تشهد العديد من مزارع النخيل ومزروعات الثمار والخضار بنزوى تكاثر حشرة دوباس النخيل “المتق”، حيث تتزايد يرقات الحشرة في جيلها الخريفي وساعد على ذلك نسبة الرطوبة وبرودة الجو خاصة عقب موجة الأمطار التي شهدتها سلطنة عمان بصفة عامة أوائل شهر أكتوبر الماضي وكانت عاملا محفّزا لتكاثر الحشرة وبدء إفراز العصارة اللزجة التي تُضعف النباتات كونها تتغذى على الأوراق الخضراء.
وبرغم الجهود الكبيرة التي تقوم بها جهات الاختصاص في مديرية الثروة الزراعية وموارد المياه بالداخلية، إلا أن الحشرة لم تنته قطعيا، حيث تتكاثر على فترتين في الموسم وتؤدي إلى تأخر الثمار وقلة جودتها خاصة خلال هذه الفترة التي تسبق خروج الثمار، وقد شكّلت بعض القرى عددا من الفرق التطوعية للقيام بعمليات المكافحة من خلال الرش الأرضي، إلا أن تزايد انتشار الحشرة في غالبية المزارع شكّل تحديا وعائقا حال دون تحقيق هذه الحملات لنجاحات كبيرة؛ كما أن وجود عدد من النخيل الغير مستغلة يساعد على تكاثر الحشرة كونها لا تلقى الاهتمام من عمليات التكريب وإزالة السعف والأوراق الميتة لتبقى حاضنة للحشرة التي تتكاثر بسرعة عند انخفاض درجة الحرارة نهاية الصيف وبدء ارتفاعها مجدداً نهاية فصل الشتاء وبداية الربيع.
ويعتقد الكثير من المزارعين أن الرش الجوي أكثر جدوى للقضاء على الآفة التي تتسبب عصارتها اللزجة في الكثير من المعيقات، حيث تتساقط قطرات السائل اللزج في الشوارع والسيارات والمباني بكثرة لتكون جاذبة للكثير من الحشرات والقوارض كالبعوض والذباب والسحالي الصغيرة.

