شاركت السلطنة ممثلة في مجلس الشورى في أعمال المؤتمر الثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي حول « دعم ومساندة الأشقاء الفلسطينيين في قضيتهم العادلة ، قضية العرب والمسلمين، الذي عقد بالعاصمة الأردنية عمّان .
وترأس الوفد المشارك سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وسعادة أمين عام المجلس وعدد من أصحاب السعادة الأعضاء .
وبدأت أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بوقفة لقراءة الفاتحة على روح المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور / طيب الله ثراه / ، و أشار معالي المهندس عاطف الطراونة رئيس الاتحاد البرلماني العربي إلى دور الفقيد ورجل السلام والحكمة / رحمه الله / في دعم السلام في المنطقة والجهود التي قدمها في دعم القضية الفلسطينية خصوصاً.
وألقى سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى رئيس الوفد المشارك كلمة أشار فيها إلى موقف السلطنة الثابت والراسخ تجاه دعم القضية الفلسطينية ومساندة الأشقاء الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة ، حيث قال على الرغم من أن عمان لا زالت في فترة حدادها على فقيد الأمة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور / طيب الله ثراه / وجعل الجنة مأواه، ولكن لعظم الخطب وفداحة الحدث وشدة الموقف جئنا مُلبِّينَ النداء، مستجيبين للدعوة، مؤكدين أن عمان كانت وستبقى داعمة وراعية لقضايا الأمة ومدافعة عن حقوقها.
وأضاف المعولي ، يمثل المسجد الأقصى المبارك أحد أهم المقدسات الإسلامية فهو أولى القبلتين، وثالث الحرمين، ومسرى سيد الثقلين، إليه تشد الرحال، وتهفو النفوس وتتوحد الأرواح، وللدفاع عنه فالمهج والنفوس رخيصة، وأول مراحل الدفاع هو توحيد الصف والكلمة ولم شتات الأمة، وحل الخلافات وتجاوز العقبات.. ذلك أن ضعفنا وتشتت شملنا وتفرق كلمتنا أحد عوامل عدم التوفيق في حل قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الأولى قضية فلسطين الغالية العزيزة علينا جميعا.
وعن موقف السلطنة من صفقة القرن قال سعادته إنَّ صفقة القرن المقترحة التي تؤيدها إسرائيل هي صفقة غير مقبولة طالما أنها لا تنظر للثوابت التي نؤمن بها ونؤكد عليها، و في مقدمتها القدس الشريف عاصمة لفلسطين، وعودة اللاجئين، وقيام دولة فلسطينية حرة ومستقلة تتمتع بجميع حقوقها، ويهنأ أبناؤها بالعيش الآمن والمستقل على أرضها، وهي ثوابت لا يمكن الحياد أو التغافل أو التنازل عنها ، وهذا هو موقف سلطنة عمان الثابت الذي أكدت وتؤكد عليه القيادة على الدوام.
وفي ختام كلمته قال سعادة رئيس مجلس الشورى إن المسألة باتت شديدة الحساسية والتعقيد، وأصبح الأمر بحاجة ماسة إلى اتخاذ مواقف واضحة فالشعوب العربية والأمانة والمسؤولية تتطلب منا أن نكون عند الموقف، وأن يكون قرارنا واضحاً ومحدداً، وموقفنا صلباً وثابتاً، وعلى كل واحد منكم القيام بدوره من خلال بلده ومؤسساته المختلفة دونما مواربة أو مجاملة لأحد، وإنما انتصافا وانتصارا لقضية المسلمين الأولى، ويكفي ما قضيناه من سنوات طوال في الأخذ والرد والاستنكار والشجب.
وعبر رؤساء البرلمانات العربية عن موقفهم الرافض تجاه خطة السلام الأمريكية الإسرائيلية المسماة بـ”صفقة القرن” كما قاموا بالتباحث بشأن الوضع العربي الراهن، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها المنطقة العربية .
وجاء في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي أن الاتحاد البرلماني العربي يرفض أية تسوية غير عادلة للقضية الفلسطينية لا يقبل بها الفلسطينيون ولا تنص على حقوقهم التاريخية بقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، ويعتبر المجتمعون أن صفقة القرن هي اتفاق من طرف واحد، لا تمثل خطوة باتجاه الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية والذي تقبل به الشعوب ويمثل فرصا لمستقبل الأجيال.
وأكد المجتمعون على أن معادلة السلام المنشود لن تكون إلا عبر مفاوضات مباشرة وجادة ومتكافئة ، وأن أولى الخطوات لمواجهة كل المؤامرات التي تحيط بالقضية الفلسطينية ، هي التأكيد على إنجاز المصالحة الفلسطينية لتشكل الجبهة الأولى من جبهات الرفض العربي لأية تصفية للقضية الفلسطينية .
وأشار البيان الختامي للمؤتمر إلى أن المساس بالقدس والاعتراف بها عاصمة موحدة لدولة الاحتلال هو تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة ، ويتركها رهينة الفتن والمطامع ، ويقطع الطريق على فرص السلام ، ويمهد إلى افتعال حرب دينية ستكون إسرائيل سببا وطرفا أساسيا فيها .
العمانية
#عاشق_عمان






