الشارقة في 8 نوفمبر /العمانية/ ناقشت افتتاحية العدد 27 من مجلة “القوافي” التي تصدر عن بيت الشعر في الشارقة، العلاقةَ بين الذاتي والموضوعي في القصيدة.
وجاء في الافتتاحية التي كتبها الشاعر يوسف عبدالعزيز: “تتّكئ القصيدة في سياقها على الذاتيّة والموضوعيّة، فالذات هي النبع الذي يتدفق منه البوح، لتعبر المسافات في رحلتها إلى أعماق الشعرية الأصيلة، وهي في هذه الرحلة تسعى إلى أن تكون لها رسالة وهدف، فهذا التواصل والترابط بينهما يجعل للوصول قيمة ويكسبه دهشة وبهاء”.
وكتب الشاعر العُماني حسن المطروشي عن تعريف الشاعر من خلال نصوصه، وتناول الباحث صالح لبريني معطيات التفكير والتأمل في التراث الشعري العربي، واستعادت الشاعرة سمية دويفي تجربة ابن زيدون، وكتب الشاعر محمد العثمان عن رمزية القلق في الشعر العربي.
وناقش الشاعر رابح فلاح رمزية المطر في النص الشعري، وأعد الشاعر أحمد الصويري تقريرًا حول المناهج التعليمية وتجديد الخطاب الشعري فيها، وتناول الباحث سمير الشريف ديوان “اليوسفيّات وقصائد أخرى” للشاعر يوسف حطيني، وكتب الشاعر د.عبدالرزاق الدرباس عن “قصائد الوداع”.
ونقرأ في العدد لقاءً أجراه عمر أبو الهيجاء مع الشاعر د.إبراهيم السعافين، ولقاءً مع الشاعر الموريتاني اماعلي حاجب أجراه المختار السالم. كما نقرأ مقالة للباحث د.محمد صلاح زيد عن قصيدة “ودّعتهُ” للشاعر عبدالواحد عمران، ومقالة للشاعر حسن الراعي عن قصيدة “ظل لتعب القصيدة” للشاعر المغربي كريم آيت الحاج.
واختُتم العدد بمقالة لمدير التحرير الشاعر محمد البريكي عن الخيال الشعري، جاء فيها: “البحر لطيفٌ جدًّا حين يأتي إلى الشاطئ ويصافح رماله الفضية، لطيفٌ جدًّا حين تتهادى على أمواجه الساكنة قوارب الصيادين، وسفن النزهة، لطيفٌ جدًّا حين يمنحنا خيره الكثير، لطيفٌ جدًّا حين تعزف أمواجه لحن السكون في الليل، وضوء القمر يضحك على موجه الهادئ، ليطفٌ جدًّا بالجالسين على سواحله والشمس تمنحهم الدفء بجواره.. لكنه شرسٌ جدًّا حين يغضب، يخرج أمواجه عن طورها، هكذا البحر في الخيال الشعري، يجعلني أدرّبُ ربّة المعنى والإلهام على أن تسير فوقه كالطاووس، وتلتقط رزقها منه كالنوارس، وتبحر مع الأضواء التي تنعكس على الموج من أعمدة الشارع والمساكن”.
/العمانية/ 174

