كتب : خليفة البلوشي
لقد سمعت عن هذا المكان الأثري ، ولكني لم أحظى بزيارته حتى جاء يوم السابع من شهر مارس ٢٠٢٠ ليسوقني الحظ الأوفر بزيارته أثناء مشاركتي مع فريق الغليل الإعلامي بدعوة من الأخ العزيز محمد الهنداسي الرئيس الفخري للفريق ، والأخ العزيز محمد الجهوري مستشار الفريق ٠
وصلنا إلى حيث وجهتنا فكان في إستقبالنا صاحبة المتحف الأستاذة زكية اللمكية لتسرد لنا قصة هذا البيت القديم المتهالك ٠٠ كان منزلاً لعائلتها يقع في منطقة من مناطق ولاية الرستاق تسمى ( قصرى )
الحديث كان شيقاً ونحن نتجول بين جنبات هذا المكان الجميل ، ففي بداية الفكرة أن تقوم ( زكية ) بصيانة هذا البيت المهجور منذ فترة طويلة وفتح أبوابة من جديد أمام الأسرة بعد الحلم الذي رأته في منامها ، ولكن تحولت الفكرة فيما بعد على أن يكون متحفاً لزوار ولاية الرستاق دون مقابل مادي ٠٠ قبلت التحدي واجتياز كل الحواجز والعقبات لتصبح من فكرة إلى واقع ملموس ، وأصبح المتحف يضم الكثير من المقتنيات الأثرية الجميلة ويستقطب الكثير من الزوار يومياً من داخل وخارج السلطنة ٠
هكذا كان الحب للماضي التليد والمحافظة على ما خلفه الأجداد ٠٠ وهكذا كان الإصرار والعزيمة حول تقديم الجهود بمساعدة أسرتها وجيرانها لأجل إحياء الرموز الأثرية وإعادة رونقها وبريقها وتسطع نجومها في سماء التراث والثقافة ٠٠ جهود في واقع الأمر بحاجة إلى الدعم من الجهات ذات العلاقة للتشجيع ومواصلة العطاء والعمل التطوعي من زكية ومن كل مواطن يعيش على هذه الأرض الطيبة التي تزخر بالكثير من الأماكن السياحية ٠
شكراً الأستاذة زكية على كرم الضيافة وحسن الإستقبال ، وأرفع لكِ العمامة على كل الجهود والمواصلة بالطريق الذي لم يكن مفروشاً بالورود لتجعلي بيت العلم والعلماء يتنفس عبق الماضي من جديد بثوب الحاضر المشرق ٠٠ شكراً فريق الغليل الإعلامي على الدعوة الكريمة للمشاركة بزيارة هذا المتحف الذي أقل ما أصفه بالرائع ٠








#عاشق_عمان







