مانشستر (أ ف ب) – لم يعد مدرب مانشستر يونايتد النروجي أولي غونار سولشاير يملك الأعذار وإمكانية التلطي خلف المبررات في سعيه لإنهاء أربعة أعوام من الصيام عن الألقاب بعد عودة نجم “الشياطين الحمر” السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى “أولد ترافورد”، واستقدام جايدون سانشو الذي تحوّل إلى “ضحيته” المفضلة في بحثه عن أفضل توازن للنادي الانجليزي في ظل تردي نتائجه.
فشل النروجي في الارتقاء إلى مستوى الآمال، لتؤكد الخسارة المؤلمة أمام ليستر سيتي 2-4 الاحد في “بريميرليج”، تراجع أداء الفريق الذي بات يحتل المركز السادس مع 14 نقطة ويتأخر بفارق خمس نقاط عن المتصدر تشلسي، في حين خرج من كأس الرابطة.
وأنفق يونايتد 73 مليون جنيه استرليني لاستقدام جادون سانشو من بوروسيا دورتموند الالماني في يوليو الماضي، إضافة إلى التعاقد مع المدافع الفرنسي رافايل فاران المتوج بأربعة ألقاب لدوري الابطال مع فريقه السابق ريال مدريد الاسباني.
وضعت عودة رونالدو الساحرة سانشو في الظل وعلى مقاعد البدلاء، فسجل الفائز خمس مرات بالكرة الذهبية 5 أهداف في 8 مباريات منذ التحاقه مجدداً بصفوف النادي الذي ذاع صيته معه، لكن يونايتد لم يفز سوى بثلاث منها.
قال قائد يونايتد السابق غاري نوفيل “كانت العروض سيئة للغاية طوال الموسم من حيث أداء الفريق”.
وتابع “كانت هناك بعض النتائج الجيدة وبعض الاهداف الفردية الرائعة، ولكن الاداء بالمطلق والوحدة من ناحية الاستحواذ على الكرة كانت رديئة”.
بدا واضحاً أن سانشو هو أكثر المتضررين مما يحصل في الفريق.
اشتهر اللاعب الشاب البالغ 21 عاماً بنجاعته التهديفية وتمريراته الساحرة خلال أربعة أعوام قضاها في صفوف دورتموند، حيث فرض نفسه كأحد أبرز المواهب الهجومية الشابة في القارة العجوز حيث سجل 50 هدفاً في 137 مباراة خاضها في مختلف المسابقات، لكن حتى الآن لم يسترجع يونايتد أي فوائد من استثماره، إذ لم يسجل سانشو أو يمرر أي كرة حاسمة في 10 مباريات خاضها بقميص فريقه الجديد.
لم يجد سانشو أي مساعدة من زملائه الجدد، حيث أن توقيعه كان من أجل حاجة يونايتد للاعب جناح على الرواق الأيمن، ليجد نفسه معظم الأوقات على الجهة اليسرى مع الانتقال الاجباري لمايسون غرينوود إلى اليمين لافساح المجال أمام تواجد رونالدو في قلب الهجوم.
وستتعقد حياة لاعب دورتموند السابق أكثر مع تعافي ماركوس راشفورد والمهاجم الاوروجوياني المخضرم إدينسون كافاني من الاصابة.
حاول سولشاير حتى الآن استيعاب أكبر عدد ممكن من ترسانته من المهاجمين مع ثلاثة في المقدمة بدعم من البرتغالي برونو فرنانديش والفرنسي بول بوجبا في خط الوسط.
هذان الاخيران تحدثا علناً عن الحاجة لإيجاد خطة تكتيكية واضحة، في وقت أكد سولشاير بعد خسارة الأحد أمام ليستر ان عليه اتخاذ خيارات صعبة.
قال المدرب النروجي “نحن بحاجة إلى إلقاء نظرة على التكوين الكامل للفريق وتوازنه وربما يتعين علينا تقديم شيء ما. في الآونة الأخيرة، لم نكن في حالة جيدة، وفقدنا الكثير من النقاط وهذا شيء يجب أن ننظر إليه”.
وتابع متسائلاً “ربما علينا أن نقوم بالتغيير. هل نحتاج إلى المزيد من الأقدام هنا؟”.
قد يكون سانشو “كبش الفداء” لافساح المجال أمام لاعب إضافي في خط الوسط، لكن ما يحصل حالياً يسلّط الضوء مرة أخرى على التفكير المشوش الذي لخص سنوات تراجع “الشياطين الحمر” منذ رحيل مدربه السابق الاسطوري “السير” أليكس فيرغوسون في 2013.
وبعدما أمضى يونايتد قرابة عامين لاهثاً للظفر بتوقيع سانشو، استغرق بالكاد شهرين لكي يتم طرح العديد من الأسئلة حول دور هذا اللاعب في الفريق.


