القاهرة في 8 نوفمبر /العمانية/ يؤكد د.خالد محمد غازي في كتابه “التحرير الصحفي.. توظيف تكنولوجيا الاتصال”، أن عملية التحرير الصحفي لها تأثير كبير في عملية الاتصال.
ويوضح بأن الصحف بأنواعها وأشكالها كافة (مطبوعة أو إلكترونية) تحرص على تحقيق تواصلها الفاعل مع القارئ، وهذا يتوقف على طبيعة العلاقة بين المرسِل والمستقبِل، فإذا كان المرسِل ضعيفًا في كتابته أو ليست لديه معلومات كافية عن موضوعه، فإن ذلك سيؤثر سلبًا على عملية الاتصال، وإذا كانت الرسالة غير محررة بطريقة فاعلة؛ فإن المستقبِل لن يتمكن من استقبالها كما هو مأمول، وبالتالي ستكون فاقدة للجدوى والتأثير.
ويقول المؤلف إن التحرير الصحفي يمثل صلب العملية الإعلامية الاتصالية، فمن خلاله يتم إنتاج رسالة إعلامية معينة مطلوب إيصالها للجمهور. ويضيف بأن هناك خبراء يرون أن التحرير الصحفي هو الوسيلة؛ فالرسالة ليست بمضمونها فقط.
ووفقًا لما جاء في الكتاب الصادر عن وكالة الصحافة العربية، يتضمن جوهر الفن الصحفي مزيجًا إبداعيًّا من فن التحرير الصحفي، والتصوير الصحفي، والرسوم اليدوية بأنواعها الساخرة والتوضيحية والتعبيرية، وفن الصور الصحفية والرسوم، ثم الفن الإعلاني، وأخيرًا، فن الإخراج الصحفي، الذي يتولى عملية الإبراز والتنسيق والجذب للمادة الصحفية.
ويرى المؤلف أن مهنة الصحافة، كسائر المهن في المجتمع، تحتاج إلى استعداد طبيعي، لكنها إضافة إلى ذلك تقوم على ثلاثة مكونات هي: المعارف، والمهارات، والقيم.
ويشير إلى أن هناك من يقسم التحرير الصحفي على أساس الموضوع، أي: تحرير للحوارات، وآخر للقاءات، وثالث للتحقيقات، ورابع للسينما.. إلخ. وهناك من يقسم التحرير الصحفي إلى فنون من حيث الزاوية التي ينظر منها المحرر إليها؛ فهناك الزاوية الواقعية، والتاريخية، والنقدية، وتلك التي تتصل بالخبرات الخاصة وإضفاء الجانب الشخصي على طريقة الكتابة.. إلخ. وإلى جانب ذلك، هناك من يفضّل تقسيم التحرير الصحفي على أساس الأشكال المختلفة (الخبر، والمقال، والعمود، والحديث، والتحقيق، والقصة الإخبارية).
/العمانية/174

