6 ملايين دولار القيمة الاستثمارية للمصنع في المرحلة الأولى
كتبت شمسة الريامية
إمكانيات لمضاعفة الإنتاج إلى 3 مرات ودراسة لتصنيع منتجات أخرى
يحيى الزدجالي: المشروع يعزز الاقتصاد الوطني ويروج للدقم كوجهة اقتصادية وصناعية
داود الفارسي: برامج تعاون مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتركيب منتجات المصنع للزبائن
د. شو لانجولنن: الدقم تتمتع بمزايا تنافسية في بيئة الأعمال لكونها بوابة مطلة على العالم
د. سالم الجنيبي: المشروع يسهم في جذب الاستثمارات وينشط الحركة التجارية ويخلق فرص عمل
حمود السعدي: المشاريع الصناعية تعزز الصادرات العمانية وترفع معدلات التبادل التجاري
افتتح أمس مصنع هونج تونج الدقم للأنابيب بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، الذي يعد باكورة المشاريع في المدينة الصناعية الصينية العمانية في هذه المنطقة، إذ يختص المصنع بإنتاج الأنابيب غير المعدنية المصنوعة من مادة لدائن البولي إيثلين المقوى التي تستخدم بشكل رئيسي في قطاع النفط والغاز.
وأنشأ المصنع بقيمة استثمارية بلغت 6 ملايين دولار في المرحلة الأولى، وذلك لتلبية الطلب المحلي المتزايد على استخدامات الأنابيب غير المعدنية لشبكات التجميع ونقل مخرجات الآبار الهيدروكربونية، وتوفير احتياجات السوق المحلية من هذه الأنابيب في المرحلة الأولى، وسيتم العمل على تسويق المنتج لمختلف الأسواق العالمية في آسيا وأفريقيا وأمريكا وأوروبا في مرحلة لاحقة من المشروع.
وكان حفل الافتتاح تحت رعاية المهندس يحيى بن خميس الزدجالي، المكلف بتسيير أعمال المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وبحضور الرئيس التنفيذي لشركة «وان فانج» عُمان، وإدارة شركة الدقم هونج تونج للأنابيب المالكة للمشروع، وممثلي شركة ويهاي هونجتونج للأنابيب الشريك في المشروع، وعدد من المسؤولين من إدارة المنطقة الاقتصاديّة الخاصّة بالدقم والهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
وأوضح المهندس يحيى بن خميس الزدجالي، المكلف بتسيير أعمال المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، أن هذا المصنع أحد المشاريع الأساسية في المدينة الصناعية الصينية العُمانية بالدقم، وسيلعب دورًا مهمًا لمقابلة الطلب على هذا المنتج من قبل المشاريع الاقتصادية المختلفة في المنطقة وشركات النفط والغاز في مناطق الامتياز القريبة من الدقم. إضافة إلى ذلك، سيسهم المصنع في تعزيز الشراكة والعلاقات التجارية بين الشركات العُمانية ومثيلاتها من الشركات العالمية الأخرى حول العالم. كما يعزز المشروع اقتصاد السلطنة من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية، والترويج للدقم كوجهة اقتصادية وصناعية واعدة بسلطنة عمان.
تبادل التقنيات
وقال الدكتور شو لانجولنن، المدير العام لشركة الدقم هونج تونج للأنابيب: جاء إنشاء هذا المصنع الذي يعد المصنع الأول من نوعه في السلطنة – لإنتاج أنابيب البولي إيثلين المقوى لمقابلة الطلب المتزايد في مناطق الامتياز بالسلطنة ومنطقة الخليج على هذا النوع من الأنابيب.
وأضاف: يأتي اختيارنا للدقم لإقامة المشروع نظرًا لمكانتها الاقتصادية كونها بوابة مطلّة على العالم، فضلاً عن الاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها بيئة الأعمال في السلطنة.
ومن ناحية أخرى، سيعمل المشروع على نقل وتبادل التقنيات الحديثة بين الصين والسلطنة وبالتالي إثراء قطاع النفط والغاز بمنتجات المصنع، بالإضافة إلى تعزيز فرص القيمة المحلية من خلال التدريب وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أن المستقبل الواعد للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ومكانتها على المستوى الإقليمي والدولي يعتبر عاملاً رئيسيًا لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمشاريع خاصة من الصين، وذلك نظرًا للاهتمام المتزايد من قبل الشركات الصينية لجلب استثماراتها إلى سلطنة عمان، الأمر الذي يؤكد أهمية المنطقة وما تتميز به وما تقدمه للمستثمرين.
القيمة المضافة
وفيما يتعلق بمساهمة المشروع في تعزيز القيمة المحلية المضافة بالسلطنة، أكد داود بن سليمان الفارسي، مدير الشؤون الفنية وبحوث التكنولوجيا والتسويق بشركة الدقم هونج تونج للأنابيب أن الشركة تولي اهتمامًا كبيرًا لتعزيز القيمة المحلية المضافة من خلال توظيف الشباب العماني في مختلف الوظائف الفنية والإدارية، مشيرًا إلى أن نسبة التعمين بالشركة تبلغ حاليا 17%، مشيرًا إلى أن الشركة تسعى لزيادتها إلى 30% خلال العامين المقبلين.
وأوضح الفارسي أن المصنع تم تصميمه ليكون قادرًا على إنتاج حوالي 700 كم سنويًا من أنابيب لدائن البولي إثيلين المقوى مع إمكانية مضاعفة الإنتاج إلى 3 أضعاف في الفترة المقبلة، وذلك بناءً على الطلب على منتجاتنا، حيث سيقوم المصنع بشكل أساسي بإنتاج الأنابيب غير المعدنية التي يبلغ قطرها 4 و6 بوصات. كما أن المصنع يعمل على دراسة تصنيع منتجات أخرى تلبي احتياجات الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز.
وأشار الفارسي إلى أن هناك طلبًا عالميًا متزايدًا على استخدامات هذه الأنابيب غير المعدنية، إلا أن مخرجات المصنع تهدف إلى توفير احتياجات السوق المحلي من هذه الأنابيب بشكل رئيسي في المرحلة الأولى، فيما سيتم العمل على تسويقها لمختلف الأسواق بالمنطقة والعالم حسب ما تقتضيه الحاجة في مرحلةٍ لاحقة.
وأضاف: قدمت الشركة عددًا من المبادرات وفرص الأعمال المختلفة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في سلطنة عمان من خلال توقيع عدد من برامج التعاون واتفاقيات التدريب مع هذه المؤسسات لتكون وكيلًا غير حصري لتنفيذ العمليات الخاصة بتركيب منتجات المصنع للزبائن والمستفيدين منها، كما يتم أيضًا الحديث عن إمكانية التنافس الفني والمقاربة المالية لتصنيع قطع موصّلات فولاذية للأنابيب التي يتم إنتاجها بالمصنع.
مشاريع مستدامة
وقال د. سالم بن سليم الجنيبي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة عمان، رئيس مجلس إدارة الغرفة بمحافظة الوسطى: إن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تشهد نموًا متسارعًا في المشاريع بمختلف مجالاتها، وإن افتتاح أول مصانع مشروع المدينة الصينية هي انطلاقة لقطار المشاريع القادمة بالمنطقة التي سوف تحقق تمكينًا لصناعات مختلفة بسلطنة عمان، وبلا شك تلك المصانع سوف تخلق فرصًا وظيفيةً، وتستخدم الموارد الوطنية وتحتاج لخدمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن الحاجة لمثل هذه المشاريع النوعية أصبحت ذات أهمية وجدوى خلال المرحلة القادمة، فافتتاح مصنع لإنتاج الأنابيب غير المعدنية من مادة لدائن البولي إيثيلين التي تستخدم بشكل رئيسي في شبكات التجميع وخطوط الآبار الهيدروكربونية سوف يرفد السوق بمنتجات عالية الجودة ويحقق بديلًا عن المنتجات المستوردة.
وأشار إلى أن مثل هذه المشاريع تفتح الآفاق لتأسيس مشاريع تكاملية بالمنطقة ذات استدامة، كما أن وجود عدد من المصانع يسهم في جذب الاستثمارات للمنطقة، ويحقق بها حركة تجارية نشطة في مختلف الخدمات.
وقال: نأمل في المرحلة القادمة رؤية افتتاح لمشاريع ترفيهية وسياحية بالمنطقة، لما لها من أهمية خلال المرحلة القادمة بمحافظة الوسطى، كما ندعو أصحاب وصاحبات الأعمال إلى إيجاد شراكات بينهم في إطلاق مشاريع عملاقة تحقق النمو المستدام في الحركة الاقتصادية بسلطنة عمان بشكل عام. داعيًا أبناء المحافظة لمواكبة النهضة الاقتصادية بالدقم وذلك بالتوجه إلى بحث الفرص الاستثمارية التي تعلنها الشركات الكبرى العاملة بالمنطقة، وتأسيس مشاريع لها علاقة بتلك الفرص.
تعزيز الصادرات العمانية
وأبدى حمود بن سالم بن محمد السعدي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان سعادته بما يراه من تقدم ملحوظ في المشاريع الصناعية بالمنطقة الاقتصادية بالدقم.
وقال: إن الاستثمار في القطاع الصناعي يولد العديد من الفرص، ويخلق تنافسًا جيدًا له انعكاساته الإيجابية على سلطنة عمان على المدى الطويل، إذ لهذه المشاريع لها قيمة محلية مضافة مثل تعزيز الصادرات العمانية وخلق فرص الأعمال وزيادة معدلات التبادل التجاري.
مضيفًا: إن هذه المشاريع لها تأثير على تطور ونمو المنطقة، لذلك نرجو من الجهات المختصة تقديم الدعم والتسهيلات لكافة الاستثمارات الأجنبية، حتى تكون البيئة الاستثمارية في القطاع الصناعي جاذبة ومشجعة وتستقطب مشاريع أخرى ضخمة.
وتمنى السعدي أن تترجم العلاقات الاقتصادية والسياسية العمانية مع مختلف دول العالم بمشاريع وشراكات استثمارية تعود بالنفع على اقتصاد سلطنة عمان والدول الأخرى، التي تسهم في تقدم ونمو الأعمال في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا المصنع هو خير دليل على أهمية العلاقات الاقتصادية ودورها في رفع معدلات التبادل التجاري وتعزيز التجارة البينية.

