عمّان في 8 نوفمبر /العمانية/ تدور أحداث رواية “تائهة في زمن النسيان” للكاتبة رولا الأدهمي، حول تقلبات الحياة التي تواجهها فتاة جامعية بسبب معاناتها من التعلُّق المَرَضي بحيّها الذي تسكنه، وبطفولتها فيه.
تتخذ البطلة قرارًا بأن تغادر مجتمعها الصغير، وتخوض رحلة غامضة يتخللها الحنين والخوف من المجهول، فتقودها إلى الدفء الأبوي الذي تجده عند رجل في مرحلة متقدمة من العمر، فيحتضن شتاتها، ويعيد لها الأمان دون مقابل أو رغبة في استغلالها. ورغم ذلك تبقى عالقة في شباك التعلُّق، ولا تستطيع النسيان بسهولة، وتعود في النهاية إلى أحضان الأمان الذي تاهت عنه حين قررت أن تهجر حياتها الأولى.
وجعلت المؤلفة الإهداء عتبةً تقود إلى مناخات العمل، فقدمته إلى من وصفتها بأنها: “تسكن بين أسوار الماضي، تحرم نفسها من استنشاق نسيم الحاضر، حاملةً مجلدات من ذكريات عُتّقَت في تلافيف عقلها وأبتْ أن تسقط كورقة خريف، وشوّهت مستقبلًا من المفترض أن يكون مبهجًا لتلك الشابة ذات السنّ اليافع”.
وتبدو الصبغة الرومانسية واضحة في جميع مراحل العمل، فالحب صادق ونقي، ولا مكان فيه لغير المشاعر البريئة، لكن تقابله على الوجه الآخر الرغبات الشريرة والمكائد التي تجعل حياة البطلة غاية في الصعوبة، خصوصًا أنها تعاني من التعلُّق، بل إن الصعوبات تهدد حياتها حتى إنها تكاد تُقتل على يد صديقتها المقربة لولا أنها اتخذت قرار الرحيل في اللحظة الحاسمة.
تقول بطلة الرواية واصفة نفسها للقارئ في مستهل الرواية: “لم أشعر بنفسي متى اقتحمت سن المراهقة، فقد كنت أرى أنني أتأرجح تارةً في ساحات الطفولة وتارةً أُحلّق بأرجوحتي في سماء الشابات، أولئك اللواتي اتخذن من المرايا خليلات، الحاملات بين جوانبهن حقائب المساحيق والمجوهرات، المهتمات بمظهرهن كالأميرات، وروائحهن من الزهور مُعتصرات. أتساءل دومًا، هل حقًّا ودّعتُ الطفولة ببراءتها؟ أم أنني أتخبط بين انجذابي لجمال الأنوثة وتعلُّقي بعفوية الطفولة؟ ليس من المنصف أن لا أجد مكانًا في المنتصف، فما زالت أحلامي صغيرة، لا أستطيع إيقاظها من غفوتها لتلتحق بصفوف اليافعات”.
“ورغم المكائد والافتراق، يعود البطل في آخر الرواية ليقدم للبطلة الخلاص من التعلُّق، ويبدي رغبته في الاقتران بها، ما يؤكد رومانسية الرواية ونهايتها السعيدة التي تنتصر للحب والجمال”.
/العمانية/ 174
—
(انتهت النشرة)

