجـســد المســرحـي تـَصـمـيـمـا ً وتـنـفـيـذا.
ألأ لـيـَّــــه
المشهـد الاول
يـقـوم مُـصـمـم الـديـكـور بـتـكـويـن او تـَشكـيـل ألبُـنـيـة الـديكـوريـة لهــذا المـشهـد مـُسـتـَخـدِمـاً مـُشَـكـِّـل الـوحــدة الـدلالـيّـة الصغـرى ومـُشـَكـِّـل الوحـدة الـدلالـيـــة الكـبـرى ( مُشَـكـِّـلات كـبـيـرة وصـغــيـرة ).
تـَتـَمـيـز هـذه المشـكلات بـمفـاصـل ذات أطــوال واحـجـام واشكـال مخـتـلـفـة وتعـتمـد عـلاقـة هـذه المشكلات عـلـى تحكمهـا بعـضهـا ببعـض اي ان كـل مشكل هـو بحـد ذاتـه تابع للمشكل الـذي يسبـقـه ويلـيـه ( مُـشَـكلات تـَبعـيـَّة الواحـدة للأخـرى ).
المشهـد الثاني
يـَقـوم المـصـمـم بـتـصـمـيـم هــذا المشهـد واضـعـا ًفـي نظر الاعـتـبـار استخـدام اسلـوب التـفـكيك والتـركيب للمُـشَكـِلات الصـغـيـرة والكـبـيـرة المُـتـَـمَـفـْصِـلـة .
هـذه العـمليـة يـقـوم بـهـا المـمثـلـون عـِبـرَ أفـعـَالـهـم وحـوارهـم إثـنـاء العــرض وبـأنـفـسهـم إعـتـمـاداً عـلـى مهـارة الممـثـل الـفـائـقـة والسرعـة المتـنـاهـيـة وخـفـة الحـركـة لـكي تـَبـدو وكـأنـَّهـا جـزء من العـرض وليس بـشكـل مـُفـتعــل . اي يـَقـوم المـمـثـلـون عـِبـرَ افـعـالهـم وحـوارهــم، فـي تــَفـكـيـك الـمـُشكـلات المـُتـَمَـفـْصـلـة
( مـرحـلـة إضـمحـلال المشهـد الاول ) لـيغـادروا مـَكـانـه وزمانـه وذلـك لـتـركـيـب المشهـد الـثـاني ومـن نـفـس المشكـلات الـمـتـمـفــصـلـة بـعـضـهــا بـبعــض فـي الـمـشـهــد الاول .
وبمعـنـى اخـر إنَّ التـكـويـنَ الـديـكـوري للـمشهـد الـثـانـي يـولـد مـن نـفـس التـكويـن الـديكـوري للمشهـد الاول
( قـوة إنجـابـيـَّة ) اي ان يـُحـبـل َالتـكـويـن الـديكـوري الاول بالـتـكـويـن الـديكـوري الـثـاني والثاني بالثالث و.... الخ ووفـقـاً لاسـلـوب الـدلالــة الـتـَولـيـديـَّـة، حـيـث ان كـــل تـكـويـن مُحـَوَّل يغـادر مــا قـبـلـه شـكـلا ً، ومعـنـاً وزمـكـانـيـاً.
ولـنـَفـترض جـدلا ً بـإخـفـاق المصمم في تـَوفـيـر المشكلات الصغـيـرة والكبـيـرة لجميـع المشاهـد وهـنـا بـأمكـان المصمم تـَلافي هـذه المشكـلـة بأن يـقـوم بـاخـفـاء المُـشكلات غـيـر الـفـاعـلـة وراء المشكـلات الـفـاعـلـة .
هـذه العـملـيـة تعـتمـد بشكـل اساسي على وعي تصميمي دقـيق وقـدرات ابـداعـيـة مـُبـتـَكـرة خلاقـة وتـنـسـيق جـمـيـع المشـكلات والاكسـسـوارات والملـحـقـات الاخـرى بـشكـل مـُنـظـَّم وجـميـل.
ثالثاً : إسـتـنـبـاط الـبُـنـيـة الحـواريــّـة لـلـجـســد الـمسرحي
وبعـد ان تـوصـلـنـا الـى الـبُـنـيـة الـتـكويـنـيـة والـديـكـوريـّـة لـلجـســد الـمسرحي الـذي يـَتـمـيـز بـأنـَّه :
1- عـاري : أي بحـاجـة الـى رداء جـمـيـل خـالـي مـن كـل الـزوائـد والكـراكـيـش الا اذا كـانـت تـَحـمـل معـنـا دلالــيــا ً.
2- اخـرس : اشـبـه بـلـوحـة تـشـكـيـلـيـة نـاطـقـة ( بـلـغـة داخـليـة ) غـيـر مسمـوعـة . وهـنا تـكـمـن مهـمـة المـؤلـف الـذي يـَسـتَـنـبـط لـسـان حــال هــذا الجـســد الـمســرحـي ، عـلـى ان يـوظـف الـحــوار كــأسـاس لــكــل العـلامـات والـدلالات والـمـعـانـي الـتـي يـحـمـلـهـا الـجـســد مـطـاوعـــاً عـمـلـيَّــة الـتـفـكـيــك والـتـَـركـيـب لــكــلّ الـمُــشَـكـِّـلات المُـتـَمَـفـْصـلــــة المُـتـَـحـركـة بـعـيـدا ًعـن الـطـبـيـعـة الـتـَلـقـيـنـيّـة لـلجـَســد . اي ألا يكـون الجسـد بـبـغـاءاً لـلـمؤلـف ، بـَلْ يـطـلـق لـه حـواراً وفـقـاً لـكـلّ المـفـاصل او لكـل جـزء منه مانحـاً أيـَّاه لسـانـاً خـاصـاً ومنـاســبـاً لـلجـسـد الـروحـي اي انـَّـه يعـبـر عـن روحـيـَّة الـجـسـد تـَفـكـيـكـاً وتـَركـيـبـا وذلـك بـأيـجــاد نظام تـَعـبـيـري خـلاق وصـولا ًالى الـبـنـيـة العـرضـيـَّة لمســرح المـيـكـانــو.
إنتهى النقل
المتمنع
المتمنع
تعليق